بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 319
Same indexed hadith bihar-13121; it began on pages 310-321.
وقال ابن أبي الحديد عند شرح قول أمير المؤمنين 7 : فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت فأغضيت على القذى ، وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم. ما هذا لفظه :
اختلفت الروايات في قصة السقيفة ، فالذي تقوله الشيعة ، وقد قال قوم من المحدثين بعضه ، ورووا كثيرا منه ، إن عليا امتنع من البيعة حتى اخرج كرها و أن الزبير بن العوام امتنع من البيعة ، وقال لا أبايع إلا عليا ، وكذلك أبوسفيان ابن حرب ، وخالد بن سعيد بن العاص بن امية بن عبد شمس ، والعباس بن عبد ـ المطلب ، وبنوه ، وأبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب وجميع بني هاشم ، و قالوا : إن الزبير شهر سيفه ، فلما جاء عمر ومعه جماعة من الانصار وغيرهم ، قال في جملة ما قال : خذوا سيف هذا فاضربوا به الحجر ، ويقال إنه أخذ السيف من يد الزبير فضرب به حجرا فكسره ، وساقهم كلهم بين يديه إلى أبي بكر ، فحملهم على بيعته ، ولم يتخلف إلا علي وحده ، فانه اعتصم ببيت فاطمة / فتحاموا إخراجه منه قسرا ، فقامت فاطمة / إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه ، فتفرقوا وعلموا اثبات الوصية ١١٦ ـ ١١٩ ط نجف الثالثة. أنه بمفرده لا يضر شيئا فتركوه ، وقيل إنهم أخرجوه فيمن اخرج وحمل إلى أبي بكر فبايعه وقد روى أبوجعفر محمد بن جرير الطبري كثيرا من هذا ، فأما حديث التحريق وما جرى مجراه من الامور الفظيعة ; وقول من قال إنهم أخذوا عليا 7 يقاد بعمامته والناس حوله ، فأمر بعيد ، والشيعة تنفرد به ، على أن جماعة من أهل الحديث قدرووا نحوه وسنذكر ذلك. وقال أبوجعفر : إن الانصار لما فاتها ما طلبت من الخلافة ، قالت أو قال بعضها : لا نبايع إلا عليا . [١]راجع تاريخ الطبرى ٣ / ٢٠٠ ـ وذكر نحو هذا علي بن عبدالكريم المعروف بابن الاثير الموصلي في تاريخه [١]. فأما قوله : « لم يكن لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت » فنقول ما زال علي 7 يقوله ، ولقد قاله عقيب وفات رسول الله (ص) ، قال : لو وجدت أربعين ذوي عزم ، ذكر ذلك نصر بن مزاحم في كتاب صفين ، وذكره كثير من أرباب السيرة وأما الذي يقوله جمهور المحدثين وأعيانهم ، فانه 7 امتنع من البيعة ستة أشهر ولزم بيته فلم يبايع حتى ماتت فاطمة / فلما ماتت بايع طوعا . وفي صحيحى مسلم والبخاري كانت وجوه الناس إليه ، وفاطمة لم تمت بعد ، فلما ماتت فاطمة / انصرفت وجوه الناس عنه ، وخرجوا من بيته ، فبايع أبابكر وكانت مدة بقائها بعد أبيها عليه الصلاة والسلام ستة أشهر . [١]تاريخ الكامل ٢ / ٢٢٠. قال أيضا : روى أحمد بن عبدالعزيز الجوهرى قال : لما بويع لابي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي 7 وهو في بيت فاطمة ، فيتشاورون ويتراجعون امورهم ، فخرج عمر حتى دخل على فاطمة / ، وقال : يا بنت رسول الله 9 ما من أحد من الخلق أحب إلينا من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا منك بعد أبيك ، وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بتحريق البيت عليهم ، فلما خرج عمر جاؤها فقالت : تعلمون أن عمر جاءني وحلف لي بالله إن عدتم ليحرقن عليكم البيت؟ وأيم الله ليمضين لما حلف له ، فانصرفوا عنا راشدين ، فلم يرجعوا إلى بيتها ، وذهبوا فبايعوا لابي بكر [١]. ثم قال : ومن كلام معاوية المشهور إلى علي 7 : وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ويداك في يدى ابنيك حسن وحسين يوم بويع أبوبكر ، فلم تدع أحدا من أهل بدر والسوابق إلا دعوتهم إلى نفسك ، ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدليت إليهم بابنيك ، واستنصرتهم على صاحب رسول الله 9 ، فلم يجبك منهم إلا أربعة أو خمسة ، ولعمرى لو كنت محقا لاجابوك ولكنك ادعيت باطلا ، وقلت ما لا يعرف ، ورمت مالا يدرك ، ومهما نسيت فلا أنسى قولك لابي سفيان لما حركك وهيجك « لو وجدت أربعين ذوى عزم منهم لنا هضت القوم » فما يوم المسلمين منك بواحد . وروى أيضا من كتاب الجوهري عن جرير بن المغيرة أن سلمان والزبير و الانصار كان هواهم أن يبايعوا عليا 7 بعد النبى 9 فلما بويع أبوبكر قال سلمان : أصبتم الخيرة وأخطأتم المعدن . [١]شرح النهج ١ / ١٣٠ ، وأخرجه في منتخب كنز العمال ٢ / ١٧٤ عن مسند ابن أبى شيبة ، ولما كان اصل الاحراق مقطوعا به ، صورة الراوى بهذه الصورة حتى لا يزرى بشأن الخلفاء. وعن حبيب بن أبى ثابت قال : قال سلمان يومئذ : اصبتم ذا السن منكم و أخطأتم أهل بيت نبيكم ، لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان ، ولاكلتموها رغدا. وروى ايضا عن غسان بن عبدالحميد قال : لما أكثر في تخلف علي 7 عن بيعة أبي بكر ، واشتد أبوبكر وعمر عليه في ذلك ، خرجت ام مسطح بن أثائة [١] فوقفت عند القبر ، وقالت : كانت امور وأنباء وهنبئة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إلى آخر الابيات المعروفة . وروى أيضا منه عن أبى الاسود قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبى بكر بغير مشورة ، وغضب علي 7 والزبير،فدخلا بيت فاطمة / معهما السلاح فجاء عمر في عصابة منهم أسيد بن حضير ، وسلمة بن سلامة بن وقش ، وهما من بني عبد الاشهل ، فصاحت فاطمة / وناشدتهم الله فأخذوا سيفي علي والزبير فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ثم أخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا ، ثم قام أبوبكر فخطب الناس واعتذر إليهم ، وقال إن بيعتي انت فلتة وقى الله شرها وخشيت الفتنة ، و أيم الله ما حرصت عليها يوما قط ، ولقد قلدت أمرا عظيما مالي به طاقة ، ولا يدان ولوددت أن أقوى الناس عليه مكاني ، وجعل يعتذر إليهم ، فقبل المهاجرون عذره .. [١]أم مسطح هى بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى تزوجها أثاثة بن عباد بن المطلب فولدت له مسطحا من أهل بدر وهندا وأسلمت أم مسطح فحسن اسلامها وقد نسب هذه الاشعار مع ثلاثة أبيات غيرها إلى هند بنت أثاثة راجع طبقات ابن سعد ٨ / ١٦٦ ٢ ق ٢ / ٦٧ ، ونسبه الباقر 7 إلى صفية بنت عبدالمطلب على ما أخرجه الهيتمى في مجمع الزوائد ٩ / ٣٩ قال رواه الطبرانى واسناده حسن. إلى آخر ما رواه [١]. وقد روى باسناد آخر ذكره أن ثابت بن قيس بن شماس كان مع الجماعة الذين حضروا مع عمر في بيت فاطمة / ، قال وروى سعد بن إبراهيم أن عبد ـ الرحمن بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم ، وأن محمد بن مسلمة كان معهم وأنه هو الذي كسر سيف الزبير. وروى أيضا من الكتاب المذكور باسناده إلى سلمة بن عبدالرحمن قال لما جلس أبوبكر على المنبر كان علي 7 والزبير واناس من بني هاشم في بيت فاطمة / فجاء عمر إليهم فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أولا حرقن البيت عليكم ، فخرج الزبير مصلتا سيفه ، فاعتنقه رجل من الانصار وزياد بن لبيد فدق به ، فندر السيف ، فصاح به أبوبكر وهو على المنبر اضرب بن الحجر قال أبوعمرو بن حماس فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال هذه ضربة