بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 286
[٢]فأول ما أشار بذلك إلى على عليهالسلام قبل رحلته ص روى ابن هشام في السيرة ٢ / ٦٥٤ والطبرى في تاريخه ٣ / ١٩٣ ، والبيهقى في سننه ٨ / ١٤٩ نقلا عن البخارى و ابن كثير في تاريخه ٥ / ٢٥١ وابن سعد في طبقاته ٢ ق ٢ / ٣٨ كلهم بالاسناد عن ابن عباس قال : خرج يومئذ على بن أبيطالب على الناس من عند رسول الله فقال له الناس : يا أبا حسن! كيف أصبح رسول الله؟ قال : أصبح بحمد الله بارئا ، قال : فأخذ العباس بيده ثم قال : يا على! أنت والله عبد العصا بعد ثلاث ، أحلف بالله لقد عرفت الموت في وجه رسول الله كما كنت أعرفه في وجوه بنى عبدالمطلب ، فانطلق بنا إلى رسول الله فان كان هذا الامر فينا عرفناه ، وان كان في غيرنا أمرناه فأوصى بنا الناس ، قال : فقال له على : انى والله لا أفعل ، والله لئن متعناه لا يؤتيناه أحد بعده ، فتوفى رسول الله ص حين اشتد الضحاء من ذلك اليوم. أقول : اما على بن أبيطالب عليه الصلاة والسلام ، فقد كان رسول الله ص نذر اليه بأن الامة ستغدر به وأن الامر لا يصل اليه الا بعد ثالث ثلاثة ، بل وقد كان يعرف جزئيات الامر وما سيقع في الامة المرحومة!! حذو النعل بالنعل ، بل وقد كان عرف (ع) حين نزل قوله تعالى « الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون » أن الفتنة لا تنزل و
Same indexed hadith bihar-13116; it ends on this printed page after beginning on pages 284-286.
وايضا : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه قال :
سمعت البراء ابن عازب [١] يقول : كنت أحب بنى هاشم حبا شديدا في حياة رسول الله 9 وبعد وفاته ، فلما قبض رسول الله (ص) أوصى عليا 7 أن لا يلى غسله غيره ، وأنه لا ينبغي لاحد أن يرى عورته غيره ، وأنه ليس أحد يرى عورة رسول الله 9 إلا ذهب بصره ، فقال علي 7 : يا رسول الله فمن يعينني على غسلك؟ قال جبرئيل 7 في جنود من الملائكة ، فكان علي 7 يغسله والفضل بن العباس مربوط العينين يصب الماء ، والملائكة يقلبونه له كيف شاء ، ولقد أراد علي 7 أن ينزع قميص رسول الله 9 فصاح به صايح « لا تنزع قميص نبيك يا علي » فأدخل يده تحت القميص فغسله ثم حنطه وكفنه ثم نزع القميص عند تكفينه وتحنيطه . قال البراء بن عازب : فلما قبض رسول الله 9 تخوفت أن يتظاهر قريش على إخراج هذا الامر من بني هاشم ، فلما صنع الناس ما صنعوا من بيعة أبي بكر ، أخذني ما يأخذ الواله الثكول ، مع ما بي من الحزن لوفاة رسول الله (ص) فجعلت أتردد وأرمق وجوه الناس ، وقد خلا الهاشميون برسول الله 9 لغسله وتحنيطه ، وقد بلغني الذي كان من قول سعد بن عبادة ومن اتبعه من جملة أصحابه فلم أحفل بهم وعلمت أنه لا يؤل إلى شئ. فجعلت أتردد بينهم وبين المسجد ، وأتفقد وجوه قريش ، وكأني لكذلك [١]روى هذا الحديث ابن ابى الحديد في شرحه على النهج تارة ج ١ / ٧٣ ـ ٧٤ مرسلا ( عند قوله 7 شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ) وتارة اخرى ج ١ ص ٣٢ باسناده عن كتاب السقيفة لعبد العزيز الجوهرى قال : حدثنى المغيرة بن محمد المهلبى من حفظه وعمر بن شبه من كتابه باسناد رفعه إلى أبى سعيد الخدرى قال : سمعت البراء بن عازب يقول ... وقد مر بعض نصوصه فيما مضى ذيل هذا الجزء وسنشير إلى بعض الاختلاف بعد ذلك انشاء الله تعالى. إذ فقدت أبابكر وعمر [١] ، ثم لم ألبث حتى إذا أنا ، بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة قد أقبلوا في أهل السقيفة ، وهم محتجزون بالازر الصنعانية ، لا يمر بهم أحد إلا خبطوه ، فاذا عرفوه مدوا يده على يد أبي بكر شاء ذلك أم أبى ، فأنكرت عند ذلك عقلي جزعا منه ، مع المصيبة برسول الله (ص) ، فخرجت مسرعا حتى أتيت المسجد ثم أتيت بني هاشم والباب مغلق دونهم ، فضربت الباب ضربا عنيفا ، وقلت : يا أهل البيت فخرج إلى الفضل بن العباس ، فقلت : قد بايع الناس أبابكر ، فقال العباس : قد تربت أيديكم منها آخر الدهر أما إني قد أمرتكم فعصيتموني . [١]في النهج ١ / ٧٤ : فانى كذلك اذ فقدت اباكر وعمر ، واذا قائل يقول : القوم في سقيفة بنى ساعدة ، واذا قائل آخر يقول : قد بويع أبوبكر ، فلم ألبث الخ.
[٢]لم يذكر حديث التغسيل والتدفين في شرح النهج بل ساق الحديث هكذا : قال البراء بن عازب لم أزل لبنى هاشم محبا فلما قبض ...ص 285
[٢]فأول ما أشار بذلك إلى على 7 قبل رحلته ص روى ابن هشام في السيرة ٢ / ٦٥٤ والطبرى في تاريخه ٣ / ١٩٣ ، والبيهقى في سننه ٨ / ١٤٩ نقلا عن البخارى و ابن كثير في تاريخه ٥ / ٢٥١ وابن سعد في طبقاته ٢ ق ٢ / ٣٨ كلهم بالاسناد عن ابن عباس قال : خرج يومئذ على بن أبيطالب على الناس من عند رسول الله فقال له الناس : يا أبا حسن! كيف أصبح رسول الله؟ قال : أصبح بحمد الله بارئا ، قال : فأخذ العباس بيده ثم قال : يا على! أنت والله عبد العصا بعد ثلاث ، أحلف بالله لقد عرفت الموت في وجه رسول الله كما كنت أعرفه في وجوه بنى عبدالمطلب ، فانطلق بنا إلى رسول الله فان كان هذا الامر فينا عرفناه ، وان كان في غيرنا أمرناه فأوصى بنا الناس ، قال : فقال له على : انى والله لا أفعل ، والله لئن متعناه لا يؤتيناه أحد بعده ، فتوفى رسول الله ص حين اشتد الضحاء من ذلك اليوم.ص 286