Same indexed hadith bihar-9176; it began on pages 408-410.
Show complete hadith text
أقول : قال السيد المرتضى 2 في كتاب الفصول : قال الشيخ ; : قال أبومخنف : وأخبرني عبدالملك بن نوفل ، عن أبي سعيد المغيري قال : لما انصرف علي 7 من تشييع أبي ذر استقبله الناس فقالوا :
Show clickable narrator chain
يا أبا الحسن غضب عليك عثمان لتشييعك أبا ذر ، فقال علي 7 : غضب الخيل على صم اللجم ، قال : وحدثني الصلت ، عن زيد بن كثير ، عن أبي أمامة قال : كتب أبوذر إلى حذيفة بن اليمان يشكو إليه ما صنع به عثمان : بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد يا أخي فخف الله مخافة يكثر منها بكاء عينيك وحرر قلبك ، وسهر ليلك ، وانصب بدنك في طاعة ربك ، فحق لمن علم أن النار مثوى من سخط الله أن يطول بكاؤه ونصبه وسهر ليله حتى يلعم أنه قد رضي الله عنه ، وحق لمن علم أن الجنة مثوى من 2 أن يستقبل الحق كي [١]في المصدر : فقاتلهم. يفوز بها ، ويستصغر في ذات الله الخروج من أهله وماله ، وقيام ليله وصيام نهاره وجهاد الظالمين الملحدين بيده ولسانه حتى يعلم أن الله أوجبها له ، وليس بعالم ذلك دون لقاء ربه ، وكذلك ينبغي لك من رغب في جوار الله ومرافقة أنبيائه أن يكون ، يا أخي أنت ممن أستريح إلى الضريح إليه بثي[١] وحزني ، وأشكو إليه تظاهر الظالمين علي ، إني رأيت الجور يعمل به بعيني ، وسمعته يقال فرددته فحرمت العطاء وسيرت إلى البلاد ، وغربت عن العشيرة والاخوان وحرم الرسول 9 ، وأعوذ بربي العظيم أن يكون هذا مني له شكوي إن ركب مني ما ركب ، بل أنبأتك أني قد رضيت ما أحب لي ربي. وقضاه علي ، و أفضيت ذلك إليك لتدعوا الله لي ولعامة المسلمين بالروح والفرج ، وبما هو أعم نفعا وخير مغبة وعقبى ، والسلام. فكتب إليه حذيفة : بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد يا أخي فقد بلغني كتابك تخوفني به ، تحذرني فيه منقلبي ، وتحثني فيه على خط نفسي ، فقديما يا أخي كنت بي و بالمؤمنين حفيا لطيفا ، وعليهم حدبا شفيقا ، ولهم بالمعروف آمرا ، وعن المنكرات ناهيا ، وليس يهدي إلى رضوان الله إلا هو ، لا إله إلا هو ، ولا يتناهى من سخطه إلا بفضل رحمته وعظيم منه ، فنسأل الله ربنا لانفسنا وخاصتنا وعامتنا وجماعة امتنا مغفرة عامة ورحمة واسعة ، وقد فهمت ما ذكرت من تسييرك يا أخي وتغريبك وتطريدك ، فعز والله علي يا أخي ما وصل إليك من مكروه ، ولو كان يفتدى ذلك بمال لاعطيت فيه مالي ، طيبة بذلك نفسي ، يصرف الله عنك بذلك المكروه ، والله لو سألت لك المواساة ثم اعطيتها لاحببت شطر ما نزل بك ، ومواساتك في الفقر والاذى والضرر ، لكنه ليس لانفسنا إلا ما شاء ربنا ، يا أخي فافزغ بنا إلى ربنا ، ولنجعل إليه رغبتنا ، فإنا قد استحصدنا ، واقترب الصرام ، فكأني [١]ببثى ظ. وإياك قد دعينا فأجبنا ، وعرضنا على أعمالنا فاحتجنا إلى ما أسلفنا ، يا أخي ولا تأس على ما فاتك ، ولا تحزن على ما أصابك ، واحتسب فيه الخير ، وارتقب فيه من الله أسنى الثواب ، يا أخي لا أرى الموت لي ولك إلا خيرا من البقاء ، فإنه قد أظلتنا فتن يتلو بعضها بعضا كقطع الليل المظلم ، قد ابتعثت من مركبها[١] ووطئت في حطامها ، تشهر فيها السيوف ، وينزل فيها الحتوف فيها يقتل من اطلع لها والتبس بها ، وركض فيها ، ولا تبقى قبيلة من قبائل العرب من الوبر والمدر إلا دخلت عليهم ، فأعز أهل ذلك الزمان أشدهم عتوا ، وأذلهم أتقاهم ، فأعاذنا الله وإياك من زمان هذه حال أهله فيه ، لن أدع الدعاء لك في القيام والقعود والليل والنهار ، وقد قال الله ولا خلف لموعوده : « ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين » فنستجير بالله من التكبر عن عبادته ، و الاستنكاف عن طاعته ، جعل الله لنا ولك فرجا ومخرجا عاجلا برحمته ، والسلام عليك.
الهوامش · 2⌄
[٢]غافر : ٦٠.ص 410
[٣]لم نجده في كتاب الفصول.ص 410