سيف الزبير ، ثم قال أبوبكر : دعوهم فسيأتى الله بهم ، قال : فخرجوا إليه بعد ذلك فبايعوه. قال الجوهرى : وقد روى في رواية اخرى أن سعد بن أبى وقاص كان معهم في بيت فاطمة / ، والمقداد بن الاسود أيضا ، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا 7 فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة / تبكى وتصيح ، فنهنهت من الناس ، وقالوا ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه الناس ، وإنما اجتمعنا لنؤلف القرآن في مصحف واحد ، فبايعوا [١]شرح النهج ١ / ١٣٢ ورواه أيضا في ٢ / ١٩ ، وقول أبى بكر « ان بيعتى كانت فلتة وقى الله شرها » ذكرها البلاذرى في انسابه ١ / ٥٩٠ ولفظه : .. الا وانى قد وليتكم و لست بخيركم ألا وقد كانت بيعتى فلنة وذلك أنى خشيت فتنة .. فعلى هذا أول من اعترف بان بيعته أبى بكر كانت فلتقه ، هو نفسه وسيجئ تمام الكلام في ذلك. أبابكر فاستمر الامر واطئمن الناس [١]. وروى الجوهري أيضا عن داود بن المبارك قال أتينا عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب 7 ونحن راجعون من الحج في جماعة فسألناه عن مسائل وكنت أحد من سأل ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال أجيبك بما أجاب به عبدالله بن الحسن ، فانه سئل عنهما فقال : كانت امنا فاطمة / صديقة ابنه نبى مرسل ، وماتت وهي غضبى علي قوم فنحن غضاب لغضبها . وروى أيضا باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه 8 عن ابن عباس قال : قال لى عمر : أما والله إن كان صاحبك أولى الناس بالامر بعد وفات رسول الله 9 إلا أنا خفناه على اثنتين ، فقلت : ما هما؟ قال خشيناه على حداثة سنه ، وحبه بنى عبدالمطلب . [١]شرح النهج ١ / ١٣٤ ، ورواه في ٢ / ١٩. ثم قال ابن أبى الحديد فأما امتناع علي 7 من البيعة حتى اخرج على الوجه الذي أخرج عليه ، فقد ذكره المحدثون ، ورواة السير ، وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ، وقد ذكر غيره من هذا النحو مالا يحصى كثرة. فأما الامور الشنيعة المستهجنة التي يذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة / [١] وأنه ضربها بالسوط ، فصار في عضدها كالدملج ، وبقي أثره إلى أن ماتت ، وإن عمر أضغطها بين الباب والجدار ، فصاحت وا أبتاه يا رسول الله (ص) وألقت جنينا ميتا وجعل في عنق علي 7 حبلا يقاد به ، وهو يعتل ، و [١]حديث ارسال قنفذ ، رواه ابن قتيبة في الامامة والسياسة ١٩ وقد مر نصها ص ٢٢٠ لكنه لم يذكر ضربها بالسوط ، ومعلوم أن ابن قتيبة أسقط شطرا من الحديث ، كما أن سائر المحدثين على عمد لم يذكروا قنفذا في حديث السقيفة ولا البيعة أبدا. فاطمة خلفه تصرخ وتنادي بالويل والثبور ، وابناه حسن وحسين 8 معهما يبكيان [١] وإن عليا 7 لما احضر سألوه البيعة فامتنع فهدد بالقتل ، فقال ما مر نصه ص ٢٥٢ ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : « والله لتخرجن أولا كشفن شعرى ولا عجن إلى الله » أفتكون السيدة المطهرة تريد أن تكشف شعرها من دون مصيبة نزلت بها؟ إذا تقتلون عبدالله وأخا رسول الله ، فقالوا : أما عبدالله فنعم ، وأما أخو رسول الله فلا ، وأنه طعن فيهم في أوجههم بالنفاق ، وسطر صحيفة الغدر التي اجتمعوا عليها وبأنهم أرادوا أن ينفروا ناقة رسول الله ليلة العقبة [١] فكله لا أصل له عند أصحابنا وأما التهديد بالقتل وانكارهم مؤاخاته مع الرسول الاكرم ، فقد مر نصوص في ذلك وسيجئ نصوص أخر عن قريب وناهيك ما رواه الشارح نفسه في ٢ / ١٨ عن ابى بكر الجوهرى الثقة المأمون عنده باسناده عن ليث بن سعد قال : تخلف على عن بيعة أبى بكر ، فأخرج ملببا يمضى به ركضا وهو يقول : معاشر المسلمين! علام تضرب عنق رجل من المسلمين لم يتخلف لخلاف وانما تخلف لحاجة ، فما مر بمجلس من المجالس الا يقال له : انطلق فبايع. أفترى أنهم أرادوا قتله لاجل تخلفه في البيت ـ كما يذكره الراوى تقية ـ ليجمع القرآن الكريم بوصية من رسول الله؟ ان شئت فقل هذا ، فان القوم لا حريجة لهم في الدين ولقد تحقق فيهم ما قال النبى الاعظم : « ان اهل بيتى سيلقون بعدى بلاء وتشريدا وتطريدا وقتلا » ( سنن ابن ماجة كتاب الفتن الباب ٣٤ تحت الرقم ٤٠٨٢ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٩٤ مستدرك الحاكم ٤ / ٤٦٤ و ٤٨١ ) وحققوا قوله ص « انكم ستجرصون على الامارة ، وانها ستكون ندامته يوم القيامة ، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة » رواه البخارى في كتاب الاحكام الباب ٧ ( ج ٩ / ٧٩ ) النسائى في كتاب البيعة الرقم ٣٩ كتاب القضاة ٥٦ ، وابن حنبل في مسنده ٢ / ٤٤٨ مع تحريف ، وأخرجه المتقى في منتخب كنز العمال ٢ / ١٣٥ عن البخارى والنسائى ، وذكره في مبارق الازهار شرح المشارق للصغانى ونقل عن الطيبى أنه انما لم تلحق التاء بنعم والحقت ببئس اشارة إلى أن ما يناله الامير في الاخرة من البأساء داهية بالنسبة إلى ما ناله في الدنيا من النعماء. من صحابة الرسول ص أرادوا أن ينفروا ناقته ليلة العقبة في تبوك ، فقد جاء ذكرها و التصريح بها في صحاحهم ومسانيدهم راجع ص ٩٧ مما سبق وقد عرفت ص ١٠٠ من هذا الجزء أن أبا موسى الاشعرى كان أحدهم والمرء يعرف بخليله. أضف إلى : ذلك ما أخرجه ابن أبى شيبة على ما في منتخب كنز العمال ٥ / ٩١ باسناده عن أبى الطفيل قال : كان بين حذيفة وبين رجل من أهل العقبة بعض مايكون بين الناس ، قال : أنشد الله كم كان أصحاب العقبة ، فقال أبوموسى الاشعرى : قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر فقال حذيفة : فان كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر ، أشهد بالله أن أثنى ، عشر منهم حرب لله و لرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وما أخرجه ابن عدى في الكامل وابن عساكر في التاريخ على ما في منتخب كنز العمال ٥ / ٢٣٤ بالاسناد عن ابى نجاء حكيم قال : كت جالسا مع عمار فجاء ابوموسى فقال : مالى ولك؟ ألست أخاك؟ قال : ما أدرى ولكن سمعت رسول الله يلعنك ليلة الجبل ، قال : انه استغفر لى ، قال عمار ، قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار. والاستغفار الذى ذكره ابوموسى الاشعرى هو ما رووه عن رسول الله أنه قال : « اللهم انما أنا بشر ، فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه دعوة فاجعلها له زكاة ورحمة » وهذا مختلق قطعا ، فان رسول الله ص لم يكن ليدع على أحد من دون استحقاق لمكان عصمته ص وعلمه ببواطن الامر. نعم قد أشاعوا هذه الرواية عن رسول الله ليلجموا أفواه رجال الحق عن أنفسهم ، و لذلك ترى عبدالله بن عثمان بن خيثم يقول : « دخلت على أبى الطفيل فوجدته طيب النفس ، فقلت : لاغتنمن ذلك منه ، فقلت يا أبا الطفيل! النفر الذين لعنهم رسول الله من بينهم من هم ( من هم سمهم من هم ) فهم أن يخبرنى بهم ، فقالت له امرءته سودة : مه يا أبا الطفيل! أما بلغك أن رسول الله ص قال : اللهم انما أنا بشر فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه دعوة ، فاجعلها له زكاة ورحمة »؟ رواه أحمد في مسنده ٥ / ٤٥٤ ، والهيثمى في زوائده ١ / ١١١. أصحابنا ، ولا يثبته أحد منهم ، وإنما هو شئ تنفرد الشيعة بنقله [١].
