Same indexed hadith bihar-9086; it began on pages 338-340.
Show complete hadith text
م : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد » قال الامام 7 : « ومن الناس من يشري نفسه » يبيعها « ابتغاء مرضات الله » فيعمل بطاعة الله ، ويأمر الناس بها ، ويصبر على ما يلحقه من الاذى فيها ، فيكون كمن باع نفسه وسلمها برضى الله عوضنا منها ، فلا يبالي ما حل بها بعد أن يحصل لها رضى ربها « والله رؤف بالعباد » كلهم ، أما الطالبون لرضاه فيبلغهم أقصى أمانيهم ويزيدهم عليها مالم تبلغه آمالهم ، وأما الفاجرون في دينه فيتأناه ويرفق بهم و يدعوهم إلى طاعته ، ولا يمنع من علم أنه سيتوب عن ذنوبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته. قال علي بن الحسين 7 :
Show clickable narrator chain
هؤلاء خيار من أصحاب رسول الله (ص) عذبهم أهل مكة ليفتنوهم عن دينهم ، منهم بلال وصهيب وخباب وعمار بن ياسر وأبواه فأما بلال اشتراه أبوبكر بن أبي قحافة بعبدين له أسودين ، ورجع إلى النبي 9 فكان تعظيمه لعلي بن أبي طالب 7 أضعاف تعظيمه لابي بكر ، فقال المفسدون : يا بلال كفرت النعمة ، ونقضت ترتيب الفضل ، أبوبكر مولاك الذي اشتراك و أعتقك وأنقذك من العذاب ، ورد عليك نفسك وكسبك ، وعلي بن أبي طالب لم يفعل بك شيئا من هذا ، وأنت توقر أبا الحسن عليا بما لا توقر أبا بكر ، إن هذا كفر النعمة وجهل بالترتيب ، فقال بلال : أفيلزمني أن اوقر أبا بكر فوق توقيري لرسول الله 9؟ معاذ الله ، قال : قد خالف قولكم هذا قولكم الاول [١]البقرة : ٢٠٧ إن كان لا يجوز لي أن افضل عليا على أبي بكر ، لان أبا بكر أعتقني فكذلك لا يجوز لي أن افضل رسول الله على أبي بكر ، لان أبا بكر أعتقني ، قالوا : لا سواء إن رسول الله أفضل خلق الله ، قال بلال : ولا سواء أيضا أبوبكر وعلي ، إن عليا نفس أفضل خلق الله ، فهو أيضا أفضل خلق الله بعد نبيه ، وأحب الخلق إلى الله تعالى لاكله الطير مع رسول الله 9 الذي دعا : « اللهم[١] ائتني بأحب خلقك إليك » وهو أشبه خلق الله برسوله لما جعله أخاه في دين الله ، وأبوبكر لا يلتمس مني ما تلتمسون ، لانه يعرف من فضل علي ما تجهلون ، أي يعرف أن حق علي أعظم من حقه ، لانه أنقذني من رق العذاب الذي لو دام علي وصبرت عليه لصرت إلى جنات عدن ، وعلي أنقذني من رق عذاب الابد ، وأوجب لي بمولاتي له وتفضيلي إياه نعيم الابد. وأما صهيب فقال : أنا شيخ كبير لا يضركم كنت معكم أو عليكم ، فخذوا مالي ودعوني وديني ، فأخذوا ماله وتركوه ، فقال له رسول الله (ص) : يا صهيب كم كان مالك الذي سلمته؟ قال : سبعة آلاف ، قال : طابت نفسك بتسليمه؟ قال : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لو كانت الدنيا كلها ذهبة حمراء لجعلتها عوضا عن نظرة أنظرها إليك ، ونظرة أنظرها إلى أخيك ووصيك علي بن أبي طالب 7 فقال رسول الله (ص) : يا صهيب قد أعجزت خزان الجنان عن إحصاء مالك فيها بمالك هذاواعتقادك فلا يحصيها إلا خالقها. وأما خباب بن الارت فكانوا قد قيدوه بقيد وغل ، فدعا الله بمحمد وعلي والطيبين من آلهما فحول الله القيد فرسا ركبه ، وحول الغل سيفا بحمايل يقلده فخرج عنهم من أعمالهم ، فلما رأوا ما ظهر عليه من آيات محمد لم يجسر أحد أن يقربه وجرد سيفه وقال : من شاء فليقرب ، فإني سألته بمحمد وعلي صلى الله عليهما [١] أن لا اصيب بسيفي أبا قبيس إلا قددته نصفين ، فضلا عنكم ، فتركوه فجاء إلى رسول الله 9. وأما ياسر وام عمار فقتلا في دين الله[١] وصبرا. وأما عمار فكان أبوجهل يعذبه فضيق الله عليه خاتمه في اصبعه حتى أصرعه وأذله ، وثقل عليه وقميصه حتى صار أثقل من بدنات حديد ، قال لعمار : خلصني مما أنا فيه ، فما هو إلا من عمل صاحبك ، فخلع خاتمه من إصبعه وقميصه من بدنه ، وقال البسه ولا أراك بمكة يعيها علي ، فانصرف إلى محمد ، فقيل لعمار ما بال خباب نجا بتلك الآية وأبوك أسلما للعذاب حتى قتلا؟ قال عمار : ذاك حكم من أنقذ إبراهيم من النار ، وامتحن بالقتل يحيى وزكريا ، قال رسول الله 9 : أنت من كبار الفقهاء يا عمار ، فقال عمار : حسبي يا رسول الله من العلم معرفتي بأنك رسول رب العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ، وأن أخاك عليا وصيك وخليفتك وخير من تخلفه بعدك ، وأن القول الحق قولك وقوله والفعل الحق فعلك وفعله ، وأن الله عزوجل ما وفقني لمولاتكما ومعاداة أعدائكما إلا وقد أراد أن يجعلني معكما في الدنيا والآخرة ، قال رسول الله 9 : هو كما قلت يا عمار ، ان الله تعالى يؤيد بك الدين ، ويقطع بك معاذير الغافلين ويوضح بك عن عناد المعاندين إذا قتلتك الفئة الباغية على المحقين ، ثم قال ل يا عمار بالعلم نلت ما نلت من هذا الفضل ، فازدد منه تزدد فضلا ، فإن العبد إذا خرج في طلب العلم ناداه الله عزوجل من فوق العرش : مرحبا يا عبدي أتدري أي منزلة تطلب؟ وأية درجة تروم تضاهي ملائكتي المقربين لتكون لهم قرينا لابلغنك مرادك ولا وصلنك بحاجتك. [١]في المصدر : في الله.
الهوامش · 10⌄
[٢]في المصدر : مرضات الله.ص 338
[٣]فلايقتطع خ ل.ص 338
[٤]وفر خ ل ، أقول : في المصدر : وقر ، ولعله مصحف ، يقال : وفر عرض فلان ووفر : صانه ولم يشتمه ووفر العطاء : رده. ووفر الحصة : استبقاها.ص 338
[٥]بالتربية خ ل.ص 338
[١]باللهم خ ل.ص 339
[٢]في المصدر : فقال له رسول الله 9 لما جاء إليه : يا صهيب.ص 339
[٣]في المصدر : قد عجزت.ص 339
[٢]في المصدر : وقميصه من بدنه.ص 340
[٣]هكذا في نسخة المصنف ، وذكر من نسخة مكانه : [ تضيقها ] وفى نسخة المصدر : تفتنها خ ل.ص 340
[٤]التفسير المنسوب إلى العسكرى 7 : ٢٦٢ و ٢٦٣.ص 340