Same indexed hadith bihar-8493; it began on pages 58-64.
Show complete hadith text
وقال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى الواقدي عن عمر بن الحكم قال : بعث رسول الله 9 الحارث بن عمير الازدي في سنة ثمان إلى ملك بصرى بكتاب ، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال :
Show clickable narrator chain
أين تريد؟ قال : الشام ، قال : لعلك من رسل محمد؟ قال : نعم ، فأمر به فأوثق رباطا ، ثم قدمه فضرب عنقه صبرا ، ولم يقتل لرسول الله 9 رسول غيره ، وبلغ ذلك رسول الله 9 فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم بقتل الحارث فأسرعوا وخرجوا فعسكروا بالجرف فلما صلى رسول الله 9 الظهر جلس وجلس أصحابه حوله ، وجاء النعمان بن مهض اليهودي فوقف مع الناس ، فقال رسول الله 9 : [١]في المصدر : عن احمد بن الحسن الميثمى. « زيد بن حارثة أميرالناس ، فإن قتل زيد فجعفر بن أبي طالب ، فإن أصيب جعفر فعبدالله بن رواحة ، فان أصيب ابن رواحة فليرتض المسلمون بينهم رجلا فليجعلوه عليهم » فقال النعمان بن مهض : يا أبا القاسم إن كنت نبيا فسيصاب من سميت قليلا كانوا أو كثيرا ، إن الانبياء في بني إسرائيل كانوا إذا استعملوا الرجل على القوم ثم قاموا : إن أصيب فلان ، فلوسمى مائة أصيبوا جميعا ، ثم جعل اليهودي يقول لزيد بن حارثة : اعهد فلا ترجع إلى محمد أبدا إن كان نبيا ، قال : زيد : أشهد أنه نبي صادق ، فلما أجمعوا المسير وعقد رسول الله 9 لهم اللواء بيده دفعه إلى زيد بن حارثة ، وهو لواء أبيض ، ومشى الناس إلى أمراء رسول الله 9 يود عونهم ويدعون لهم وكانوا ثلاثة آلاف فلما ساروافي معسكرهم ناداهم المسلمون : دفع الله عنكم وردكم صالحين غانمين[١]. قلت : اتفق المحدثون على أن زيد بن حارثه هو كان الامير الاول ، و أنكرت الشيعة وقالوا : كان جعفر بن أبي طالب هوالاميرالاول ، فإن قتل فزيد ابن حارثة ، فان قتل فعبدالله ، ورووافي ذلك روايات. وروى الواقدي باسناده عن زيد بن أرقم أن رسول الله 9 خطبهم فأوصاهم فقال : « أوصيكم بتقوى الله بمن معكم من المسليمن خيرا ، اغزوابسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله لاتغدروا ولا تغلوا ولاتقتلواوليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث ، فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم ، و اكفف عنهم : ادعهم إلى الدخول في الاسلام فان فعلوه فاقبل واكفف ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دارالمهاجرين فإن فعلوا فأخبرهم أن لهم ماللمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين وإن دخلوا في الاسلام واختاروا دارهم فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجزي عليهم حكم الله ، ولا يكون لهم في الفئ ولا في الغنيمة شئ إلا أن [١]في المصدر : صالحين سالمين غانمين. يجاهدوا مع المسلمين ، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن فعلوا فاقبل منهم واكفف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ، وإن إنت حاصرت أهل حصن أو مدينة فأرادوا إن تستنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ، وإن حاصرت أهل حصن أو مدينة فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله ولكن اجعل لهم دمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك ، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم خير لكم من أن تخفروا وذمة الله وذمة رسوله. قال الواقدي : وروى أبوصفوان عن خالدبن بريد[١] قال : خرج النبي 9 مشيعا لاهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع فوقف ووقفوا حوله ، فقال : « اغزوا بسم الله فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام ، وستجدون فيها رجالا في الصوامع معتزلين الناس فلاتعرضوا لهم ، وستجدون آخرين للشيطان في رؤسهم مفاحص فاقلعوها بالسيوف ، لا تقتلن امرأة ولا صغيرا ضرعا ، ولا كبيرا فانيا ، ولا تقطعن نخلا ولا شجرا ، ولا تهد من بناء » قال : فلما ودع عبدالله بن رواحة رسول الله 9 قال له : مرني بشئ أحفظه عنك ، قال : « إنك قادم غدا بلدا السجود به قليل فأكثر السجود » فقال : عبدالله : زدني يا رسول الله ، قال ، « اذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب » فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهبا رجع ، فقال : يا رسول الله إن الله وتريحب الوتر ، فقال : « يا ابن رواحة ما عجزت فلا تعجز ـ إن أسأت عشرا ـ أن تحسن واحدة » فقال ابن رواحة : لا أسألك عن شئ بعدها. [١]في المصدر : وحدثنى ابوصفوان عن خالد بن يزيد. قال الواقدي : ومضى المسلمون ونزلوا وادي القرى[١] فأقاموا به أياما وساروا حتى نزلوا بمؤته ، وبلغهم أن هرقل ملك الروم قد نزل ماء من مياه البلقاء في بكرو بهراء ولخم وجذام وغيرهم مائة ألف مقاتل ، وعليهم رجل من بلي ، فأقام المسلمون ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا : نكتب إلى رسول الله 9 فنخبره الخبر ، فإما أن يردنا أو يزيدنا رجلا ، فبينا الناس على ذلك إذجاءهم عبدالله بن رواحة فشجعهم وقال : والله ما كنا نقاتل الناس بكثرة عدد ، ولا كثرة سلاح ولا كثرة خيل إلا بهذا الدين الذي اكرمنا الله به ، انطلقوا فقاتلوا فقدوالله رأيتنا يوم بدرما معنا إلا فرسان ، إنما هي إحدى الحسنين : إما الظهور عليهم فذاك ما وعدنا الله ورسوله وليس لوعده خلف ، وإما الشهادة فنحلق بالاخوان نرافقهم في الجنان فشجع الناس على قول ابن رواحة. قال : وروى أبوهريرة قال : شهدت مؤتة ، فلما رأينا المشركين رأينا ما لا قبل لنا به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب ، وفبرق بصري فقال لي ثابت بن أقرم : مالك يا باهريرة؟ كأنك ترى جموعا كثيرة؟ قلت : نعم قال : لم تشهدنا ببدر ، إنا لم ننصر بالكثرة. قال : الواقدي : فالتقى القوم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل ، طهنوه بالرماح ، ثم أخذه جعفر فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها فقاتل حتى قتل ، قيل : إنه ضربه رجل من الروم فقطعه نصفين فوقع أحد نصفيه في كرم هناك ، فوجد فيه ثلاثون أو بضع وثلاثون جرحا. قال : وقد روى نافع ، عن ابن عمر أنه وجد في بدن جعفر بن أبي طالب اثنتان وسبعون ضربة وطعنة بالسيوف والرماح. [١]في المصدر : فنزلوا وادى القرى. وقال البلادري : قطعت يداه ولذلك قال رسول الله 9 : « لقد أبدله الله بهما جناحين يطير بهما في الجنة » ولذلك سمي الطيار. قال : ثم أخذ الراية عبدالله بن رواحة فنكل[١] يسيرا ثم حمل فقاتل حتى قتل ، فلما قتل انهزم