بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 248
[٢]يريد عليهالسلام سورة الدهر النازلة فيه وفى أهل بيته : فاطمة زوجته وابنيه الحسن والحسين : وترى البحث عن ذلك مستوفى في ج ٣٥ / ٢٣٧ ـ ٢٥٧ من بحار الانوار تاريخ مولانا أمير المؤمنين الباب السابع ، وان شئت راجع احقاق الحق بذيل العلامة المرعشى دام ظله ج ٣ ص ١٥٧ ـ ١٧٠ الغدير للامينى ٣ / ١٠٧ ـ ١١٢. وأما الاعتراض على ذلك بأبن السورة مكية وزواج على عليهالسلام بفاطمة الصديقة الطاهرة كان بالمدينة ، فعندى أن السورة ـ وان كانت نازلة بمكة على ما يشهد به سياق آياتها صدرا وذيلا ـ الا أنها تذكر في أوصاف المؤمنين مالا يمكن تطبيقها وتحقيقها والاذعان بتحققها الا في العترة الطاهرة أهل بيت النبى الاقدس وهم : على وفاطمة وابناهما الحسن والحسين والذرية الطاهرة منهم.
Same indexed hadith bihar-13099; it began on pages 247-249.
ما ، جا : عن أبي المفضل ، عن أحمد بن علي بن مهدي إملاء من [١]تفسير فرات : ٢٦ والاية في سورة البقرة : ١٢١. كتابه عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه :
قال : لما أتى أبوبكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين 7 وخاطباه في أمر البيعة ، وخرجا من عنده ، خرج أمير المؤمنين 7 إلى المسجد فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولا منهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم قال : إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني ، أنا ابن عم النبى وأبوبنيه والصديق الاكبر ، وأخو رسول الله 9 لا يقولها أحد غيري إلا كاذب ، وأسلمت وصليت قبل كل أحد ، وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد وأبوحسن وحسين سبطي رسول الله (ص) ونحن أهل بيت الرحمة ، بنا هداكم الله ، وبنا استنقذكم من الضلالة ، وأنا صاحب يوم الدوح[١] وفي نزلت سورة من القرآن وأنا الوصى على الاموات من هل بيته 9 ، و [١]يريد 7 يوم الغدير ، حيث أمر رسول الله ص بدوحات فقممن ، ومنه قول كميت : ويوم الدوح دوح غدير خم أبان له الولاية لو أطيعا راجع غديرية كميت في الكتاب الممتع الغدير ٢ / ١٨٠ وما بعده. أنا بقيته على الاحياء من أمته ، فاتقوا الله يثبت أقدامكم ، ويتم نعمته عليكم وذلك أنه لم يوجد في الامة الاسلامية ـ منذ نزلت السورة الكريمة ـ جماعة من الابرار يكون اخلاص طويتهم وشدة ايمانهم وكمال محبتهم لله والخوف من جلاله ـ جل جلاله ـ بهذه المثابة التى تصفها الايات الكريمة « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما و أسيرا. » الا بعد برهة تشكل أهل بيت الوحى العترة الطاهرة بالمدينة ، وظهر مصداق الاوصاف حين وفائهم بالنذر الذي نذروها في شفاء الحسنين عليهم الصلوات والسلام. فالمراد بنزول السورة فهم أن الله عزوجل حيث أطلق فهذه الاوصاف الكاملة للابرار ، لم يكن ليريد غير هؤلاء العترة الطاهرة ، لعلمه بعدم تحقق الاوصاف في غيرهم ، ولذلك باهى بوجودهم وبحسن اخلاصهم وطويتهم كانه عزوجل يقول : انى اعلم مالا تعلمون ، أنا الذى خلقت البشر وجعلته سميعا بصيرا ليصح ابتلاؤه ، وهديناه السبيل ليتحقق ويتميز فيهم الشاكر من الكافر ، ولا أبالى بكثرة الكافرين غير الشاكين ، بعد ما سيخرج فيهم أبرار من أوصافهم كذا وكذا. فوزان آيات السورة من حيث تعليل اصل الخلقة ـ خلقة البشر ، ثم تشريع الشرع وانزال القرآن ، وزان آيات البقرة ٢٨ ـ ٣٣ حيث قال عزوجل : انى جاعل في الارض خليفة ، قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال : انى أعلم مالا تعلمون ، وعلم آدم الاسماء كلها ( يعنى أسماء كل ما كان تشاهده الملائكه ومنهم الاشباح التى كانت تسبح الله عزوجل وتهلله وتمجده في السموات العلى ) ثم عرضهم على الملائكة فقال : انبئونى بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علم لنا الا بما علمتنا انك أنت العزيز الحكيم ، قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ، فلما أنبأهم بأسمائهم ( وعلمت الملائكة أن هؤلاء الاشباح النورانية المنلالئة ستنزل على صفحة الارض وتخرج من صلب آدم ، صاروا محجوجين ساكتين ، حيث علموا أن خلقة تنتهى بوجود هؤلاء الابرار ، لخليق بالاعتبار ، والسعى في خدمتهم ثم السجدة لله عزوجل شكرا وتفاخرا على هذه الخلقة التى بدئت بصنيع آدم أبيهم ، ولذلك ) قال عزوجل ألم
[٢]يريد 7 سورة الدهر النازلة فيه وفى أهل بيته : فاطمة زوجته وابنيه الحسن والحسين : وترى البحث عن ذلك مستوفى في ج ٣٥ / ٢٣٧ ـ ٢٥٧ من بحار الانوار تاريخ مولانا أمير المؤمنين الباب السابع ، وان شئت راجع احقاق الحق بذيل العلامة المرعشى دام ظله ج ٣ ص ١٥٧ ـ ١٧٠ الغدير للامينى ٣ / ١٠٧ ـ ١١٢. وأما الاعتراض على ذلك بأبن السورة مكية وزواج على 7 بفاطمة الصديقة الطاهرة كان بالمدينة ، فعندى أن السورة ـ وان كانت نازلة بمكة على ما يشهد به سياق آياتها صدرا وذيلا ـ الا أنها تذكر في أوصاف المؤمنين مالا يمكن تطبيقها وتحقيقها والاذعان بتحققها الا في العترة الطاهرة أهل بيت النبى الاقدس وهم : على وفاطمة وابناهما الحسن والحسين والذرية الطاهرة منهم.ص 248