بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 30, Page 310
[٢]في المصدر : قد علم الله وأعلم الناس.
[٣]في كتاب سليم : دعاه به.
[٤]في المصدر : شاكة ، قال في مجمع البحرين ٥ ـ ٢٧٨ : يقال : شاك الرجل ـ من باب خاف ـ : أظهر شوكته وحدته فهو شائك في السلاح وشاكي السلاح على القلب ، ورجل شاك في السلاح وهو اللابس السلاح التام فيه.
[٥]في كتاب سليم : وما اختصهم الله به.
Same indexed hadith bihar-13477; it began on pages 306-318.
قالت : أفسيدة نساء أهل الجنة تدعي الباطل وتأخذ ما ليس لها؟! أرأيتم لو أن أربعة شهدوا علي بفاحشة أو رجلان بسرقة أكنتم مصدقين علي؟!. فأما أبو بكر فسكت ، وأما عمر فقال : ونوقع عليك الحد. فقالت : كذبت ولؤمت ، إلا أن تقر أنك لست على دين محمد 9 ، إن الذي يجيز على سيدة نساء أهل الجنة شهادة أو يقيم عليها حدا لملعون كافر بما أنزل الله على محمد 9 ، إن من أذهب الله عنهم الرجس أهل البيت وطهرهم تطهيرا ، لا يجوز عليهم شهادة ، لأنهم معصومون من كل سوء ، مطهرون من كل فاحشة ، حدثني عن أهل هذه الآية ، لو أن قوما شهدوا عليهم أو على أحد منهم بشرك أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرءون منهم ويحدونهم؟. قال : نعم ، وما هم وسائر الناس في ذلك إلا سواء. قالت : كذبت وكفرت ، لأن الله عصمهم وأنزل عصمتهم وتطهيرهم وأذهب عنهم الرجس ، فمن صدق عليهم يكذب الله ورسوله. فقال أبو بكر : أقسمت عليك ـ يا عمر ـ لما سكت ، فلما أن كان الليل أرسل إلى خالد بن الوليد ، فقال إنا نريد أن نسر إليك أمرا ونحملك [١]في المصدر : قد سمعناه. عليه [١]. فقال : احملاني على ما شئتما فإني طوع أيديكما. فقالا له : إنه لا ينفعنا ما نحن فيه من الملك والسلطان ما دام علي حيا ، أما سمعت ما قال لنا وما استقبلنا به ، ونحن لا نأمنه أن يدعو في السر فيستجيب له قوم فيناهضنا فإنه أشجع العرب ، وقد ارتكبنا منهم ما رأيت وغلبناه على ملك ابن عمه ولا حق لنا فيه ، وانتزعنا فدك من امرأته ، فإذا صليت بالناس الغداة ، فقم إلى جانبه وليكن سيفك معك ، فإذا صليت وسلمت فاضرب عنقه. فقال : صلى خالد بن الوليد بجنبي متقلد السيف ، فقام أبو بكر في الصلاة فجعل يؤامر نفسه وندم وأسقط في يده حتى كادت الشمس أن تطلع ، ثم قال : ـ قبل أن يسلم ـ لا تفعل يا خالد ما أمرتك ، ثم سلم ، فقلت لخالد :ما ذاك؟. قال : قد كان أمرني إذا سلم أضرب عنقك. قلت : أوكنت فاعلا؟!. قال : إي وربي إذا لفعلت. قال سليم : ثم أقبل (ع) على العباس ومن حوله ثم قال : ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن ، وقد علم الله أنهم سيظلمونا وينتزعونه منا ، فقال : ( إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا [١]في كتاب سليم : ونحملكه لثقتنا بك. عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) [١]؟!. والعجب لهدمه منزل أخي جعفر وإلحاقه في المسجد ، ولم يعط بنيه من ثمنه قليلا ولا كثيرا ، ثم لم يعب ذلك عليه الناس ولم يغيروه ، فكأنما أخذ منزل رجل من الديلم ـ وفي رواية أخرى : دار رجل من ترك كابل ـ. والعجب لجهله وجهل الأمة أنه كتب إلى جميع عماله : أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء ، وإن لم يجده حتى يلقى الله ـ وفي رواية أخرى : وإن لم يجده سنة ـ ثم قبل الناس منه ورضوا به ، وقد علم وعلم الناس أن رسول الله 9 قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا وشهدا به عنده وغيرهما فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا. والعجب لما قد خلط قضايا مختلفة في الجد بغير علم تعسفا وجهلا ، وادعائهما ما لم يعلما جرأة على الله وقلة ورع ، ادعيا أن رسول الله 9 مات ولم يقض في الجد شيئا منه ، ولم يدع أحدا يعلم ما للجد من الميراث ، ثم تابعوهما على ذلك وصدقوهما. [١]الأنفال : ٤١. وعتقه أمهات الأولاد ، فأخذ الناس بقوله وتركوا أمر الله [١] وأمر رسول الله 9. وما صنع بنصر بن حجاج وبجعد بن سليم وبابن وتره [ وبرة ] . وأعجب من ذلك أن أبا كيف العبدي أتاه ، فقال : إني طلقت امرأتي وأنا غائب ـ فوصل إليها الطلاق ثم راجعتها وهي في عدتها ، وكتبت إليها فلم يصل الكتاب إليها حتى تزوجت ، فكتب له : إن كان هذا الذي تزوجها دخل بها فهي امرأته وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك ، وكتب له ذلك وأنا شاهد ، ولم يشاورني ولم يسألني ، يرى استغناءه بعلمه عني ، فأردت أن أنهاه ثم قلت : ما أبالي أن يفضحه الله ثم لم تعبه الناس بل استحسنوه واتخذوه سنة وقبلوه عنه ، ورأوه صوابا ، وذلك قضاء ولا يقضي به مجنون . ثم تركه من الأذان ( حي على خير العمل ) فاتخذوه سنة وتابعوه على ذلك. وقضيته في المفقود أن أجل امرأته أربع سنين ثم تتزوج فإن جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق ، فاستحسنه الناس واتخذوه سنة وقبلوه عنه جهلا وقلة علم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه 9. وإخراجه من المدينة كل أعمى ، وإرساله إلى عماله بالبصرة بحبل خمسة [١]لا توجد في المصدر : أمر الله و .. أشبار ، وقوله من أخذتموه من الأعاجم فبلغ طول هذا الحبل فاضربوا عنقه!. ورده سبايا تستر ، وهن حبالى. وإرساله بحبل من [١] صبيان سرقوا بالبصرة ، وقوله من بلغ طول هذا الحبل فاقطعوه. وأعجب من ذلك أن كذابا رجم بكذابة فقبلها وقبلها الجهال ، فزعموا أن الملك ينطق على لسانه ويلقنه. وإعتاقه سبايا أهل اليمن. وتخلفه وصاحبه عن جيش أسامة بن زيد مع تسليمهما عليه بالإمرة. ثم أعجب من ذلك أنه قد علم وعلمه الناس أنه الذي صد رسول الله 9 عن الكتف الذي دعا به ثم لم يضره ذلك عندهم ولم ينقصه. وأنه صاحب صفية حين قال لها ما قال ، فغضب رسول الله 9 حتى قال ما قال. وأنه الذي مررت به يوما فقال : ما مثل محمد في أهل بيته إلا كنخلة نبتت في كناسة! ، فبلغ ذلك رسول الله 9 فغضب وخرج فأتى المنبر ، وفزعت الأنصار فجاءت شائكة في السلاح لما رأت من غضب رسول الله 9 ، فقال 7 : ما بال أقوام يعيروني بقرابتي ، وقد سمعوا مني ما قلت في فضلهم وتفضيل الله إياهم ، وما خصهم به من إذهاب [١]في المصدر : في ، بدلا من : من. الرجس عنهم وتطهير الله إياهم ، وقد سمعتم ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم مما خصه الله به وأكرمه وفضله على من سبقه إلى الإسلام وتدينه فيه [١] وقرابته مني ، وأنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ثم تزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة في كناسة! ، ألا إن الله خلق خلقه ففرقه فرقتين فجعلني في خير الفرقتين ، ثم فرق الفرقة ثلاث فرق ، شعوبا ، وقبائل ، وبيوتا ، فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ، فحصلت في أهل بيتي وعترتي ، و أنا وأخي علي بن أبي طالب (ع) ، ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم ، ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، فبعثني رسولا ونبيا ودليلا ، وأوحى إلي أن أتخذ عليا أخا ووليا ووصيا