Same indexed hadith bihar-12175; it began on pages 235-238.
Show complete hadith text
م : قوله : عزوجل : « إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار * ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وأن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ». خير ، بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول : بئس العباد أنتم غيرتم ترتيبي[١] وأخرتم من قدمته وقدمتم من أخرته وواليتم من عاديته وعاديتم من واليته. « ولا يزكيهم » من ذنوبهم ، لان الذنوب إنما تذوب وتضمحل إذا قرن بها موالاة محمد وعلي 8 ، فأما ما يقرون منها بالزوال عن موالاة محمد وآله فتلك ذنوب تتضاعف وأجرام تتزايد وعقوباتها تتعاظم « ولهم عذاب أليم » موجع في النار. « اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى » أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى والردى في دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار ومحل الابرار « والعذاب بالمغفرة » اشتروا العذاب الذي استحقوا بموالاتهم لاعداء الله بدلا من المغفرة التي كانت تكون لهم لو والوا أولياء الله « فما أصبرهم على النار » ما أجرأهم على عمل يوجب عليهم عذاب النار. « ذلك » بأنهم يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلآء بآثامهم وأجرامهم لمخالفتهم لامامهم وزوالهم عن موالاة سيد خلق الله بعد محمد نبيه أخيه وصفيه « بأن الله نزل الكتاب بالحق » نزل الكتاب الذي توعد فيه من خالف المحقين وجانب الصادقين وشرع في طاعة الفاسقين ، نزل الكتاب بالحق أن ما يوعدون به يصيبهم ولا يخطئهم « وإن الذين اختلفوا في الكتاب » فلم يؤمنوا به وقال بعضهم : إنه سحر وبعضهم : إنه شعر ، وبعضهم : إنه كهانة « لفي شقاق بعيد » مخالفة بعيدة عن الحق كأن الحق في شق وهم في شق غيره يخالفه. قال علي بن الحسين 7 : هذا أحوال من كتم فضائلنا وجحد حقوقنا وتسمى بأسمائنا وتلقب بألقابنا وأعان ظالمنا على غصب حقوقنا ومالا علينا أعداءنا والتقية [١]في نسخة بريتى. عليكم لا تزعجه ، والمخافة على نفسه وماله وإخوانه ولا على أهلك ولا على ولدك ومالك أكثر من أن استحييته ، فلذلك أصابك. فان أردت أن يزيل الله ما بك فاعتقد أن لا ترى مزرئا على ولي لنا تقدر على نصرته بظهر الغيب إلا نصرته ، إلا أن تخاف على نفسك وأهلك وولدك ومالك. وقال للآخر : فأنت أتدري لما أصابك ما أصابك؟ قال : لا ، قال : أما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي وأنت بحضرة فلان العاتي فقمت إجلالا له لاجلالك لي؟ فقال لك : أوتقوم لهذا بحضرتي؟ فقلت له : وما بالي لا أقوم وملائكة الله تضع له أجنحتها في طريقه ، فعليها يمشي ، فلما قلت هذاله ، قام إلى قنبر وضربه وشتمه وآذاه وتهددني وألزمني الاغضاء على قذى ، فلهذا سقطت عليك هذه الحية. فإن أردت أن يعافيك الله تعالى من هذا فاعتقد أن لا تفعل بنا ولا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه. أما إن رسول الله 9 كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما كان يفعله ببعض من لا يقيس[١] معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي لانه علم أن ذلك يحمل بعض أعداء الله على ما يغمه ويغمني ويغم المؤمنين ، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم مثل ما خافه علي لو فعل ذلك بي.
الهوامش9
[٢]قال الامام 7 : قال الله عزوجل في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت : « إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب » المشتمل على ذكر فضل محمد (ص) على جميع النبيين وفضل علي 7 على جميع الوصيين « ويشترون به » بالكتمان « ثمنا قليلا » يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا وينالوا به في الدنيا عند جهال عباد الله رياسة. قال الله تعالى : « اولئك ما يأكلون في بطونهم » يوم القيامة « إلا النار » بدلا من إصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق « ولا يكلمهم الله يوم القيامة » بكلام [١]التفسير المنسوب إلى العسكرى 7 : ٢٤٤ و ٢٤٥.ص 235
[٢]البقرة : ١٧٠ ـ ١٧٢.ص 235
[٢]في نسخة : ما يقترن.ص 236
[٣]في نسخة : استحقوه.ص 236
[٤]قوله : [ بانهم ] لعله زائدة من النساخ.ص 236
[٥]في نسخة : سيد خلق الله محمد نبيه وأخيه صفيه.ص 236
[٢]والتقية تمنعكم وساحدثكم في ذلك بما يردعكم ويعظكم. دخل على أمير المؤمنين 7 رجلان من أصحابه فوطئ أحدهما على حية فلدغتهص 237
[٢]في نسخة : [ المجاهدة ] وفى اخرى : المجاهرة.ص 237
[٢]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى 7 : ٢٤٦ و ٢٤٧.ص 238