Same indexed hadith bihar-1725; it ends on this printed page after beginning on pages 334-335.
Show complete hadith text
يد : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن جذعان بن نصر ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن داود الرقي قال :
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبدالله 7 عن قوله عزوجل : «وكان عرشه على الماء» فقال لي : ما يقولون؟ قلت : يقولون : إن العرش كان على الماء والرب فوقه. فقال : فقد كذبوا ، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ، ووصفه بصفة المخلوقين ، وألزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه. قلت : بين لي جعلت فداك. فقال : إن الله عزوجل حمل دينه وعلمه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر ، فلما أن أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربكم؟ فكان أول من نطق رسول الله وأمير المؤمنين والائمة : فقالوا : أنت ربنا فحملهم العلم والذين ، ثم قال للملائكة ، هؤلاء حملة علمي وديني وامنائي في خلقي ، و هو المسؤلون ، ثم قيل لبني آدم : أقروالله بالربوبية ، ولهؤلاء النفر بالطاعة. فقالوا : ربنا أقررنا. فقال للملائكة اشهدوا. فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا إنا كنا عن هذا غافلين ، أويقولوا : إنما أشرك أباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بمافعل المبطلون. يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق. قال الصدوق ; في التوحيد : إن المشبهة تتعلق بقوله عزوجل : «إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار» ولا حجة لها في ذلك لانه عزوجل عني بقوله : استوى على العرش أي ثم نقل العرش إلى فوق السماوات وهو مستولى عليه ومالك له ، فقوله عزوجل : «ثم» إنما هو لدفع العرش إلى مكانه الذي هو فيه ، ونقله للاستواء ، ولا يجوز أن يكون معنى قوله : استوى «استولى» لان الاستيلاء لله تعالى[١] على الملك وعلى الاشياء ليس هو بأمر حادث ، بل كان لم يزل مالكا لكل شئ ومستوليا على كل شئ ، وإنما ذكر عزوجل الاستواء بعدقوله : «ثم» وهو يعني الرفع مجازا ، وهو كقوله : «ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين» فذكر «نعلم» مع قوله : «حتى» وهو عزوجل يعني : حتى يجاهد المجاهدون ونحن نعلم ذلك ، لان حتى لا يقغ إلا على فعل حادث وعلم الله عزوجل بالاشياء لا يكون حادثا ، وكذلك ذكر قوله عزوجل : «استوى على العرش» بعد قوله «ثم» وهو يعني بذلك : ثم رفع العرش لاستيلائه عليه ، ولم يعن بذلك الجلوس واعتدال البدن ، لان الله لايجوز أن يكون جسما ولا ذابدن ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا [١]في نسخة : لان استيلاء الله تعالى.
الهوامش · 1⌄
[٢]قال السيد الرضى قدس الله روحه في كتابه تلخيص البيان بعد قوله تعالى : «ثم استوى على العرش» : وهذه استعارة ، لان حقيقة الاستواء إنما توصف بها الاجسام التى تعلو وتهبط وتميل وتعتدل والمراد بالاستواء ههنا الاستيلاء بالقدرة والسلطان ، لا بحلول القرار والمكان ، كما يقال : استوى فلان الملك على سرير ملكة بمعنى استولى عليه تدبير الملك ، وملك معقد الامر والنهى ، ويحسن صفته بذلك وإن لم يكن له في الحقيقة سرير يقعد عليه ، ولا مكان عال يشار إليه ، وإنما المراد نفاذ أمره في مملكته ، واستيلاء سلطانه على رعيته. فان قيل : فالله سبحانه مستول على كل شئ بقهره وغلبته ونفاذ أمره وقدرته ، فما معنى اختصاص*ص 335