وخليفة في أمتي بعدي ، ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي ، من والاه والاه الله ، ومن عاداه عاداه الله ، ومن أحبه أحبه الله ، ومن أبغضه أبغضه الله ، لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا كافر ، هو رب الأرض بعدي وسكنها ـ وفي نسخة : هو زر الأرض بعدي وسكنها ـ وهو كلمة التقوى ، وعروة الله الوثقى أتريدون أن تطفئوا نور الله بأفواهكم ( وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ [١]في المصدر : في الإسلام وبلائه فيه. الْمُشْرِكُونَ )؟! ـ وفي رواية أخرى : ( وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) [١] ـ ويريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي ( وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) يا أيها الناس! ليبلغ مقالتي شاهدهكم غائبكم ، اللهم اشهد عليهم. أيها الناس! إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي اثنا عشر وصيا من أهل بيتي ، وهم خيار أمتي ـ وفي نسخة أخرى : فجعلهم خيار أمتي ـ منهم أحد عشر إماما بعد أخي ، واحدا بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد به ، مثلهم كمثل النجوم في السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، لأنهم أئمة هداة مهتدون ، لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم ، بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم ، فهم حجة الله في أرضه وشهداؤه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي حوضي ، أول الأئمة علي خيرهم ، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين (ع) ثم تسعة من ولد الحسين ، وأمهم ابنتي فاطمة صلوات الله عليهم. ثم من بعدهم جعفر بن أبي طالب ابن عمي وأخو أخي ، وعمي حمزة بن عبد المطلب. أنا خير المرسلين والنبيين ، وفاطمة ابنتي سيدة نساء أهل الجنة ، وعلي و بنوه الأوصياء خير الوصيين ، وأهل بيتي خير أهل بيوتات النبيين ، وابناي سيدي شباب أهل الجنة. أيها الناس! إن شفاعتي تنال علوجكم ، أفتعجز عنها أهل بيتي ، ما [١]هذا اقتباس مما جاء في سورة التوبة آية : ٣٢ ، وسورة الصف آية : ٨. أحد [١] ولده جدي عبد المطلب يلقى الله موحدا لا يشرك به شيئا إلا أدخله الجنة ، ولو كان فيه من الذنوب عدد الحصى وزبد البحر. أيها الناس! عظموا أهل بيتي في حياتي ومن بعدي وأكرموهم وفضلوهم ، فإنه لا يحل لأحد أن يقوم من مجلسه لأحد إلا لأهل بيتي ـ وفي نسخة أخرى : أيها الناس! عظموا أهل بيتي في حياتي وبعد موتي ـ ، إني لو قد أخذت بحلقة باب الجنة ثم تجلى لي ربي فسجدت وأذن لي بالشفاعة لم أوثر على أهل بيتي أحدا. أيها الناس! انسبوني من أنا؟. فقام رجل من الأنصار ، فقال ـ وفي رواية أخرى : فقامت الأنصار ، فقالت ـ : نعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله ، أخبرنا ـ يا رسول الله ـ من الذي آذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه؟ ـ وفي رواية أخرى : حتى نقتله ونبير عترته ـ. فقال : انسبوني! أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم .. ـ حتى انتسب إلى نزار ، ثم مضى في نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ـ. ثم قال : إني وأهل بيتي لطينة من تحت العرش ، إلى آدم نكاح غير سفاح لم يخالطنا نكاح الجاهلية ، فاسألوني ، فو الله لا يسألني رجل عن أبيه وعن أمه وعن نسبه إلا أخبرته به. فقام رجل ، فقال : من أبي؟. فقال : أبوك فلان الذي تدعى