Same indexed hadith bihar-11055; it ends on this printed page after beginning on pages 369-371.
Show complete hadith text
وفيه : وإن تدعوهم. مودة هؤلاء إلا بمودتهم قوله 7 وهو قول الله أي المراد بالحسنة فيها أيضا مودة الأوصياء 7 أي نزلت فيها أي هي الفرد الكامل من الحسنة التي يشترط قبول سائر الحسنات بها فكأنها منحصرة فيها قوله 7 أجر المودة الإضافة بيانية وما ذكره 7 وجه حسن تام في الجمع بين الآيات التي وردت في أجر الرسالة لأن الله تعالى قال في موضع ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [١] فدلت على أن المودة أجر الرسالة وقال في موضع آخر ( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم وقال في موضع آخر ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ) فيظهر من تفسيره 7 هنا أن المراد به أن أجر الرسالة إنما أطلبه ممن قبل قولي وأطاعني واتخذ إلى ربه سبيلا وقال عز ذكره في موضع آخر ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ) فهذا على تفسيره 7 متوجه إلى الكافرين والجاحدين والمنافقين قوله 7 يقول الحق أي عنى بالحق الولاية قوله يقول بما ألقوه تفسير لقوله ( بِذاتِ الصُّدُورِ ) قوله 7 أقسم بقبر محمد 9 أي المراد بالنجم الرسول 9 كما بيناه في باب مفرد والمراد بهويه أي سقوطه وهبوطه وغروبه أو صعوده وموته وغيبته في التراب أو صعود روحه المقدسة إلى رب الأرباب. قوله 7 لو أني أمرت لعله على تأويله 7 في الكلام تقدير أي لو أن عندي الأخبار بما تستعجلون به ولم يفسر 7 الجزاء لظهوره أي لقضي الأمر بيني وبينكم لظهور كفركم ونفاقكم ووجوب قتلكم وقوله 7 فكان مثلكم لبيان ما يترتب على ذهابه 9 من بينهم من ضلالتهم وغوايتهم وبه أشار 7 إلى تأويل حسن لآية أخرى وتشبيه تام كامل فيها وهي ما ذكره [١]الشورى : ٢٣. الله تعالى في وصف المنافقين حيث قال : ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ) فالمراد استضاءة الأرض بنور محمد 9 من العلم والهداية واستدل 7 على أن المراد بالضوء هاهنا نور محمد 9 بأن الله مثل في جميع القرآن الرسول 9 بالشمس ونسب إليها الضياء والوصي بالقمر ونسب إليه النور فالضوء للرسالة والنور للإمامة وهو قوله عز وجل : ( جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ) وربما يستأنس لذلك بما ذكروه من أن الضياء يطلق على ضوء النير بالذات والنور على نور المضيء بالغير ولذا ينسب النور إلى القمر لأنه يستفيد النور من الشمس ولما كان نور الأوصياء مقتبسا من نور الرسول 9 وعلمهم 7 من علمه عبر عن علمهم وكمالهم بالنور وعن علم الرسول 9 بالضياء. وأشار 7 إلى تأويل آية أخرى وهي قوله عز وجل : ( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ) فهي إشارة إلى ذهاب النبي 9 وغروب شمس الرسالة فالناس مظلمون إلا أن يستضيئوا بنور القمر وهو الوصي ثم ذكر 7 تتمة الآية السابقة بعد بيان أن المراد بالإضاءة إضاءة شمس الرسالة فقال المراد بإذهاب الله نورهم قبض النبي 9 فظهرت الظلمة بالضم أو بالتحريك فلم يبصروا فضل أهل بيته ع. وقوله 7 بعد ذلك وهو قوله عز وجل : ( وَإِنْ تَدْعُوهُمْ ) [١] يحتمل أن يراد به أنها نزلت في شأن الأمة بعد وفاة النبي 9 وذهاب نورهم فصاروا كمن كان في ظلمات ينظر ولا يبصر شيئا ويحتمل أن يكون على سبيل التنظير أي كما أن في زمان الرسول 9 أخبر الله عن حال جماعة تركوا الحق واختاروا الضلالة فأذهب الله نور الهدى عن أسماعهم وأبصارهم فصاروا بحيث مع سماعهم الهدى كأنهم لا يسمعون ومع رؤيتهم الحق كأنهم لا يبصرون فكذا هؤلاء لذهاب نور الرسالة من بينهم لا يبصرون الحق وإن كانوا ينظرون إليه قوله 7 النور الذي فيه العلم هو عطف بيان للنور. [١]في المصحف الشريف : وإن تدعوهم.
الهوامش · 3⌄
[٢]سبأ : ٤٧.ص 370
[٣]الفرقان : ٥٧.ص 370
[٤]9 : ٨٦.ص 370