بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 136
[٢]جامع الاصول ج ٩ / ٤٣٦ وفيه : « والناس بصلاة رسول الله » وهو سهو من الطابع ، راجع صحيح مسلم ج ٢ / ٢٤ ، وانما قالت عائشه : « فلما رآه أبوبكر » لان حجرات رسول الله ومسكنه كان في قبلة المسجد ، فرآه أبوبكر من دون التفات ، وقولها « إلى جنبه » لابد و أن يكون في يساره ، لان أدب الجماعة والسنة فيها أن يقوم المأموم الواحد من يمين الامام اذا كان رجلا وفى عقبه اذا كان امرءة ( راجع جامع الاصول ٦ / ٣٨٨ ) وسيجئ التصريح باليسار في رواياتهم أيضا لكن يبقى تحويل نية أبي بكر وقد كان اماما إلى الايتمام برسول الله ص في الركعة
Same indexed hadith bihar-13039; it ends on this printed page after beginning on pages 135-136.
روى في جامع الاصول عنها أن رسول الله 9 قال
في مرضه : مروا أبابكر يصلى بالناس ، قالت عائشة : قلت إن أبابكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل فقال مروا أبابكر فليصل بالناس فقالت عائشة : فقلت لحفصة قولى له : إن أبابكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء ، فمر عمر فليصل بالناس ، ففعلت حفصة ، فقال رسول الله 9 : إنكن لانتن صواحب ٥ ص ٣٤١ مسند ابن حنبل ج ٢ ص ٢٠. وعلى اى فقد أجمع أصحاب السير والاخبار على أن أبابكر وعمر وجميع المهاجرين الاولين ووجوه الانصار كانوا في جيش أسامة مأمورين بانفاذ الجيش والخروج إلى معسكرهم وفيما ذكرناه بلاغ وكفاية ، وسيأتى بسط ذلك في أبواب المطاعن عن ساير المصادر مستوعبا ، واذا كان الامر كذلك فلا يريب منصف في أن رسول الله ص لم يكن ليأمر أبابكر بالصلاة ولا عمرو لا غيره من هؤلاء المهاجرين والانصار ، بعد ما أمرهم بالخروج عن المدينة ولا كان ابوبكر وعمر وغيرهما من أهل الصحيفة المعهودة أن يجبهوا رسول الله بالمخالفة العلنية فيحضروا عنده أو يشخصوا اليه بأبصارهم ويرفعوا اليه رؤسهم ، اللهم الا متسللين لواذا يتجسسون الاخبار من وراء الحجاب فكيف بما روى أن ابابكر كان يصلى بهم أيام شكوى رسول الله ثلاثة ايام أو أكثر. فالظاهر من الحال بضميمة سائر ما روى في الباب أنه قد كان دخل ابوبكر إلى المدينة وقد ثقل رسول الله ، فأمر الناس أن يصلى بهم أحدهم ، فأخبرت عائشة من كان على الباب خلف الحجاب ـ وهو بلال على ما ستقف عليه ـ أنه ص يأمر أبابكر بالصلاة بهم ، فتقدم ابوبكر من دون ريث وصلى بهم ركعة فنذر بذلك رسول الله فخرج على ما به يتهادى بين على والفضل بن عباس ورجلاه تخطان على الارض من شدة الوجع حتى عزله عن ذلك غضبا عليه من مخالفة أمره حيث لم ينفذ جيش أسامة ودخل المدينة بغير اذنه وسيتلو عليك تمام الكلام في كل فرد فرد من الاحاديث اتى سردها المؤلف العلامة في المتن انشاء الله تعالى. يوسف مروا أبابكر فليصل بالناس ، فقالت حفصة لعائشة : ما كنت لاصيب منك خيرا[١]. ٢ ـ وروى في الباب المذكور أيضا عنها أنها قالت أمر رسول الله 9 أبابكر أن يصلي بالناس في مرضه ، وكان يصلي بهم ، قال عروة : فوجد رسول الله (ص) من نفسه خفة فخرج فاذا أبوبكر يؤم الناس ، فلما رآه أبوبكر استأخر فأشار إليه رسول الله (ص) أن كما أنت ، فجلس رسول الله (ص) حذاء أبي بكر إلى جنبه ، و كان أبوبكر يصلي بصلاة رسول الله 9 والناس يصلون بصلاة أبي بكر. [١]جامع الاصول ج ٩ ص ٤٣٦ الترمذى ٥ / ٢٧٥ وأهون ما فيه ـ مضافا إلى مامر ـ أن البكاء لو كان بانسجام الدموع وانهما له فليس به بأس لكنه لا يمنع من الاسماع اللازم في امام الجماعة وان كان بالنشيج والانتحاب بصوت فهو ماح لصورة الصلاة ، والعجب معذ لك أنها تقول ان النبى ص كان يعرج على امامته ولم ير ببكائه كذلك بأسا وشئ آخر ، وهو أن الظاهر من حديث الاسماع وعدمه لاجل البكاء أن الصلاة كانت من الصلوات التى يجهر بها ، كما في بعض الروايات عن عائشة أنها كانت صلاة العشاء الاخرة لكن سيجئ تحت الرقم ١٤ و ١٥ أنها كانت صلاة الظهر حيث يقول انس في حديثه « فنظر رسول الله الينا وهو قائم في باب الحجرة كأن وجهه ورقة مصحف » ، إلى آخر ما سيأتى انشاء الله. وأما قوله « انكن صواحب يوسف » ، فسيجئ البحث عنه في المتن والذيل.
[٢]جامع الاصول ج ٩ / ٤٣٦ وفيه : « والناس بصلاة رسول الله » وهو سهو من الطابع ، راجع صحيح مسلم ج ٢ / ٢٤ ، وانما قالت عائشه : « فلما رآه أبوبكر » لان حجرات رسول الله ومسكنه كان في قبلة المسجد ، فرآه أبوبكر من دون التفات ، وقولها « إلى جنبه » لابد و أن يكون في يساره ، لان أدب الجماعة والسنة فيها أن يقوم المأموم الواحد من يمين الامام اذا كان رجلا وفى عقبه اذا كان امرءة ( راجع جامع الاصول ٦ / ٣٨٨ ) وسيجئ التصريح باليسار في رواياتهم أيضا لكن يبقى تحويل نية أبي بكر وقد كان اماما إلى الايتمام برسول الله ص في الركعةص 136