إليه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : والله لو نسبتني إلى غيره لرضيت وسلمت. ثم قام رجل آخر ، فقال : من أبي؟. فقال : أبوك فلان ـ لغير أبيه الذي يدعى إليه ـ فارتد عن الإسلام ، ثم قام رجل آخر ، فقال : أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟. [١]في المصدر : ما من أحد ، وفي ( ك ) : أجد ، ولا معنى لها. فقال : من أهل الجنة ، ثم قام رجل آخر ، فقال : أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟. فقال : من أهل النار. ثم قال رسول الله 9 ـ وهو مغضب ـ : ما يمنع الذي عير أهل بيتي وأخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي أن يقوم فيسألني من أبوه ، وأين هو في الجنة أم في النار؟. فقام عمر بن الخطاب ، فقال : أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله ، أعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك ، أقلنا أقالك الله ، استرنا سترك الله ، اصفح عنا صلى الله عليك .. فاستحى رسول الله 9 وكف. وهو [١] صاحب العباس الذي بعثه رسول الله 9 ساعيا فرجع وقال : إن العباس قد منع صدقة ماله ، فغضب رسول الله 9 ، وقال : الحمد لله الذي عافانا أهل البيت من شر ما يلطخونا به ، إن العباس لم يمنع صدقة ماله ولكنك عجلت عليه ، وقد عجل زكاة سنين ثم أتاني بعد يطلب أن أمشي معه إلى رسول الله 9 ليرضى عنه ، ففعلت. وهو صاحب عبد الله بن أبي سلول حين تقدم رسول الله 9 ليصلي عليه فأخذ بثوبه من ورائه ، وقال : لقد نهاك الله أن تصلي عليه ولا يحل لك أن تصلي عليه ، فقال له رسول الله 9 : إنما صليت عليه كرامة لابنه ، وإني لأرجو أن يسلم به سبعون رجلا من بني أبيه وأهل بيته ، وما يدريك ما قلت ، إنما دعوت الله عليه. وهو صاحب رسول الله 9 يوم الحديبية حين كتب القضية إذ قال : أنعطي الدنية في ديننا .. ثم جعل يطوف في عسكر رسول الله صلى الله [١]هنا زيادة : قال علي 7 : وهو .. جاءت في المصدر. عليه وآله يحرضهم [١] ويقول : أنعطي الدنية في ديننا؟! فقال رسول الله 9 : أفرجوا عني ، أتريدون أن أغدر بذمتي؟! ـ وفي رواية أخرى : أخرجوه عني ، أتريد أن أخفر ذمتي ولا أفي لهم بما كتبت لهم ـ ، خذ ـ يا سهيل! ـ ابنك جندلا ، فأخذه فشده وثاقا في الحديد ، ثم جعل الله عاقبة رسول الله 9 إلى الخير والرشد والهدى والعزة والفضل. وهو صاحب يوم غدير خم إذ قال هو وصاحبه حين نصبني رسول الله 9 لولايتي ، فقال : ما يألو أن ترفع خسيسته ، وقال الآخر : ما يألو رفعا بضبع ابن عمه ، وقال لصاحبه ـ وأنا منصوب ـ : إن هذه لهي الكرامة ، فقطب صاحبه في وجهه ، وقال : لا والله ، ما أسمع ولا أطيع أبدا ، ثم اتكأ عليه ثم تمطى وانصرفا ، فأنزل الله فيه : ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ) وعيدا من الله له . وهو الذي دخل علي مع رسول الله 9 يعودني في رهط من أصحابه حين غمزه صاحبه ، فقال : يا رسول الله (ص) إنك قد كنت عهدت إلينا في علي عهدا وإني لأراه لما به ، فإن هلك فإلى من؟. فقال رسول الله 9 : اجلس ... فأعادها ثلاث مرات ، فأقبل عليهما رسول الله 9 ، فقال : إنه لا يموت في مرضه هذا ، ولا يموت حتى تملياه غيظا وتوسعاه غدرا وظلما ، ثم تجداه صابرا قواما ، ولا يموت حتى يلقى منكما هنات وهنات ، ولا يموت إلا شهيدا مقتولا. وأعظم من ذلك كله أن رسول الله 9 جمع ثمانين رجلا ، [١]في كتاب سليم : يحضضهم. أربعين من العرب وأربعين من العجم ـ وهما فيهم ـ فسلموا علي [١] بإمرة المؤمنين ، ثم قال : أشهدكم