المسلمون أسوأ هزيمة كانت في كل وجه ، ثم تراجعوافأخذ اللواء ثابت بن أقرم وجعل يصيح : يا للانصار ، فثاب إليهم منهم قليل ، فقال لخالد بن الوليد : خذ اللواء يا أبا سليمان ، قال خالد : لابل خذه أنت فلك سن وقد شهدت بدرا ، قال ثابت : خذه أيها الرجل فوالله ما أخذته إلا لك ، فأخذه خالد و حمل به ساعة وجعل المشركون يحملون عليه حتى دهمه منهم بشر كثير ، فانحاز بالمسلمين وانكشفوا راجعين. قال الواقدي ، وقد روي أن خالدا ثبت بالناس فلم ينهزموا ، والصحيح أن خالدا انهزم بالناس. وروى محمد بن أسحاق قال : لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية قاتل قتالا شديدا حتى إذا أثخنه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ، ثم قاتل القوم حتى قتل ، فكان جعفر 7 أول رجل عقر في الاسلام. قال الواقدي : وقال عبيدالله بن عبدالله : ما لقي جيش بعثوا مبعثا مالقي أصحاب مؤتة من أهل المدينة ، لقوهم بالشر حتى أن الرجل لينصرف إلى بيته وأهله فيدق عليهم فيأبون أن يفتحوا له ، يقولون ألا تقدمت مع أصحابك فقتلت ، وجلس الكبراء منهم في بيوتهم استحياء من الناس ، حتى أرسل النبي 9 رجلا رجلا يقول لهم : أنتم الكرار في سبيل الله فخرجوا. [١]نكل عن كذا او من كذا : نكص. وروى الواقدي بإسناده[١] عن أسماء بنت عميس قالت : أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه وجعفر وأصحابه فأتاني رسول الله 9 وقدمنأت أربعين منا من ادم وعجنت عجينى ، وأخذت بني فغسلت وجوههم ودهنتهم ، فدخل علي رسول الله 9 فقال : يا أسماء أين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه فضمهم وشمهم ثم ذرفت عيناه فبكى ، فقلت يا رسول الله لعله بلغك عن جعفر شئ؟ قال : نعم إنه قتل اليوم فقمت أصيح واجتمعت إلي النساء ، فجعل رسول الله 9 يقول : يا أسماء لا تقولي هجرا ولا تضربي صدرا ، ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة / وهي تقول : واعماه فقال : « على مثل جعفر فلتبك الباكية » ثم قال : « اصنعوالآل جعفر طعاما ، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم ». وروى أبوالفرج في كتاب مقاتل الطالبيين أن كنية جعفر بن أبي طالب أبو ـ المساكين ، وكان ثالث الاخوة من ولد أبي طالب ، أكبر هم طالب ، وبعده عقيل ، و بعده جعفر ، وبعده علي 7 وكل واحد منهم أكبر من الآخر بعشر سنين ، وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وفضلها كثير ، وقربها من رسول الله 9 وتعظيمه لها معلوم عند أهل الحديث : قال أبوالفرج : ولجعفر 7 فضل وقد ورد فيه حديث كثير من ذلك أن رسول الله (ص) لما فتح خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة ، فالتزمه رسول الله 9 ، وجعل يقبل بين عينيه ، ويقول : « ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا؟ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ». وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله 9 : خير الناس حمزة وجعفر وعلي :. قال : وقد روى جعفر بن محمد عن أبيه 8 قال : قال : رسول الله (ص) : [١]والاسناد على ما في المصدر : الواقدى حدثنى مالك بن أبى الرجال ، عن عبدالله بن أبى بكر بن حزم ، عن ام جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدتهما اسماء بنت عميس. خلق الناس من أشجار شتى ، وخلقت أنا وجعفر من شجرة واحدة. أو قال : من طينة واحدة. وبالاسناد قال : قال رسول الله 9 لجعفر : أشبهت[١] خلقي وخلقي. وقال ابن عبدالبر في الاستيعاب : كانت سن جعفر 7 يوم قتل إحدى و أربعين سنة. وقد روى سعيد بن المسيب أن رسول الله 9 قال : مثل لي جعفر وزيد وعبدالله في خيمة من در كل واحد منهم على سرير ، فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدود ، ورأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود ، فسألت فقيل لي : إنهما حين غشيهما الموت أعرضا وصدا بوجههما ، وأما جعفر فلم يفعل. وروى الشعبي قال : سمعت عبدالله بن جعفر يقول : كنت إذا سألت عمي عليا 7 شيئا فمنعني أقول له : بحق جعفر فيعطيني. وروي أن رسول الله 9 لما أتاه قتل جعفر وزيد بمؤته بكى وقال : أخواي ومونساي ومحدثاي. ١٢ ـ وقال الكازروني بعد إيراد غزوة موتة في حوادث السنة الثامنة : وفي هذه السنة كانت سرية الخبط ، روي عن جابر بن عبدالله قال : بعثنا رسول الله (ص) في ثلاثمائة راكب ، وأميرنا أبوعبيدة بن الجراح في طلب عير قريش ، فأقمنا على الساحل حتى فني زادنا وأكلنا الخبط ، ثم إن البحر ألقى إلينا دابة يقال لها : العنبر فأكلنا منها نصف شهر حتى صلحت أجسامنا ، وأخذ أبوعبيدة ضلعا من أضلاعها فنصبها ، ونظر إلى أطول بعير في الجيش ، وأطول رجل فحمله عليه فجاز تحته ، وقد كان رجل نحر ثلاث جزائر ثم ثلاث جزائر ثم نهاه عنه أبوعبيدة. وكانوا يرونه قيس بن سعد.
الهوامش · 20⌄
[٣]في المصدر : قال الواقدى : حدثنى ربيعة بن عثمان عن عمربن الحكم.ص 58
[٢]في المصدر : قال الواقدى : فحدثنى ابن ابى سبرة ، عن اسحاق بن عبدالله بن ابى طلحة عن رافع بن اسحاق ، عن زيدبن ارقم.ص 59
[٢]في النهاية : المفحص مفعل من الفحص كالافحوص وجمعه مفاحص ، ومنه الحديث انه اوصى امراء جيش مؤته : ستجدون آخرين للشيطان في رؤسهم مفاحص فافلقوها بالسيوف ، اى ان الشيطان قد استوطن رؤسهم فجعله له مفاحص كما تستوطن القطا مفاحصها ، وهو من الاستعارات اللطيفة لان من كلامهم اذا وصفوا انسانا بشدة الغى والانهماك في الشر قالوا : قد فرخ الشيطان في رأسه. وعشش في قلبه.ص 60
[٣]في المصدر : اؤ مرنى.ص 60
[٤]في المصدر : فاكثروا السجود.ص 60
[٢]بهراء : بطن من قضاعة من قضاعة القحطانية ، وهم بنو بهراء بن عمروبن الحافى بن قضاعة وترجمنا قبل ذلك سائر القبائل.ص 61
[٣]في المصدر : بكثرة عدة.ص 61
[٤]في المصدر : راينا.ص 61
[٥]في المصدر : ( ثابت بن ارقم ) وهومن تصحيف الطابع.ص 61
[٢]في المصدر : ( ثابت بن ارقم ) وهو من تصحيف الطابع.ص 62
[٣]اليه خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.ص 62
[٤]هنا زيادات في المصدر لم يذكرها المصنف راجعه.ص 62
[٥]أى أوهنه وأضعفه. وفي المصدر : حتى إذا لحمه القتال.ص 62
[٦]وهنا زيادات في المصدر لم يذكرها المصنف اختصارا راجعه.ص 62
[٧]في المصدر : عبيدالله بن عبدالله بن عتبة.ص 62
[٢]هنا في المصدر زيادات اسقطها المصنف اختصارا راجعه.ص 63
[٣]في المصدر : بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف.ص 63
[٤]في المصدر : فضل كثير.ص 63
[٢]شرح نهج البلاغه لابن أبى الحديد ٣ : ٤٢ ـ ٤٧.ص 64
[٣]المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الهجرة.ص 64