بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 225
Same indexed hadith bihar-13083; it began on pages 221-226.
شف : من أصل عتيق من رواية المخالفين باسناده عن يحيى بن رسول الله يدعوك لتبايع ، فجاء قنفذ فأدى ما أمر به فرفع على صوته فقال :
سبحان الله لقد ادعى ما ليس له ... إلى أن قال : فلحق على بقبر رسول الله يصبح ويبكى وينادى : يا ابن ام ان القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى ، إلى آخر ما سيأتى عن قريب. عبدالله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن على 7 قال : لما خطب أبوبكر قام ابي بن كعب يوم جمعة وكان أول يوم من شهر رمضان ، فقال : يا معشر المهاجرين الذين هاجروا واتبعوا مرضات الرحمن ، وأثنى الله عليهم في القرآن! ويا معشر الانصار الذين تبوؤا الدار والايمان وأثنى الله عليهم في القرآن! تناسيتم أم نسيتم أم بدلتم أم غيرتم أم خذلتم أم عجزتم! ألستم تعلمون أن رسول الله قام فينا مقاما أقام 9 لناعليا فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ومن كنت نبيه فهذا أميره؟ ألستم تعلمون أن رسول الله قال : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى طاعتك واجبة على من بعدي؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله 9 قال : أوصيكم بأهل بيتي خيرا فقدموهم ولا تتقدموهم ، وأمروهم ولا تأمروا عليهم؟ أو لستم تعلون أن رسول الله قال : أهل بيتي الائمة من بعدي؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال : أهل بيتى منار الهدى والمدلون على الله؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال : يا علي أنت الهادى لمن ضل؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال : على المحيي لسنتي ومعلم أمتي والقائم بحجتي وخير من اخلف بعدي وسيد أهل بيتى و أحب الناس إلى ، طاعته من بعدي كطاعتي على أمتي؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله لم يول على علي 7 أحدا منكم وولاه في كل غيبة عليكم؟ أو لستم تعلمون أنهما كانا منزلتهما واحدا وأمرهما واحدا؟ أو لستم تعلمون أنه قال : إذا غبت عنكم وخلفت فيكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسى؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله جمعنا قبل موته في بيت ابنته فاطمة / فقال لنا : إن الله أوحى إلى موسى أن أتخذ أخا من أهلك ، أجعله نبيا وأجعل أهله لك ولدا وأطهرهم من الافات ، وأخلعهم من الذنوب ، فاتخذ موسى هارون وولده وكانوا أئمة بني إسرائيل من بعده ، والذين يحل لهم في مساجدهم مايحل لموسى ألا وإن الله تعالى أوحى إلى ان أتخذ عليا أخا ، كموسى اتخذ هارون أخا ، و اتخذه ولدا ، فقد طهرتم كما طهرت ولد هارون ، ألا وإني ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك ، فهم الائمة! ]. أفما تفقهون؟ أما تبصرون؟ أما تسعمون؟ ضربت عليكم الشبهات فكان مثلكم كمثل رجل في سفر أصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك ، فلقي رجلا هاديا بالطريق فسأله عن الماء فقال أمامك عينان إحداهما مالحة والاخرى عذبة ، فان أصبت من المالحة ضللت وهلكت ، وإن أصبت من العذبة هديت ورويت ، فهذا مثلكم أيتها الامة المهملة كما زعمتم. وأيم الله ما أهملتم ، لقد نصب لكم علم يحل لكم الحلال ، ويحرم عليكم الحرام ، ولو أطعتموه ما اختلفتم ، ولا تدابرتم ، ولا تعللتم ، ولا