Same indexed hadith bihar-9349; it ends on this printed page after beginning on pages 9-13.
Show complete hadith text
ج : عن يونس بن يعقوب قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي عبدالله 7 فورد عليه رجل من الشام فقال : إني صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك ، فقال له أبوعبدالله 7 : كلامك هذا من كلام رسول الله (ص) ، أو من عندك؟ فقال : من كلام رسول الله بعضه ، ومن عندي بعضه ، فقال له أبوعبدالله 7 : فأنت إذا شريك رسول الله 9؟ قال : لا ، قال : فسمعت الوحي عن الله؟ قال : لا ، قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله (ص)؟ قال : لا قال : فالتفت الي أبوعبدالله 7 فقال : يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم ثم قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته ، قال يونس : فيالها من حسرة ، فقلت : جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : ويل لاصحاب الكلام يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق ، وهذا لا ينساق وهذا نعقله وهذا لا نعقله فقال أبوعبدالله 7 : إنما قلت : ويل لقوم تركوا قولي بالكلام وذهبوا إلى ما يريدون به ، ثم قال : اخرج إلى الباب من ترى من المتكلمين فأدخله ، قال : فخرجت فوجدت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام ، ومحمد بن النعمان يزيد الفيروزانى القمى قال : حدثنى محمد بن احمد بن يحيى عن أبى اسحاق قال : حدثنى محمد ابن حماد عن الحسن بن ابراهيم قال : حدثنى يونس بن عبدالرحمن عن يونس بن يعقوب. الاحول فكان متكلما وهشام بن سالم وقيس الماصر وكانا متكلمين ، وكان قيس عندي أحسنهم كلاما ، وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين 8 فأدخلتهم عليه ، فلما استقربنا المجلس وكنا في خيمة لابي عبدالله 7 في طرف جبل في طريق الحرم وذلك قبل الحج بأيام أخرج أبوعبدالله 7 رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال : هشام ورب الكعبة قال : وكنا ظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديدا المحبة لابي عبدالله 7 ، فإذا هشام بن الحكم قد المفضلين الذين لا يشك فيهم ، احد حملة القرآن ، وكان عالما بالنحو واللغة ، يروى عن الامامين الباقر والصادق 8. ورد وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه ، قال : فوسع له أبوعبدالله 7 وقال له : ناصرنا بقلبه ويده ولسانه ، ثم قال لحمران : كلم الرجل يعني الشامي ، فكلمه حمران وظهر عليه ، ثم قال : يا طافي كلمه فكلمه فظهر عليه ، يعني بالطافي محمد بن النعمان ثم قال لهشام بن سالم : فكلمه فتعارفا ، ثم قال لقيس الماصر : كلمه ، فكلمه ، فأقبل أبوعبدالله 7 تبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ، ثم قال للشامي : كلم هذا الغلام ، يعني هشام بن الحكم فقال : نعم ، ثم قال الشامي لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذا ، يعني أبا عبدالله 7 ، فغضب هشام حتى ارتعد ، ثم قال له : أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لانفسهم؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال : كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم وأزاح في ذلك عللهم ، فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي : هو رسول الله ، قال هشام : فبعد رسول الله 9 من؟ قال : الكتاب والسنة ، فقال : بل في خلافة المأمون ، وكان هشام ، يقول : ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا إلى من ولاه الله من سمائه فعزلوه ، والى من عزله من سمائه فولوه ، ويذكر قصة مبلغ سورة براءة ومرد ابى بكر وايراد على 7 بعد نزول جبرئيل 7 قائلا لرسول الله 9 عن الله تعالى : انه لا يؤديها عنك الا انت او رجل منك فرد ابا بكر وانفذ عليا 7 ، وترجمه في ص ٢٥٠ ، ايضا واطراه وذكر من كتبه عدة كثيرة ، وقد نسب مخالفونا اليه امورا شنيعة هو عنها برئ ، ولعلها كانت مما اعتقد بها قبل رجوعه إلى الصادق 7 كما يشير اليه بعض الاحاديث ووثقوه علماؤنا الامامية وأطرأوه بمدائح جليلة. هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه حتى رفع عنا الاختلاف ومكننا من الاتفاق؟ فقال الشامي : نعم ، قال هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت جئتنا من الشام فخالفتنا[١] وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بان الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين ، فسكت الشامي كالمفكر ، فقال أبوعبدالله 7 : مالك لا تتكلم؟ قال : إن قلت : إنا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت ، لانهما يحتملان الوجوه ، وإن قلت : قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذا الكتاب والسنة ، ولكن لي عليه مثل ذلك ، فقال له أبوعبدالله 7 : سله تجده مليا ، فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق. ربهم أم أنفسهم؟ فقال : بل ربهم أنظر لهم ، فقال الشام فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ويرفع اختلافهم ، ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ فقال هشام : نعم ، قال الشامي : من هو؟ قال هشام أما في ابتداء الشريعة فرسول الله 9 ، وأما بعد النبي (ص) فغيره ، قال الشامي : من هو غير النبي القائم مقامه في حجته؟ قال هشام : في وقتنا هذا أم قبله؟ قال الشامي : بل في وقتنا هذا قال هشام : هذا الجالس يعني أبا عبدالله 7 الذي نشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن أب عن جد ، قال الشامي : وكيف لي بعلم [١]في النسخة المخطوطة والاحتجاج : تخالفنا ذلك؟ فقال هشام : سله عما بدا لك ، قال : [١] قطعت عذري ، فعلي السؤال ، فقال أبوعبدالله 7 : أنا أكفيك المسألة يا شامي ، اخبرك عن مسيرك وسفرك خرجت يوم كذا ، وكان طريقك كذا ، ومررت على كذا ، ومر بك كذا ، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول : صدقت والله ، ثم قال الشامي : أسلمت لله الساعة ، فقال له أبوعبدالله : بل آمنت بالله الساعة إن الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون ، قال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصي الانبياء قال : فأقبل أبوعبدالله 7 على حمران فقال : يا حمران تجري الكلام على الاثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الاثر ولا تعرف ، ثم التفت إلى الاحول فقال : قياس رواغ تكسر باطلا بباطل إلا أن باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال : تتكلم وأقرب ما تكون من الخبر عن الرسول 9 أبعد ما تكون منه ، تمزج الحق بالباطل ، وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل ، أنت والاحول قفازان حاذقان ، قال يونس بن يعقوب : فظننت والله أنه 7 يقول لهشام : قريبا مما قال لهما ، فقال 7 : يا هشام لا تكاد تقع ، تلوي رجليك إذا هممت بالارض طرت ، مثلك فليكلم الناس ، اتق الزلة والشفاعة من وراءك.
