بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 349
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[٢]قال : هذا الحديث يدل على بطلان ما يدعى من النص على أمير المؤمنين وغيره لانه لو كان هناك نص صريح لاحتج به ولم يجر للنص ذكر ، وانما كان الاحتجاج منه ومن أبى بكر ومن الانصار بالسوابق والفضائل والقرب ، فلو كان هناك نص على أمير ـ المؤمنين أو على أبى بكر لا حتج به أبوبكر أيضا على الانصار ، ولا حتج به أمير المؤمنين على أبى بكر ، فان هذا الخبر وغيره من الاخبار المستفيضة يدل على أنه قد كان كاشفهم وهتك القناع بينه وبينهم ، ألا تراه كيف نسبهم إلى التعدى عليه وظلمة وتمنع من طاعتهم و أسمعهم من الكلام أشده وأغلظه ، فلو كان هناك نص لذكره أو ذكره بعض من كان من شيعته وحزبه ، لانه لا عطر بعد عروس ، وهذا أيضا يدل .. إلى آخر ما نقله المؤلف العلامة في المتن. أقول : انما لم يحتج ـ روحى له الفداء ـ بنص الغدير وساير النصوص الواردة في امامته وولايته ، لانه (ص) لم يحضر السقيفة من أول الامر ، ولا حين احتجت الانصار على المهاجرين والمهاجرون على الانصار ، وانما كلمهم واحتج عليهم حينما قادوه كالجمل المخشوش إلى البيعة التى تمت صفقتها بالاحتجاج بالقرابة فأنكر عليهم لزوم البيعة عليه ، لانه أقرب الاقربين إلى الرسول صلىاللهعليهوآله . فكان انكاره واحتجاجه من باب الالزام ( ألزموهم بما الزموا به أنفسهم ) اتماما