برئ بعضكم من بعض ، فو الله إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم ، وإنكم بعده لناقضون عهد رسول الله 9 ، وإنكم على عترته لمختلفون ، ومتباغضون ، إن سئل هذا عن غير ما علم أفتى برأيه ، وإن سئل هذا عما يعلم أفتى برأيه ، فقد تحاريتم وزعمتم أن الاختلاف رحمة ، هيهات أبى كتاب الله ذلك عليكم ، يقول الله تبارك وتعالى « ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جائهم البينات أولئك لهم عذاب عظيم » وأخبرنا باختلافهم فقال : « ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم » أي للرحمة وهم آل محمد وشيعتهم ، وسمعت رسول الله [١]ما بين العلامتين ساقط من طبع الكمبانى أضفناه بقرينة المصدر وكتاب الاحتجاج ٦٩ ، وهكذا فيما يأتى من ذيل الحديث ، والظاهر أن نسخة المؤلف العلامة كانت غير منقحة في هذا المقام. 9 يقول : يا علي أنت وشيعتك على الفطرة والناس منها براء. فهلا قبلتم من نبيكم ، كيف وهو يخبركم بانتكاصكم ، وينهاكم عن خلاف وصيه وأمينه ووزيره وأخيه ووليه ، أطهركم قلبا وأعلمكم علما وأقدمكم اسلاما وأعظمكم غناء عن رسول الله 9 أعطاه تراثه[١] وأوصاه بعداته واستخلفه الله عزوجل وعصمهم عن الاختلاف بعلم من لدنه وورع ذاتى يحجزهم عن الخلاف ، وهم الذين خلقهم للرحمة لا للعذاب فلا يزال ينظر اليهم بعين الرحمة والعناية ويعصمهم عن الخلاف والاختلاف في الدين بالالهام أو الفقر في الاسماع والنكت في الاذان ، ويؤيدهم بالروح القدسى ليكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليهم. وأما الحاق الشيعة بهم كما في هذا الخبر ، فهو الحاق بآل محمد تبعا ، اذا كانوا يصدرون عن أمر آل محمد ونهيهم ويتبعونهم حق الاتباع فانهم ذلك. على امته ، ووضع عنده رأسه ، فهو وليه دونكم أجمعين ، وأحق به منكم أكتعين ، سيد الوصيين ، وأفضل المتقين ، وأطوع الامة لرب العالمين ، وسلم عليه بخلافة المؤمنين في حياة سيد النبيين ، وخاتم المرسلين. قد أعذر من أنذر ، وأدى النصحية من وعظ. وبصر من عمى وتعاشى و إلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذا الامر ما قد رأيتم ، فأيكم يبايعنى على أن يكون أخى وصاحبى ووارثى؟ فلم يقم اليه أحد ، قال على 7 : فقمت اليه ، فقال : اجلس ، ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم اليه فيقول لى : اجلس! حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدى ، قال 7 : فبذلك ورثت ابن عمى دون عمى. وروى البلاذرى في أنساب الاشراف ١ / ٥٢٥ قال : خاصم العباس عليا إلى أبى بكر فقال : العم أولى أو ابن العم فقال ابوبكر : العم ، فقال : ما بال دروع النبى وبغلته ودلدل وسيفه عند على؟ فقال أبوبكر : هذه سيف ( سيب ظ ) وجدته في يده فأنا أكره نزعه منه فتركه العباس. وروى ابومنصور الطبرسى في الاحتجاج ٥٧ عن محمد بن عمر بن على عن أبيه عن أبى رافع قال : انى لعند أبى بكر اذ طلع على والعباس يتدافعان ويختصمان في ميراث رسول الله ص فقال أبوبكر : يكفيكم القصير الطويل ، يعنى بالقصير عليا وبالطويل العباس ، فقال العباس : أنا عم النبى ص ووراثه وقد حال بينى وبين تركته!. فقال أبوبكر : فأين كنت يا عباس حين جمع النبى ص بنى عبدالمطلب وأنت أحدهم فقال : أيكم يوازرنى ويكون وصيى وخليفتى في اهلى ينجز عداتى ويقضى دينى فأحجمتم عنها الا على فقال النبى ص : أنت كذلك؟ فقال العباس : فما أقعدك في مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه؟ قال أبوبكر : أغدرا يا نبى عبدالمطلب؟!. قلت : وسيجئ الكلام في ذلك مستوفى في محله انشاء الله. ردى ، فقد سمعتم كما سمعنا ، ورأيتم كما رأينا ، وشهدتم كما شهدنا. فقام عبدالرحمن بن عوف ، وأبوعبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، فقالوا اقعد يا أبي! أصابك خبل أم أصابتك جنة؟ فقال : بل الخبل فيكم ، كنت عند رسول الله 9 فألفيته يكلم رجلا وأسمع كلامه ولا أرى وجهه. [ فقال فيما يخاطبه ما أنصحه لك ولامتك ، وأعلمه بسنتك؟ فقال رسول الله : أفتري أمتي تنقادله من بعدي؟ قال : يا محمد يتبعه من امتك أبرارها ويخالف عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك. يا محمد! إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون وكان أعلم بني إسرائيل ، وأخوفهم لله وأطوعهم له ، وأمره الله عزوجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا ، وكما أمرت بذلك ، فحسده بنو إسرائيل سبط موسى خاصة فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا منه ، فان أخذت امتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك وجحدوا أمره ، وابتزوا خلافته وغالطوه في علمه. فقلت : يا رسول الله من هذا؟ فقال رسول الله صلى عليه وآله : هذا ملك من ملائكة ربى عزوجل ، ينبئنى أن امتي تختلف على وصيي علي بن أبي طالب وإنى اوصيك يا أبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير ، يا ابى عليك بعلي فانه الهادي المهدى الناصح لامتى ، المحيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه ، يا ابى ومن غير أو بدل لقينى ناكثا لبيعتى عاصيا أمري جاحدا لنبوتي ، لا أشفع له عند ربى ، ولا أسقيه من حوضى ، فقامت إليه رجال من الانصار فقالوا : اقعد ـ رحمك الله ـ يا ابى فقد أديت ما سمعت ووفيت بعهدك[١] ].
[٤]والاسناد هكذا : حدثنا الحسن بن محمد بن الفرزدق الفزارى قال : حدثنا محمد بن أبى هارون المقرى العلاف قال : حدثنا مخول بن ابراهيم قال : حدثنا يحيى بن عبدالله بن الحسن الخ.ص 221
[٢]آل عمران ١٠٥.ص 223
[٣]هود : ١١٨ ، وضمير خلقهم راجع إلى « من » في « الا من رحم ربك » و « ذلك » اشارة إلى الرحمة والعناية الربانية والمعنى أن الناس لا يزالون مختلفين ، الا من رحمهم.ص 223
[١]لما قرب وفاته ص دعا عليا 7 فضمه اليه ثم نزع خاتمه من أصبعه وسلمها إلى على وقال : تختم بهذا في حياتى ثم سلم اليه مغفره ودرعه ورايته والبرد والقضيب و بغلته دلدل وناقبه الصهباء وغير ذلك مما كان من خصائصه وقال : يا على اقبضها في حياتى حتى لا ينازعك فيها أحد بعد وفاتى. روى ذلك الكلينى في الكافى ج ١ ص ٢٣٦ ، والصدوق في علل الشرايع ١ / ١٦٠ ١٦٢ ط قم والمفيد في الارشاد : ٨٧ ـ ٨٨ ، وشيخ الطائفة في أماليه ٢ ، ١٨٥ و ٢١٤ و اعترف بذلك من أهل الجماعة ابن كثير في البداية والنهايه ٦ / ٩ ومحب الدين الطبرى في الرياض النضرة ٢ / ١٧. ناهيك من جميع ذلك ما رواه الطبرى في تاريخه ج ٢ ص ٣٢١ وأخرجه الصدوق في علله ١ / ١٦٣ وابن شهر آشوب في مناقبه ٢ / ٢٥ عن ربيعة بن ناجد ـ واللفظ للطبرى ـ أن رجلا قال لعلى 7 يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال على هاؤم! ثلاث مرات ، حتى أشرأب الناس ونشروا آذانهم ثم قال : وذكر 7 حديث الدار في اول البعثة وفيه : ثم قال رسول الله : يا بنى عبدالمطلب انى بعثت اليكم بخاصة و.ص 224