[٢]نهج البلاغة الرقم ٢٦ من قسم الخطب ، شرح النهج الحديدى ج ١ و ١٢٢.ص 310
[٢]كيف ينكر حديث الاحراق وقد نص عليه الطبرى الذى يعتمد عليه ، فال الطبرى ج ٣ / ٢٠٢ : حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن المغيره عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل على وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : والله لا حرقن عليكم او لتخرجن إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا ، بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه. وشارح النهج هو نفسه قد أخرج ١ / ١٣٤ ـ ٢ / ١٩ باسناده عن أبى بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهرى قال حدثنى أبوزيد عمر بن شبه قال حدثنا أحمد بن معاوية قال حدثنى النضر بن شميل قال حدثنا محمد بن عمرو عن سلمة بن عبدالرحمن قال : لما جلس أبوبكر على المنبر كان على ع والزبير وناس من بنى هاشم في بيت فاطمة فجاء عمر اليهم فقال : والذى نفسى بيده لتخرجن إلى البيعة او لا حرقن البيت عليكم الحديث. وأما ابوبكر الجوهرى فعند شارحنا بمكان من الوثاقة حيث يقول في غير مورد منها ٤ / ٧٨ « وأبوبكر الجوهرى هذا عالم محدث كثير الادب ثقة ورع أثنى عليه المحدثون و رووا عنه مصفاته ». قلت : وقد روى حديث الاحراق جمع كثير مر تخريجه عن مصادره ص ٢٠٤ و ٢٦٨ أضف إلى ذلك تاريخ ابن شحنة في هاشم الكامل ٧ / ١٦٤ ، منتخب كنز العمال ٢ / ١٧٤ وأما سائر ما تقوله الشيعة فراجع ص ٣١٧ وما بعده.ص 311
[٣]راجع تاريخ الطبرى ٣ / ٢٠٢.ص 311
[٢]تاريخ الطبرى ٣ / ٢٠٨ ، تاريخ اليعقوبى ٢ / ١١٦.ص 312
[٣]صحيح مسلم كتاب الجهاد ٥٢ ( ج ٥ ص ١٥٤ ) صحيح البخارى كتاب المغازى ٣٨ وقال القرطبى في شرحه : وجه : أى جاه واحترام كان الناس يحترمون عليا في حياتها كرامة لها لانها بضعة من رسول الله ص وهو مباشر لها ، فلما ماتت وهو لم يبايع أبابكر ، انصرف الناس عن ذلك الاحترام ، ليدخل فيما دخل فيه الناس ، ولا يفرق جماعتهم.ص 312
[٤]صدر الحديث في مطالبة فاطمة حقها من خمس خيبر وصدقات بنى النضير وفدك وبعد ذلك على لفظ مسلم : رفأبى وأبوبكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا فوجدت ( ولفظ البخارى فغضبت ) فاطمة على أبى بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر. فلما توفيت دفنها زوجها على بن أبيطالب ليلا ولم يؤذن بها أبابكر وصلى عليها على وكان لعلى من الناس وجهة حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر على وجوه الناس فالتمن مصالحة أبى بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الاشهر ، راجع شرح النهج ١ / ١٢٤.ص 312
[٢]شرح النهج ١ / ١٣١ ومثله في ج ٣ / ٥ وقد مر نصه ص ٢٦٧.ص 313
[٣]راجع معنى الخيرة ص ١٩٤ مما سبق.ص 313
[٢]وبعده على ما في المصدر ١ / ١٣٢ وج ٢ / ١٧ : انا فقد ناك فقد الارض وابلها واختل قومك فاشهدهم ولا تغبص 314
[٢]سقط عن المصدر ١ / ١٣٢ ذكر عبدالرحمن بن عوف ، لكنه مثبت في ج ٢ / ١٩ و هكذا كثير مما رواه في ١ / ١٣٢ ذكره في ٢ / ١٩.ص 315
