Same indexed hadith bihar-12944; it ends on this printed page after beginning on pages 321-325.
Show complete hadith text
أقول : وجدت في بعض مؤلفات قدماء أصحابنا في الاخبار ماهذا لفظه : مناظرة الحروري والباقر 7 : قال الحروري : إن في أبي بكر أربع خصال استحق بها الامامة ، قال الباقر 7 : ماهن؟ قال : فانه أول الصديقين ولا نعرفه حتى يقال : الصديق ، والثانية : صاحب رسول الله 9 في الغار ، والثالثة : المتولي أمر الصلاة ، والرابعة : ضجيعه في قبره. قال أبوجعفر 7 : أخبرني عن هذه الخصال هن لصاحبك بان بها من الناس أجمعين؟ قال :
Show clickable narrator chain
نعم. قال أبوجعفر 7 : ويحك هذه الخصال تظن أنهن مناقب لصاحبك وهي مثالب له ، أما قوله : كان صديقا ، فاسألوه من سماه بهذا الاسم ، قال الحروري : الله ورسوله ، قال أبوجعفر 7 : اسأل الفقهاء هل أجمعوا على هذا من رواياتهم أن أبا بكر أول من آمن برسول الله؟ قالت الجماعة : اللهم لا ، وقد روينا أن ذلك علي بن أبي طالب. قال الحروري : أو ليس قد زعمتم أن علي بن أبي طالب لم يشرك بالله في وقت من الاوقات؟ فان كان مارويتم حقا فأحرى أن يستحق هذا الاسم ، قالت الجماعة : أجل ، قال أبوجعفر 7 : يا حروري إن كان سمي صاحبك صديقا بهذه الخصلة فقد استحقها غيره قبله ، فيكون المخصوص بهذا الاسم دون أبي بكر إذ كان أول [١]تفسير فرات : ٢٦ و ٢٧. المؤمنين من جاء بالصدق وهو رسول الله 9 ، [١] وكان علي 7 هو المصدق. فانقطع الحروري. قال أبوجعفر 7 : وأما ماذكرت أنه صاحب رسول الله (ص) في الغار فذلك رذيلة لا فضيلة من وجوه : الاول أنا لا نجد له في الآية مدحا أكثر من خروجه معه وصحبته له وقد أخبر الله في كتابه أن الصحبة قد يكون للكافر مع المؤمن حيث يقول : « قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت » وقوله : « أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا مابصاحبكم من جنة » ولا مدح له في صحبته إذ لم يدفع عنه ضيما ولم يحارب عنه عدوا. الثاني قوله تعالى : « لاتحزن إن الله معنا » وذلك يدل على قلقه وضرعه و قلة صبره وخوفه على نفسه وعدم وثوقه بما وعده الله ورسوله من السلامة والظفر ولم يرض بمساواته للنبي 9 حتى نهاه عن حاله. ثم إني أسألك عن حزنه هل كان رضا لله تعالى أو سخطا له؟ فان قلت : إنه رضا لله تعالى خصمت لان النبي 9 لاينهى عن شئ لله فيه رضا ، وإن قلت : إنه سخط فما فضل من نهاه رسول الله (ص) عن سخط الله؟ وذلك أنه إن كان أصاب في حزنه فقد أخطأ من نهاه ، وحاشا النبي (ص) أن يكون قد أخطأ ، فلم يبق إلا أن حزنه كان خطأ ، فنهاه رسول الله 9 عن خطائه. الثالث قوله تعالى : « إن الله معنا » تعريف لجاهل لم يعرف حقيقة مايهم فيه ، ولو لم يعرف النبي 9 فساد اعتقاده لم يحسن منه القول : « إن الله معنا » وأيضا فان الله تعالى مع الخلق كلهم حيث خلقهم ورزقهم وهم في علمه كما قال الله تعالى : [١]في نسخة : ومن جاء بالصدق هو رسول الله 9. « ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم » اسامة وجعل اسامة أميرا عليه أن يصلي بالناس بالمدينة ، ولم يأمر النبي 9 برد ذلك الجيش ، بل كان يقول : « نفذوا جيش اسامة لعن الله من تأخر عنه ». ثم أنتم تقولون : إن أبا بكر لما تقدم بالناس وكبر وسمع رسول الله 9 التكبير خرج مسرعا يتهادى[١] بين علي والفضل بن العباس وهو معصب الرأس و رجلاه يخطان الارض من الضعف قبل أن يركع بهم أبوبكر حتى جاء رسول الله (ص) ونحاه عن المحراب ، فلو كان النبي أمره بالصلاة لم يخرج إليه مسرعا على ضعفه ذلك ، أن لايتم له ركوع ولا سجود ، فيكون ذلك حجة له ، فدل على أنه لم يكن أمره. والحديث الصحيح أن رسول الله (ص) في حال مرضه كان إذا حضر وقت الصلاة أتاه بلال فيقول : الصلاة يارسول الله ، فان قدر على الصلاة بنفسه تحامل وخرج وإلا أمر عليا 7 يصلي بالناس. قال أبوجعفر 7 : الرابعة زعمت أنه ضجيعه في قبره. قال : نعم. قال أبوجعفر 7 : وأين قبر رسول الله 9؟ قال الحروري في بيته. قال أبوجعفر : أو ليس قال الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » فهل استأذنه في ذلك؟ قال الحروري : نعم. قال أبوجعفر 7 : كذبت ،لان رسول الله 9 سد بابه عن المسجد وباب صاحبه عمر ، فقال عمر : يارسول الله اترك لي كوة أنظرك منها ، قال له : « ولا مثل قلامة ظفر » فأخرجهما وسد أبوابهما ، فأقم البينة على أنه أذن لهما في ذلك. فقال أبوجعفر 7 : بأي وحي وبأي نص؟ قال : بما لايدفع بميراث ابنتيهما [١]أي مشى وهو يعتمد عليهما في مشيته. قال أبوجعفر 7 : أصبت أصبت ياحروري استحقا بذلك تسعا من ثمن ، وهو جزء من اثنين وسبعين جزءا لان رسول الله (ص) مات عن ابنته فاطمة / وعن تسع نسوة وأنتم رويتم أن الانبياء لاتورث. فانقطع الحروري.
الهوامش8
[٢]في نسخة : وهن.ص 321
[٢]الكهف : ٣٧.ص 322
[٣]سبأ : ٤٦.ص 322
[٤]التوبة : ٤٠.ص 322
[٥]في نسخة : ماهم فيه.ص 322
[٤]فقد أخرجه من الايمان. فقال أبوجعفر 7 : ما أنا قلته وإنما قاله الله تعالى في محكم كتابه. قالت الجماعة : خصمت يا حروري. قال أبوجعفر 7 : وأما قولك في الصلاة بالناس فان أبا بكر قد خرج تحت يد اسامة بن زيد بأمر رسول الله 9 باجماع الامة ، وكان اسامة قد عسكر على أميال من المدينة فكيف يتقدر أن يأمر رسول الله 9 رجلا قد أخرجه تحت يد [١]المجادلة : ٧.ص 323
[٤]لعل الصحيح : « قوموا » كما في نسخة ، والخطاب للحرورى وجماعة الفقهاء الذين كانوا معه.ص 323
[٢]الاحزاب : ٥٣.ص 324