أن عليا أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ووصيي وولي كل مؤمن من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ، وفيهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وابن عوف وأبو عبيدة وسالم ومعاذ بن جبل ورهط من الأنصار ، ثم قال : إني أشهد الله عليكم. ثم أقبل على القوم ، فقال : سبحان الله! ما أشربت قلوب هذه الأمة من بليتها وفتنتها من عجلها وسامريها ، إنهم أقروا وادعوا أن رسول الله 9 قال : لا يجمع الله لنا أهل البيت النبوة والخلافة ، وقد قال لأولئك الثمانين رجلا : سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، وأشهدكم على ما أشهدهم عليه أنهم أقروا أن رسول الله 9 لم يستخلف أحدا ، وأنهم أقروا بالشورى ، ثم أقروا أنهم لم يشاوروا وأن بيعته كانت فلتة ، وأي ذنب أعظم من الفلتة ، ثم استخلف أبو بكر عمر ولم يقتد برسول الله 9 فيدعهم بغير استخلاف ، طعنا منه على رسول الله 9 ورغبة عن رأيه ، ثم صنع عمر شيئا ثالثا لم يدعهم على ما ادعى أن رسول الله 9 لم يستخلف ، ولم يستخلف كما استخلف أبو بكر ، وجاء بشيء ثالث [١]في المصدر : على علي .. وهو سهو. جعلها شورى بين ستة نفر ، وأخرج منها جميع العرب ، ثم حطني [١] بذلك عند العامة فجعلهم مع ما أشربت قلوبهم من الفتنة والضلالة أقراني ، ثم بايع ابن عوف عثمان فبايعوه ، وقد سمعوا من رسول الله 9 في عثمان ما سمعوا من لعنه إياه في غير موطن ، فعثمان ـ على ما كان عليه ـ خير منهما ، ولقد قال منذ أيام قولا رققت له وأعجبتني مقالته ، بينما أنا قاعد عنده في بيته إذ أتته عائشة وحفصة تطلبان ميراثهما من ضياع أموال رسول الله 9 التي في يديه ، فقال : ولا كرامة ، لكن أجيز شهادتكما على أنفسكما ، فإنكما شهدتما عند أبويكما أنكما سمعتما من رسول الله 9 يقول : إن النبي (ص) لا يورث ما ترك فهو صدقة ، ثم لقنتما أعرابيا جلفا يبول على عقبيه يتطهر ببوله ـ مالك بن الحرث بن الحدثان ـ فشهد معكما ، لا من أصحاب رسول الله 9 ولا من الأنصار أحد شهد بذلك غير أعرابي ، أما والله ما أشك في أنه قد كذب على رسول الله 9 وكذبتما عليه معه ، فانصرفتا من عنده تبكيان وتشتمانه ، فقال : ارجعا ، ثم قال : أشهدتما بذلك عند أبي بكر؟!. قالتا : نعم. قال : فإن شهدتما بحق فلا حق لكما ، وإن كنتما شهدتما بباطل فعليكما وعلى من أجاز شهادتكما على أهل هذا البيت ( لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) قال : ثم نظر إلي فتبسم وقال : يا أبا الحسن! شفيتك منهما؟. قلت : نعم والله وأبلغت ، وقلت حقا ، فلا يرغم الله إلا بأنفيهما ، فرققت لعثمان [١]في المصدر : حظى. وعلمت أنه أراد بذلك رضاي ، وأنه أقرب منهما رحما [١] وإن كان لا عذر له ولا حجة بتأمره علينا وادعائه حقنا.
[٢]في المصدر : فقال : نعم ..ص 306
[٣]لا توجد لفظ : أهل البيت ، في المصدر و (س) من البحار.ص 306
[٤]في كتاب سليم : حدثني يا عمر من أهل ...ص 306
[٥]هنا سقط جاء في المصدر : ما هم وسائر الناس في ذلك سواء.ص 306
[٦]في المصدر : فإنما يكذب.ص 306
[٧]في المصدر : أرسلا.ص 306
[٨]في المصدر : فقالا.ص 306
[٢]لا توجد : فيه ، في المصدر.ص 307
[٣]جاء في حاشية ( ك ) : ناهضه : قاومه .. قاموس. انظر القاموس ٢ ـ ٣٤٨.ص 307
[٤]في المصدر : منه ، بدلا : منهم ، وهو الظاهر.ص 307
[٥]في (س) : ما غلبناه.ص 307
[٦]في كتاب سليم : صلاة الغداة.ص 307
[٧]في المصدر : قال علي 7 : فصلى ..ص 307
[٨]في كتاب سليم : وجعل.ص 307