الهوامش · 28⌄
[٢]في المصدر والكافى : من اهل الشام.ص 9
[٣]في الكافى : عن الله عزوجل يخبرك.ص 9
[٤]في هامش النسخة المطبوع : اى هذا يؤدى إلى المطلوب وهذا لا يؤدى ، أو هذا ينساق إلى نهج الاصطلاح وهذا لا ينساقص 9
[٥]في هامش النسخة المطبوع : فيه دلالة على ان علم الكلام حق لكن لابد من سماعه من المعصوم.ص 9
[٦]في نسخة : فانظر من ترى وفى المصدر : فمن ترى.ص 9
[٧]هو حمران بن اعين الشيبانى كوفى تابعى اخو زرارة ، كان من اكبر مشايخ الشيعة.ص 9
[١]هو محمد بن على بن النعمان ابوجعفر الاحول كوفى صرفى يلقب عندنا مؤمن الطاق ، والعامة يلقبونه الشيطان الطاق ، كان متكلما حاذقا حاضر الجواب من اصحاب الامامين الصادق والكاظم 8 وصنف كتبا كثيرة وله حكايات مشهورة مع أبى حنيفةص 10
[٢]في المصدر : وكان متكلما.ص 10
[٣]هو هشام بن سالم الجواليقى الجعفى. ولى بشر بن مروان من ثقات اصحاب الامامين الصادق والكاظم 8 ومتكلميهم.ص 10
[٤]ليس له ذكر في كتب التراجم ، ويظهر من الحديث انه كان من مهرة علم الكلام وحذاق المتكلمين ، وكان تعلم من الامام السجاد 7.ص 10
[٥]أى قال ابوعبدالله 7 : هذا هشامص 10
[٦]في نسخة : [ وكنا قلنا ان ] وفى الكافى ، قال : وظننا ان هشاما.ص 10
[٧]هو ابومحمد هشام البغدادى الكندى المتكلم المعروف الشيعى كان ينزل بنى شيبان بالكوفة وانتقل إلى بغداد سنة ١٩٩ ، ويقال : مات في هذه السنة ايضا ترجمه اصحاب التراجم في كتبهم ، قال ابن النديم في الفهرست : ٦ : هو من جلة اصحاب ابى عبدالله جعفر بن محمد الصادق 7 ، وهو من متكلمى الشيعة الامامية وبطائنهم وممن دعا له الصادق 7 فقال : اقول لك ما قال رسول الله 9 : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك وهو الذى فتق في الامامة ، وهذب المذهب ، وسهل طريق الحجاج فيه ، وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، وكان اولا من اصحاب الجهم بن صفوان ثم انتقل إلى القول بالامامة بالدلائل والنظر : وكان منقطعا إلى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد ، والقيم بمجالس كلامه ونظره ثم تبع الصادق 7 فانقطع اليه ، وتوفى بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة ، وقيل.ص 10
[١]اختط الغلام : اذا نبت لحيته.ص 11
[٢]في الاحتجاج ، فكلمه فظهر عليه محمد بن نعمان ، وفى الكافى ، فظهر عليه الاحول.ص 11
[٣]في الاحتجاج ونسخة من الكتاب : [ يتبسم ] وفى الكافى : يضحك من كلامهما مما قد اصاب الشامى ، فقال للشامى.ص 11
[٤]في الاحتجاج : [ على ما كلفهم به ] وفى الكافى : [ قال : اقام لهم حجة ودليلا كيلا يتشتتوا او يختلفوا ، يتألفهم ، ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم ، قال : فمن هو؟ ] قوله : ازاح عللهم أى ازالها.ص 11
[٢]النسخة المخطوطة والاحتجاج خاليان من قوله : وإن قلت إلى قوله : ولكن.ص 12
[٣]في الكافى : الان ان لى عليه هذه الحجة.ص 12
[٤]في الكافى : من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم؟ فقال هشام : في وقت رسول الله 9 او الساعة قال الشامى : وقت رسول الله رسول الله 9 ، والساعة من؟ فقال هشام : هذا القاعد الذى تشد اليه الرحال.ص 12
[٥]في الاحتجاج : واما بعد النبى فعترته ، قال الشامى : من هو عترة النبى.ص 12
[٦]في النسخة المطبوعة : خبر هذا.ص 12
[٧]في الاحتجاج والكافى : [ تشد ] اقول : هذا كناية عن كثرة من يفد اليه من الافاق لتعلم الاحكام وكسب الحقائق والعلوم.ص 12
[٨]في الكافى : باخبار السماء والارض.ص 12
[٢]في النسخة المطبوعة : عن سيرك.ص 13
[٣]في النسخة المطبوعة : الاوصياء.ص 13
[٤]اى كثير الخداع والمكر.ص 13
[٥]الاحتجاج : ١٩٨ ـ ٢٠٠.ص 13