Same indexed hadith bihar-11583; it began on pages 372-376.
Show complete hadith text
مل : محمد الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سليمان عن محمد بن خالد عن عبدالله بن حماد عن عبدالله الاصم عن عبدالله بن بكر الارجاني قال :
Show clickable narrator chain
صحبت أبا عبدالله 7 في طريق مكة من المدينة فنزلنا منزلا يقال له : عسفان ، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق وحش ، فقلت له : يابن رسول الله ما أوحش هذا الجبل؟ ما رأيت في الطريق مثل هذا ، فقال لي : يابن بكر أتدري أي جبل هذا؟ قلت : لا ، قال : هذا جبل يقال له : الكمد ، وهو على واد من أودية جهنم وفيه قتلة أبي الحسين 7 استودعهم فيه تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم وما يخرج من جب الحوى وما يخرج من الفلق وما يخرج من اثام [١]بصائر الدرجات : ١٥٠. وما يخرج من طينة الخبال وما يخرج من جهنم وما يخرج من لظى ومن الحطمة وما يخرج من سقر وما يخرج من الحميم وما يخرج من الهاوية وما يخرج من السعير. وفي نسخة اخرى : وما يخرج من جهنم وما يخرج من لظى. وما مررت بهذا الجبل في سفري[١] فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان إلي وإني لانظر إلى قتلة أبي فأقول لهما : هؤلاء إنما فعلوا ما أسستما : لم ترحمونا إذ وليتم وقتلتمونا وحرمتمونا ، وثبتم على حقنا واستبددتم بالامر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، ذوقا وبال ما قدمتما ، وما الله بظلام للعبيد ، وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني ، فربما وقفت عليهما ليتسلى عني بعض ما في قلبي وربما طويت الجبل الذي هما فيه وهو جبل الكمد ، قال : قلت له : جعلت فداك فاذا طويت الجبل فما تسمع؟ قال : أسمع أصواتهما يناديان : عرج علينا نكلمك فانا نتوب ، وأسمع من الجبل صارخا يصرخ بي : أجبهما وقل لهما : اخسؤا فيها ولا تكلمون ، قال : قلت له : جعلت فداك ومن معهم؟ قال : كل فرعون عتا على الله وحكى الله عنه فعاله وكل من علم العباد الكفر ، قلت : من هم؟ قال : نحو بولس الذي علم اليهود أن يد الله مغلولة ، ونحو نسطور الذي علم النصارى أن المسيح ابن الله وقال لهم : هم ثلاثة ونحو فرعون موسى الذي قال : أنا ربكم الاعلى ، ونحو نمرود الذي قال : قهرت أهل الارض وقتلت من في السماء ، وقاتل أميرالمؤمنين وقاتل فاطمة ومحسن وقاتل الحسن والحسين : ، فأما معاوية وعمر فما يطمعان في الخلاص ومعهم كل من [١]في الاختصاص : قط في مسيرى. نصب لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله ، قلت له : جعلت فداك فأنت[١] تسمع ذا كله ولا تفزع؟ قال : يابن بكر إن قلوبنا غير قلوب الناس إنا مصفون مصطفون نرى ما لا يرى الناس ، ونسمع ما لا يسمعون ، وإن الملائكة تنزل علينا في رحالنا وتقلب على فرشنا وتشهد ، وتحضر موتانا وتأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون وتصلي معنا وتدعو لنا وتلقى علينا أجنحتهم وتتقلب على أجنحتها صبياننا وتمنع الدواب أن تصل إلينا وتأتينا مما في الارض من كل نبات في زمانه وتسقينا من ماء كل أرض نجد ذلك في آنيتنا وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا وهي تنبهنا لها ، وما من ليلة تأتي علينا إلا وأخبار كل أرض عندنا ، وما يحدث فيها وأخبار الجن وأخبار أهل الهواء من الملائكة ، وما ملك يموت في الارض ويقوم غيره إلا اتينا بخبره وكيف سيرته في الذين قبله ، وما من أرض من ستة أرضين إلى السابعة إلا ونحن نؤتى بخبرهم فقلت له : جعلت فداك فما منتهى هذا الجبل؟ قال : إلى الارض السادسة وفيها جهنم على واد من أوديته عليه حفظة أكثر من نجوم السماء وقطر المطر [١]من هنا إلى قوله : [ فقلت له ] قد سقط عن الاختصاص. وعدد ما في البحار وعدد الثرى ، قد وكل[١] كل ملك منهم بشئ وهو مقيم عليه لا يفارقه. قلت : جعلت فداك إليكم جميعا يلقون الاخبار؟ قال : لا إنما يلقى ذاك إلى صاحب الامر ، وإنا لنحمل ما لا يقدر العباد على الحكومة فيه فنحكم فيه فمن لم يقبل حكومتنا جبرته ملائكة على قولنا ، وأمرت الذين يحفظون ناحيته أن يقسروه ، فإن كان من الجن من أهل الخلاف والكفر أوثقته وعذبته حتى تصير إلى ما حكمنا به. قلت : جعلت فداك فهل يرى الامام ما بين المشرق والمغرب؟ قال : يابن بكر فكيف يكون حجة على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم؟ وكيف تكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه؟ وكيف يكون مؤديا عن الله وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم؟ وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم وقد حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم؟ والله يقول : « وما ارسلناك إلا كافة للناس يعني به من على الارض ، والحجة من بعد النبي يقوم مقامه وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الامة ، والآخذ بحقوق الناس ، والقيام بأمر الله والمنصف لبعضهم من بعض فاذا لم يكن معهم من ينفذ قوله وهو يقول : « سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم » [٥] فأي آية في الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق؟ وقال : « ما نريهم من آية إلا هي أكبر من اختها » فأي آية أكبر منا؟ والله إن بني هاشم وقريشا لتعرف ما أعطانا الله ولكن الحسد أهلكهم كما أهلك ابليس ، وإنهم ليأتونا إذا [١]في الاختصاص : وقد وكل الله. اضطروا وخافوا على أنفسهم فيسألونا فنوضح لهم فيقولون : نشهد أنكم أهل العلم ثم يخرجون فيقولون : ما رأينا أضل ممن اتبع هؤلاء ويقبل مقالاتهم. قلت : جعلت فداك : أخبرني عن الحسين لو نبش كانوا يجدون في قبره شيئا؟ قال : يا ابن بكر ما أعظم مسائلك؟ الحسين مع أبيه وامه وأخيه الحسن في منزل رسول الله (ص) يحيون كما يحيى ويرزقون كما يرزق ، فلو نبش في أيامه لوجد ، فأما اليوم فهو حي عند ربه ينظر إلى معسكره وينظر[١] إلى العرش متى يؤمر أن يحمله ، وإنه لعلى يمين العرش متعلق يقول : يا رب أنجز لي ما وعدتني ، وإنه لينظر إلى زواره وهو أعرف بهم وبأسمآئهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم وبمنزلتهم عند الله من أحدكم بولده وما في رحله ، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له رحمة له ويسأل آباءه الاستغفار له ويقول : لو تعلم أيها الباكى ما اعد لك لفرحت أكثر مما جزعت ، ويستغفر له رحمة له كل من سمع بكاءه من الملائكة في السمآء وفي الحائر وينقلب وما عليه من ذنب. ختص : ابن عيسى وابن معروف عن ابن المغيرة عن الاصم عن الارجاني مثله إلى قوله : وهو مقيم عليه لا يفارقه.
الهوامش29
[٦]في الاختصاص : جبلا اوحش منه.ص 372
[٧]في نسخة : [ استودعوه ] يوجد ذلك في الاختصاص.ص 372
[٨]في الكامل : [ الجوى ] وفى الاختصاص : الان وما يخرج من جهنم.ص 372
[٩]الاختصاص خال عن [ وما يخرج من اثام ] والكامل عن [ وما يخرج ].ص 372
[٢]في الاختصاص : يستغيثان بى ويتضرعان إلى.ص 373
[٣]في الكامل : [ انما هؤلاء ] وفى الاختصاص : ان هؤلاء انما فعلوا بنا ما فعلوا لما.ص 373
[٤]في نسخة : [ ما يعرض في قلبى ] وهو الموجود في الاختصاص.ص 373
[٥]في نسخة : [ لا تكلمهم وقل لهم ] يوجد هذا في الاختصاص.ص 373
[٦]في الاختصاص : ان عزير ابن الله.ص 373
[٧]في نسخة : [ وعمرو بن العاص ] وهو الموجود في الاختصاص ، وفى الكامل : وعمرو.ص 373
[٢]في الكامل : انا مطيعون.ص 374
[٣]في المصدر : ما يسمعون الناس.ص 374
[٤]في المصدر : وتتقلب.ص 374
[٥]في الكامل : وتشهد طعامنا.ص 374
[٦]في الكامل : مما في الارضين.ص 374
[٧]في الكامل : وما من ملك.ص 374
[٨]في الكامل : الا اتانا خبره.ص 374
[٩]في نسخة : [ اين منتهى ] وفى الكامل : [ فاين ] وفى الاختصاص : إلى اين.ص 374
[١٠]في نسخة من الكامل : السابعة.ص 374
[١١]في الاختصاص : وهو على واد من اوديتها عليها ملائكة.ص 374
[٢]في الكامل : ان يقروه على قولنا وان كان.ص 375
[٣]سبا : ٢٨.ص 375
[٤]في الكامل : يقوم مقام النبى 9 من بعده.ص 375
[٥]فصلت : ٥٣.ص 375
[٦]الزخرف : ٤٨.ص 375
[٧]في الكامل : ليأتوننا.ص 375
[٢]في نسخة : [ اباه ] وهو الموجود في الكامل.ص 376
[٣]في نسخة : وفى الحير.ص 376
[٤]كامل الزيارة : ٣٢٦ و ٣٢٩.ص 376