بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 301
Same indexed hadith bihar-13118; it began on pages 297-306.
أقول : وجدت أيضا في كتاب سليم بن قيس برواية ابن أبي عياش عنه قال
كنت عند عبدالله بن عباس في بيته ومعنا جماعة من شيعة علي 7 فحدثنا فكان فيما حدثنا أن قال : يا إخوتي! توفي رسول الله 9 يوم توفى فلم يوضع في حفرته تى نكث الناس ، وارتدوا ، وأجمعوا على الخلاف ، واشتغل علي بن أبي طالب 7 برسول الله (ص) حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصية رسول الله 9 ولم يكن همته الملك لما كان رسول الله 9 أخبره عن القوم ، فافتتن الناس بالذي افتتنوا به من الرجلين ، فلم يبق إلا علي 7 وبنو هاشم وأبوذر والمقداد وسلمان في اناس معهم يسير. فقال عمر لابي بكر : يا هذا إن الناس أجمعين قد بايعوك ، ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر ، فابعث إليه ، فبعث إليه ابن عمر لعمر يقال له قنفذ ، فقال له : يا قنفذ انطلق إلى علي فقل له أجب خليفة رسول الله ، فانطلق فأبلغه ، [١]كتاب سليم بن قيس : ١٠٨ ـ ١١١. فقال علي 7 : ما أسرع ما كذبتم على رسول الله (ص) ، وارتددتم ، والله ما استخلف رسول الله (ص) غيري وسلم ، فارجع باقنفذ ، فانما أنت رسول ، فقل له : قال لك على 7 : والله ما استخلفك رسول الله 9 [١] وإنك لتعلم من خليفة رسول الله فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلغه الرسالة ، فقال أبوبكر : صدق على ما استخلفني رسول الله 9. فغضب عمر ، ووثب وقام ، فقال أبوبكر : اجلس ، ثم قال : لقنفذ إذهب إليه فقل له أجب أمير المؤمنين أبابكر ، فأقبل قنفذ حتى دخل على علي 7 فأبلغة الرسالة ، فقال : كذب والله ، انطلق إليه فقل له : لقد تسميت باسم ليس لك ، فقد علمت أن أمير المؤمنين غيرك ، فرجع قنفذ فأخبرهما ، فوثب عمر غضبان فقال : والله إني لعارف بسخفه وضعف رأيه ، وإنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله فخلني آتيك برأسه ، فقال أبوبكر : اجلس فأبى فأقسم عليه فجلس. ثم قال يا قنفذ انطلق فقل له : أجب أبابكر ، فأقبل قنفذ فقال : يا علي أجب أبابكر فقال علي 7 إني لفي شغل عنه ، وما كنت بالذي أترك وصية [١]راجع الامامية والسياسة : ١ / ٩١ آخر الصفحة ، وقد مر ص ٢٢٠. أضف إلى ذلك ما رواه ابن قتيبة في الامامة والسياسة ١ / ٢١ قال : كان العباس لقى أبابكر فقال : هل أوصاك رسول الله بشئ قال : لا ، ولقى العباس أيضا عمر فقال له مثل ذلك ، فقال عمر : لا ، فقال العباس لعلى : ابسط يدك أبايعك ويبايعك اهل بيتك فقال له على : ومن يطلب هذا الامر غيرنا؟ وناهيك من ذلك قول عمر نفسه عند وفاته : ان أستخلف فقد استخلف من هو خير منى ( يعنى أبابكر استخلف من بعده عمر ) وان أتركهم فقد تركهم من هو خير منى ( يعنى رسول الله ص بزعمه ) فعرف الناس أن رسول الله لم يستخلف أحدا منهم ، راجع سيرة ابن هشام ٢ / ٦٥٣ ، طبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ٢٤٨ ، شرح النهج الحميدى ١ / ٦٢. خليلى ، وأخي [١] وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور ، فانطلق قنفذ فأخبر أبابكر. فوثب عمر غضبان ، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا و نارا ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة / قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفات رسول الله 9 ، فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى يا ابن أبي طالب افتح الباب ، فقالت فاطمة / : يا عمر مالنا ولك؟ لا تدعنا وما نحن فيه؟ قال افتحى الباب وإلا أحرقنا عليكم ، فقالت : يا عمر أما تتقى الله عزوجل تدخل علي بيتي ، وتهجم على دارى؟ فأبى أن ينصرف ، ثم عاد عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة / وصاحت يا أبتاه يا رسول الله ، فرفع السيف وهو في غمدة فوجئ به جنبها فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت يا أبتاه. فوثب علي بن أبي طالب 7 فأخذ بتلا بيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته ، وهم بقتله ، فذكر قول رسول الله 9 وما أوصى به من الصبر و الطاعة ، فقال : والذي كرم محمدا 9 بالنبوة يا ابن صهاك ، لو لا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي ، فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وسل خالد بن الوليد السيف ليضرب به عليا (ع) فحمل علي 7 بسيفه ، فأقسم على علي فكف ، وأقبل المقداد وسلمان وأبوذر وعمار وبريدة الاسلمي حتى دخلوا الدار أعوانا لعلي 7 حتى كادت تقع فتنة. فاخرج على 7 وتبعه الناس وأتبعه سلمان وأبوذر والمقداد وعمار وبريدة وهم يقولون : ما أسرع ما خنتم رسول الله 9 وأخرجتم الضغاين التي في [١]كانه أراد جمع القرآن الكريم في صحيفة واحدة ، وقد مر نصوصه ص ٢٠٥ و ص ٢٦٤ أضف إلى ذلك تاريخ البلاذرى ١ / ٥٨٧ ، نهج الحديدى ١ / ٩ قال : نقلوا كلهم أنه تاخر عن بيعة ابى بكر تشاغلا بجمع القرآن. صدوركم ، وقال بريدة بن الحصيب الاسلمي يا عمر أتيت على أخى رسول الله 9 ووصيه وعلى ابنته فتضربها وأنت الذي تعرفك قريش بما تعرفك به ، فرفع خالد بن الوليد السيف ليضرب بريده وهو في غمده ، فتعلق به عمر ومنعه من ذلك. فانتهوا بعلي 7 إلى أبي بكر ملببا ، فلما نظر به أبوبكر صاح خلوا سبيله فقال : ما أسرع ما توثبتم على أهل بيت نبيكم ، يا أبابكر بأي حق وبأي ميراث وبأى سابقة تحث الناس إلى بيعتك؟ ألم تبايعني الامس بأمر رسول الله؟ فقال عمر : دع هذا عنك يا علي فو الله إن لم تبايع لنقتلنك ، فقال علي 7 إذا والله أكون عبدالله وأخا رسوله المقتول ، فقال عمر أما عبدالله المقتول فنعم ، وأما أخو رسول اله فلا [١] فقال على 7 أما والله لو لا قضاء من الله سبق وعهد عهده إلى خليلي لست أجوزه ، لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ، وأبوبكر ساكت لا يتكلم. فقام بريدة فقال : يا عمر ألستما اللذين قال لكما رسول الله 9 انطلقا إلى على 7 فسلما عليه بامرة المؤمنين فقلتما أعن أمر الله وأمر رسوله ، فقال : نعم؟ فقال أبوبكر : قد كان ذلك يا بريدة ولكنك غبث وشهدنا ، والامر يحدث بعده الامر فقال عمر : ما أنت وهذا يا بريدة وما يدخلك في هذا؟ قال بريدة : والله لا سكنت في بلدة أنتم فيها امراء ، فأمر به عمر فضرب واخرج. ثم قام سلمان فقال : يا أبابكر اتق الله وقم عن هذا المجلس ، ودعه لاهله يأكلوا به رغدا إلى يوم القيامة ، لا يختلف على هذه الامه سفيان ، لم يجبه أبوبكر فأعاد سلمان فقال مثلها ، فانتهره عمر ، وقال : مالك وهذا الامر؟ وما يدخلك فيما هيهنا؟ فقال : مهلا يا عمر ، قم يا أبابكر عن هذا المجلس ودعه لاهله يأكلوا به والله خضرا إلى يوم القيامة ، وإن أبيتم لتحلبن به دما وليطمعن فيها الطلقاء و [١]راجع حديث المؤاخاة ص ٢٧١ ـ ٢٧٣. الطرداء والمنافقون [١] والله إنى لو أعلم أنى أدفع ضيما أو اعز لله دينا لوضعت سيفي على عنقي ، ثم ضربت به قدما ، أتثبون على وصي رسول الله؟ فابشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء. ثم قام أبوذر والمقداد وعمار ، فقالوا لعلي 7 ما تأمر؟ والله إن أمرتنا لنضر بن بالسيف حتى نقتل ، فقال علي 7 كفوا رحمكم الله ، واذكروا عهد رسول الله 9 وما أوصاكم به ، فكفوا. فقال عمر لابي بكر وهو جالس فوق المنبر : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك؟ أو تأمر به فنضرب عنقه ، والحسن والحسين 8 قائمان على رأس علي 7 فلما سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما يا جداه يا رسول الله فضمهما علي 7 إلى صدره وقال : لا تبكيا ، فوالله لا يقدران على قتل أبيكما ، هما أذل وأدخر من ذلك ، وأقبلت ام أيمن النوبية حاضنة رسول الله (ص) وأم سلمة فقالتا : يا عتيق! ما أسرع ما أبديتم حسدكم لال محمد! فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد ، وقال : مالنا وللنساء. ثم قال : يا على قم بايع ، فقال علي 7 : إن لم أفعل؟ قال : إذا الله نضرب عنقك ، قال : كذبت والله يا ابن صهاك لا تقدر على ذلك ، أنت الام أضعف من ذلك ، فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال : والله لئن لم تفعل لاقتلنك فقام إليه علي 7 وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ، ووقع السيف من يده. فقال عمر : قم يا علي بن أبي طالب فبايع ، قال : فان لم أفعل؟ قال : إذن والله نقتلك ، واحتج عليهم علي 7 ثلاث مرات ثم مديده من غير أن يفتح كفه ، فضرب عليها أبوبكر ورضي بذلك ، ثم توجه إلى منزله وتبعه الناس. [١]راجع ص ١٩٣ و ٢١١. قال : ثم إن فاطمة / بلغها أن أبابكر قبض فدكا [١] فخرت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر ، فقالت : يا أبابكر تريد أن تأخذ منى أرضا جعلها لى رسول الله 9 وتصدق بها على من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب؟ أما كان قال رسول الله (ص) المرء يحفظ في ولده؟ وقد علمت أنه (ص) لم يترك لولده شيئا غيرها؟ فلما سمع أبوبكر مقالتها والنسوة معها دعا بدواة ليكتب به ، لها فدخل عمر فقال : يا خليفة رسول الله 9 لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدعي ، فقالت فاطمة / : نعم أقيم البينة ، قال : من؟ قالت علي وام أيمن ، فقال عمر : ولا تقبل شهادة امرأة أعجمية لا تفصح ، وأما علي فيجر النار [١]عقد المؤلف العلامة لبحث فدك بابا مستقلا وسيجئ تمام الكلام عند ذلك ، و ان شئت راجع في منع فدك عنها صحيح البخارى كتاب الخمس ١ ، فضائل اصحاب النبى ١٢ ، كتاب المغازى ٣٨ و ١٤ الفرائض ٣ صحيح مسلم كتاب الجهاد ٤٩ ، ٥٣ الامارة ١٩ ، سنن النسائى الجهاد ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ كتاب الفئ ٩ مسند الامام ابن حنبل ١ / ٤ و ٦ و ٩ و ١٠ و ١٣ ـ ٢ و ٣٥٣ ، سنن الترمذى كتاب السير ٤٤ ، تاريخ الطبرى ٣ / ٢٠٨ مشكل الاثار للطحاوى ١ / ٤٨. سنن البيهقى ٦ / ٣٠٠ كفاية الطالب ٢٢٦ ، تاريخ ابن كثير ٥ / ٢٨٥ الخميس ٢ / ٩٣. إلى قرصته ، فرجعت فاطمة / وقد دخلها من الغيظ ما لا يوصف ، فمرضت وكان على 7 يصلي في المسجد الصلوات الخمس ، فلما صلى قال له أبوبكر وعمر : كيف بنت رسول الله .. إلى أن ثقلت فسألا عنها وقالا : قد كان بيننا وبينها ما قد علمت ، فان رأيت أن تأذن لنا لنعتذر إليها من ذنبنا ، قال : ذلك إليكما. فقاما فجلسا بالباب [١] ودخل علي 7 على فاطمة / فقال لها : أيتها الحرة! فلان وفلان بالباب ، يريدان أن يسلما عليك فما ترين؟ قالت : البيت بيتك ، والحرة زوجتك ، افعل ما تشاء ، فقال : سدي قناعك فسدت قناعها ، و حولت وجهها إلى الحائط ، فدخلا وسلما ، وقالا ارضي عنا رضي الله عنك ، فقالت ما دعا كما إلى هذا؟ فقالا اعترفنا بالاساءة ، ورجونا أن تعفي عنا [ وتخرجي سخيمتك] فقالت : إن كنتما صادقين فأخبرانى عما أسئلكما عنه فاني لا أسئلكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه ، فان صدقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما ، قالا : سلى عما بدالك ، قالت نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله (ص) يقول : فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني قالا : نعم ، فرفعت يدها إلى السماء فقالت اللهم إنهما قد آذياني فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك ، لا والله لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى أبى رسول الله 9 فأخبره بما صنعتما ، فيكون هو الحاكم فيكما قال : فعند ذلك دعا أبو [١]روى قصة استيذانهما على فاطمة وماجرى بعدها ابن قتيبة في الامامة والسياسة ١ / ٢٠ والجاحظ في اعلام النساء ٣ / ١٢١٤. بكر بالويل والثبور ، وجزع جزعا شديدا ، فقال عمر : تجزع ياخليفة رسول الله من قول امرأة؟. قال : فبقيت فاطمة / بعد وفات أبيها رسول الله أربعين ليلة ، فلما اشتد بها الامر دعت عليا 7 وقالت يا ابن عم ما أرانى إلا لما بي ، وأنا أوصيك أن تتزوج أمامة بنت اختى زينب ، تكون لولدي مثلي ، واتخذلي نعشا فاني رأيت الملائكة يصفونه لي [١] ، وأن لا تشهد أحدا من أعداء الله جنازتي ولا دفني ولا الصلاة علي. قال ابن عباس وهو قول أمير المؤمنين 7 : أشياء لم أجد إلى تركهن سبيلا لان القرآن بها انزل على قلب محمد 9 : قتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، الذي أوصاني وعهد إلى خليلي رسول الله 9 بقتالهم ، وتزويج أمامة بنت زينب أوصتني بها فاطمة /. قال ابن عباس : فقبضت فاطمة / من يومها فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء ، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله 9 فأقبل أبوبكر و عمر يعزيان عليا 7 ويقولان له : يا أبا الحسن : لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله ، فلما كان في الليل دعا علي العباس والفضل والمقداد وسلمان وأباذر و عمارا فقدم العباس فصلى عليها ودفنوها ، فلما أصبح الناس ، أقبل أبوبكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة / فقال المقداد : قد دقنا فاطمة البارحة [١]هذا سهو من الراوى ، فان اول من جعل لها نعشا هى زينب بنت جحش الاسدية وهى أول من مات من أزواجه (ص) بعده ، توفيت في خلافه عمر ، سنة عشرين فجعلت لها أسماء بنت عميس نعشا وكانت بأرض الحبشة رأتهم يصنعون ذلك ، ذكره الطبرسى في اعلام الورى ١٤٩ ، ابن سعد في الطبقات ٨ / ٧٩ ، وأما فاطمة بضعة الرسول الاعظم فقد دفنت ليلا في بيتها ولم تكن لتحتاج إلى نعش. ولاى الامور تدفن ليلا بضعة المصطفى ويعفى ثراها فالتقت عمر إلى أبى بكر فقال : لم أقل لك إنهم سيفعلون؟ قال العباس إنها أوصت أن لا تصليا عليها ، فقال عمر : لا تتركون يا بنى هاشم حسدكم القديم لنا أبدا ، إن هذه الضعائن التى في صدوركم لن تذهب ، والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها. فقال على 7 : والله لو رمت ذاك يا ابن صهاك لا رجعت إليك يمينك ، لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك فرم ذلك ، فانكسر عمر وسكت ، وعلم أن عليا 7 إذا حلف صدق. ثم قال علي 7 : يا عمر ألست الذي هم بك رسول الله 9 وأرسل إلى فجئت متقلدا بسيفي ثم أقبلت نحوك لاقتلك فأنزل الله عزوجل « فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا » [١]. قال ابن عباس : ثم إنهم توامروا وتذاكروا ، فقالوا : لا يستقيم لنا أمر ما دام هذا الرجل حيا ، فقال أبوبكر : من لنا بقتله؟ فقال عمر : خالد بن الوليد ، فأرسلا إليه فقالا : يا خالد ما رأيك في أمر نحملك عليه؟ قال : احملاني على ما شئتما ، فوالله إن حملتمانى على قتل ابن أبي طالب لفعلت ، فقالا : والله ما نريد غيره قال : فاني له ، فقال أبوبكر : إذا قمتما في الصلاة صلاة الفجر ، فقم إلى جانبه ، ومعك السيف ، فاذا سلمت فاضرب عنقه ، قال : نعم ، فافترقوا على ذلك ، ثم إن أبابكر تفكر فيما أمر به من قتل علي 7 ، وعرف إن فعل ذلك ، وقعت حروب شديدة وبلاء طويل ، فندم على ما أمر به ، فلم ينم ليلته تلك حتى أتى المسجد ، وقد أقيمت الصلاة فتقدم وصلى بالناس مفكرا لا يدري ما يقول ، وأقبل خالد بن الوليد متقلدا بالسيف حتى قام إلى جانب علي 7 وقد فطن علي 7 ببعض ذلك. فلم فرغ أبوبكر من تشهده صاح قبل أن يسلم : يا خالد لا تفعل ما أمرتك ، [١]مريم : ٨٤. فان فعلت قتلتك ، ثم سلم عن يمينه وشماله [١] فوثب علي 7 فأخذ بتلابيب خالد وانتزع السيف من يده ، ثم صرعه وجلس على صدره ، وأخذ سيفه ليقتله ، و اجتمع عليه أهل المسجد ليخلصوا خالدا ، فما قدروا عليه ، فقال العباس : حلفوه بحق القبر لما كففت ، فحلفوه بالقبر فتركوه فتركه ، وقام فانطلق إلى منزله. وجاء الزبير والعباس وأبوذر والمقداد وبنو هاشم واخترطوا السيوف وقالوا والله لا ينتهون حتى يتكلم ويفعل ، واختلف الناس ، وماجوا واضطربوا ، و خرجت نسوة بني هاشم فصرخن وقلن : يا أعداء الله ، ما أسرع ما أبديتم العداوة لرسول الله وأهل بيته ، ولطال ما أردتم