[٢]تراه في شرح النهج ٢ / ٢٠ وزاد بعده : قلت : قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبين من أهل الحجاز أنشدنيه النقيب جلال الدين عبدالحميد بن محمد بن عبدالحميد العلوى قال : أنشدنى هذا الشعر وذهب عنى اسمه قال : يا أبا حفص الهوينا وما كنت مليا بذاك لو لا الحمام أتموت البتول غضبى ونرضى ما كذا يصنع البنون الكرام يخاطب عمر ويقول له : مهلا يا عمر! ارفق واتئد ولا تعنف بنا « وما كنت مليا » أى وما كنت أهلا لان تخاطب بهذا وتستعطف ولا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة على ذلك الوجه الذي ولجتها عليه ، لو لا أن أباها الذي كان بيتها يحترم ويصان لاجله مات ، فطمع فيها من لم يكن يطمع ، ثم قال : أتموت امنا وهى غضبى ونرضى نحن؟ اذا لسنا بكرام فان الولد الكريم يرضى لرضى أبيه وأمه وغضب لغضبهما. قال ابن ابى الحديد : والصحيح عندى أنها ماتت وهى واجدة على أبى بكر وعمر ، و أنها أوصت أن لا يصليها عليها ... الخص 316
[٣]شرح النهج ١ / ١٣٤ وتراه في ٢ / ٢٠ص 316
[٢]مر في ص ٢٠٤ نقلا عن الملل والنحل للشهرستانى : ٨٣ ط مصر أنه نقل عن النظام قوله : « ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين ( المحسن ) من بطنها وكان يصيح : احرقوا دارها بمن فيها وماكان في الدار غير على وفاطمة والحسن والحسين » وهكذا مر في ص ٢٧١ ما يسلم لنا أن جنينا في بطنها قد سقط في حوادث البيعة والهجوم على دارها ، كما سيجئ عن شارح النهج نفسه تحت الرقم ٥٣ نقلا عن شيخه أبى جعفر النقيب. فلو لا ذلك ، لم يكن ابوبكر نفسه يقول في مرضه الذى مات فيه « وددت أنى لم أكن أكشف عن بيت فاطمة ، وتركته ولو أغلق على حرب » وكلامه هذا رواه أصحاب السير ورواه شارح النهج نفسه عن كامل المبرد في ج ١ / ١٣٠ راجع تاريخ الطبرى ٣ / ٤٣٠ ، كنز العمال ٣ / ١٣٢ منتخبه ٢ / ١٧١ بهامش المسند ، العقد الفريد ٢ / ٢٥٤ ، الاموال لابى عبيد ١٣١ الامامة والسياسة ١ / ٢٤ ، مروج الذهب ٢ / ٣٠١ ولفظه « فوددت أنى لم أكن فتشت بيت فاطمة ، وذكر في ذلك كلاما كثيرا ». فترى ما هو الكلام الكثير الذى أشار اليه المسعودى الناقد البصير؟ وكيف يقول اليعقوبى علىص 317
[١]هذا الذى ينكره الشارح الحميدى ذكره ابن قتيبة في الامامة والسياسة ١ / ٢٠ ، وسيأتى نصه تحت الرقم ٥٦ وذكره البلاذرى في أنساب الاشراف ١ / ٥٨٧ باسناده عن ابن عباس قال : بعث أبوبكر عمر بن الخطاب إلى على حين قعد عن بيعته وقال : ائتنى به بأعتف العنف فلما أتى به جرى بينهما كلام فقال : أحلب حلبا لك شطره ، والله ما حرصك على امارته اليوم الا ليؤثرك غدا ، وقد ذكر نحوا من ذلك نفسه نقلا عن الجوهرى الثقة المأمون في شرح النهج ٢ / ١٩ ويأتى نصه بعد أسطر في المتن تحت الرقم ٥١ وفيه « أن عمر دفع عليا كما دفع الزبير وساقه سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون » و « أنه أخذ بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا » وذكر في ٣ / ٥٤٦ ـ ٤٥٧ شرحا لكلامه 7 في كتاب كتبه جوابا لمعاوية : « وقلت انى كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع ، ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما مالم يكن شاكا في دينه ولا مر تابا بيقينه ، وهذه حجتى ، إلى غيرك قصدها ولكنى اطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها ». فنقل عن شيخه النقيب أبى جعفر يحيى بن أبى زيد ، أن كتابه 7 هذا جواب عن كتاب أرسله معاوية مع أبى أمامة الباهلى ، ولفظه « وما من هؤلاء ـ يعنى الخلفاء الثلاث ـ الا من بغيت عليه وتلكأت في بيعته حتى حملت اليه قهرا تساق بحرائم الاقتسار كما يساق الفحل ( الجمل ) المخشوش. » وهذا الذى ذكره النقيب رواه في العقد الفريد ٢ / ٢٨٥ ، صبح الاعشى ١ / ٢٢٨ أفليس كلام معاوية هذا يصرح بأنهم جعلوا في عنقه حبلا يقادبه؟ والا فما معنى الاقتسار بالحزائم؟ص 318
[١]شرح النهج ١ / ١٣٥.ص 321