[٩]في المصدر : وما.ص 307
[١٠]لا توجد : قد ، في المصدر.ص 307
[١١]في المصدر : أن أضرب.ص 307
[٢]لا توجد : أن ، في (س).ص 308
[٣]في ( ك ) : أن تيمم.ص 308
[٤]لا يوجد في المصدر : حتى يجد الماء.ص 308
[٥]في كتاب سليم : بدلا من منه : ذلك.ص 308
[٦]نسخة جاءت في ( ك ) : عندهما. وهو خلاف الظاهر.ص 308
[٧]في ( ك ) نسخة بدل : يقبلا ، وهو غلط.ص 308
[٨]جاء في المصدر : الحد ـ بالحاء المهملة ـ وهو خلاف الظاهر.ص 308
[٩]لعل التثنية بلحاظ الشيخين ، وفي ( ك ) نسخة بدل : وادعاءه.ص 308
[١٠]في المصدر : بايعوهما ، وفي نسخة على ( ك ) : تابعوه.ص 308
[٢]في كتاب سليم : الحجاج وبجعدة.ص 309
[٣]في كتاب سليم : وبابن وبرة ، وفي نسخة على ( ك ) : وبابن زيد.ص 309
[٤]جاء في المصدر : أبا كتف.ص 309
[٥]في كتاب سليم : قد دخل.ص 309
[٦]في المصدر : فلم يشاورني.ص 309
[٧]في كتاب سليم : لم يعبه ..ص 309
[٨]في المصدر : وقبلوه منه.ص 309
[٩]جاءت العبارة في المصدر هكذا : وذلك قضاء لو قضى به مجنون نحيف سخيف لما زاد.ص 309
[١٠]في المصدر : منه ، بدلا من : عنه.ص 309
[٢]في المصدر : قد علم الله وأعلم الناس.ص 310
[٣]في كتاب سليم : دعاه به.ص 310
[٤]في المصدر : شاكة ، قال في مجمع البحرين ٥ ـ ٢٧٨ : يقال : شاك الرجل ـ من باب خاف ـ : أظهر شوكته وحدته فهو شائك في السلاح وشاكي السلاح على القلب ، ورجل شاك في السلاح وهو اللابس السلاح التام فيه.ص 310
[٥]في كتاب سليم : وما اختصهم الله به.ص 310
[٢]لا توجد : مني ، في ( ك ).ص 311
[٣]الأحزاب : ٣٣.ص 311
[٤]لا توجد الواو في المصدر.ص 311
[٥]في المصدر : أخي عليا .. ـ بتقديم وتأخير ـ.ص 311
[٦]لا توجد : ووارثي ، في المصدر.ص 311
[٧]في المصدر : فأوحى.ص 311
[٨]لا توجد : هو ، في المصدر.ص 311
[٩]في المصدر : ذر الأرض ..ص 311
[٢]في المصدر : اثني عشر .. وهو الظاهر.ص 312
[٣]قوله : وفي نسخة .. إلى هنا لا يوجد في المصدر المطبوع.ص 312
[٤]في المصدر : منهم : بدلا من : به.ص 312
[٥]لا توجد الواو في المصدر.ص 312
[٦]في المصدر : سيدا .. وهو الصحيح.ص 312
[٧]في كتاب سليم : إن شفاعتي ليرجوها رجاءكم ، أفبعجز [ فيعجز ] عنها ..ص 312
[٢]لا توجد : أيها الناس ، في ( ك ).ص 313
[٣]لا توجد : قد ، في المصدر.ص 313
[٤]في المصدر : وليبر عترته.ص 313
[٥]في المصدر : وقال لو ..ص 313
[٢]في كتاب سليم : قد ..ص 314
[٣]لا توجد : له ، في المصدر.ص 314
[٢]في المصدر : أن يرفع ..ص 315
[٣]القيامة : ٣٠ ـ ٣٤.ص 315
[٤]في المصدر هنا زيادة : وانتهارا.ص 315
[٥]لا توجد : مع ، في ( ك ). وجاء في المصدر : دخل على علي مع ..ص 315
[٢]وضع على : من ، رمز نسخة بدل في مطبوع البحار.ص 316
[٣]لا توجد : إني ، في المصدر.ص 316
[٤]في المصدر : ثم أقبل علي على .. وهو الظاهر.ص 316
[٥]في كتاب سليم : وأشهدهم.ص 316
[٦]في المصدر : .. عليه ثم زعموا أن ..ص 316
[٧]بزعمهم في عدم استخلافه صلوات الله عليه من بعده.ص 316
[٨]في المصدر زيادة : فقيل له في ذلك فقال : أدع أمة محمد (ص) كالنعل الخلق ، أدعهم بلا استخلاف ، طعنا .. بدلا من : فيدعهم بغير استخلاف.ص 316
[٩]لا توجد : ولم يستخلف ، في المصدر.ص 316
[٢]في كتاب سليم : وقفت له.ص 317
[٣]في المصدر : وأموال.ص 317
[٤]جاء في مطبوع البحار : يده ، على أنه نسخة بدل من يديه.ص 317
[٥]في المصدر : لا والله ولا كرامة.ص 317
[٦]لا يوجد : النبي (ص) ، في المصدر.ص 317
[٧]في المصدر : .. ارجعا أليس قد شهدتهما ..ص 317
[٨]جاء في (س) : ذلك.ص 317