هذا من رسول الله فلم تقدروا عليه ، فقتلتم ابنته بالامس ، ثم تريدون اليوم أن تقتلوا أخاه وابن عمه ووصيه وأبا ولده ، كذبتم ورب الكعبة ، وما كنتم تصلون إلى قتله ، حتى تخوف الناس أن تقع فتنة [١]قال الفضل بن شاذان في الايضاح ١٥٥ : روى سفيان بن عيينة والحسن بن صالح ابن حى وأبوبكر بن عياش وشريك بن عبدالله وجماعة من فقهائكم أن أبابكر أمر خالد بن الوليد : اذا أنا فرغت من صلاة الفجر وسلمت ، فاضرب عنق على ، فلما صلى بالناس في آخر صلاته ندم على ماكان منه ، فجلس في صلاته مفكرا حتى كادت الشمس أن تطلع ، ثم قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك به ـ ثلاثا ـ ثم سلم. وكان على يصلى إلى جنب خالد يومئذ فالتفت على إلى خالد فاذا هو مشتمل على السيف تحت ثيابه ، فقال له : يا خالد أو كنت فاعلا؟ قال : اى والله اذا لوضعته في أكثرك شعرا ، فقال على ص : كذبت ولؤمت أنت أضيق حلقة من ذاك ، أما والذى فلق الحبة و برا النسمة ، لو لا ما سبق به القضاء لعلمت أى الفريقين شر مكانا وأضعف جندا. فقيل لسفيان وابن حى ووكيع : ما تقولون فيما كان من أبى بكر في ذلك ، فقالوا جميعا : كانت سيئة لم تتم ، وأما من يجسر من هل المدينة فيقولون : وما بأس بقتل رجل في صلاح الامة ، انه انما أراد قتله لان عليا أراد تفريق الامة وصدهم عن بيعة أبى بكر.
[٣]قد مر جريان السقيفة برواية سلمان ص ٢٦١ ـ ٢٨٢ بشبه هذه الرواية بمضامينها راجعها وذيلها.ص 297
[٤]راجع حديث الافتنان في هذا الجزء ص ٧٨ ـ ٨٠.ص 297
[٢]راجع ص ٢٠٤ و ٢٦٨.ص 299
[٢]راجع ص ٩١ و ١٩٧ و ٢٦٦ من هذا الجزء.ص 300
[٢]وفى رواية الثقفى باسناده عن ابراهيم بن ميمون بن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن على بن أبيطالب عن أبيه عن جده عن على أمير المؤمنين قال : جاءت فاطمة إلى أبى بكر فقالت : ان أبى أعطانى فدك ، وعلى يشهد لى وأم أيمن ، قال : ماكنت لتقولين على أبيك الا الحق ، قد أعطيتكها ، ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها ، فخرجت فلقيت عمر ، فقال : من أين حبئت يا فاطمة؟ قالت : جئت من عند أبى بكر ، أخبرته أن رسول الله أعطانى فدك ... فأعطانيها وكتب بها لى ، فأخذ عمر منها الكتاب ، ثم رجع إلى أبى بكر فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت لها؟ قال : نعم ، قال عمر : على يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة ، وبصق في الكتاب ومحاه ، راجع الشافى ٤٠٨ تلخيص الشافى ٣ / ١٢٥ ، وترى مثله في الاحتجاج لابى منصور الطبرسى ٥٨.ص 302
[٢]الحديث مقطوع به راجع صحيح البخارى فضائل الصحابة الباب ١٢ ، ١٦ و ٢٩ كتاب النكاح ١٠٩ ، صحيح مسلم فضائل الصحابة الحديث ٩٣ ، ٩٤ ، سنن ابى داود كتاب النكاح ١٢ سنن الترمذى كتاب المناقب ٦٠ ، سنن ابن ماجة كتاب النكاح الباب ٥٦ مسند الامام ابن حنبل ٤ / ٥ و ٣٢٨ و ٣٢٦ و ٣٢٣ سنن السجستانى ١ / ٣٢٤ خصائص النسائى ٣٥ ، مستدرك الحاكم ٣ / ١٥٤ و ١٥٨ و ١٥٩ ، حلية الاولياء ٢ / ٤٠ سنن البيهقى ٧ / ٣٠٧ ، مشكاة المصابيح ٥٦٠ ، شرح النهج الحديدى ٢ / ٤٣٨ ، مجمع الزوائد ٩ / ٢٠٣ ، وان شئت راجع الغدير ج ٧ ص ٢٣٢.ص 303