بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 31, Page 283
[٢]في ( س ) : عند ـ بلا ضمير ـ.
[٣]في ( س ) : ذكرت.
[٤]في ( س ) : بنو أعبس.
[٥]في ( س ) : ورددت.
Same indexed hadith bihar-13567; it began on pages 274-285.
ولعمري ، إن النكير على معاوية والكتب إليه من وجوه الصحابة وغيرهم أكثر وأكثر كلها تعرب عن علة خذلانه عثمان حيا ومطالبته بدمه ميتا ، وما ذكرناه ليس إلا قطرة من بحر ، راجع ما سرده العلامة الأميني في غديره ٩ ـ ١٤٩ ـ ١٥١ وغيرها. ثم ابعث معه من ينجش به نجشا عنيفا حتى يقدم به علي ، قال :
فحمله معاوية على ناقة صعبة عليها قتب ما على القتب إلا مسح ، ثم بعث معه من يسيره سيرا عنيفا ، وخرجت معه فما لبث الشيخ إلا قليلا حتى سقط ما يلي القتب من لحم فخذيه وقرح ، فكنا إذا كان الليل أخذت ملائي فألقيتهما تحته ، فإذا كان السحر نزعتها مخافة أن يروني فيمنعوني من ذلك ، حتى قدمنا المدينة وبلغنا عثمان ما لقي أبو ذر من الوجع والجهد ، فحجبه جمعة وجمعة حتى مضت عشرون ليلة أو نحوها وأفاق أبو ذر ، ثم أرسل إليه وهو معتمد على يدي فدخلنا عليه وهو متكئ فاستوى قاعدا ، فلما دنا أبو ذر منه قال عثمان : لا أنعم الله بعمرو عينا تحية السخط إذا التقينا فقال له أبو ذر : لم ؟ ، فو الله ما سماني الله عمرا ولا سماني أبواي عمرا ، وإني على العهد الذي فارقت عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ما غيرت ولا بدلت. فقال له عثمان : كذبت! لقد كذبت على نبينا وطعنت في ديننا ، وفارقت رأينا ، وضغنت قلوب المسلمين علينا ، ثم قال لبعض غلمانه : ادع لي قريشا ، فانطلق رسوله فما لبثنا أن امتلأ البيت من رجال قريش. فقال لهم عثمان : إنا أرسلنا إليكم في هذا الشيخ الكذاب ، الذي كذب على نبينا وطعن في ديننا ، وضغن قلوب المسلمين علينا ، وإني قد رأيت أن أقتله أو أصلبه أو أنفيه من أكثر ، أو الإكاف الصغير على قدر سنام البعير. الأرض. فقال بعضهم : رأينا لرأيك تبع. وقال بعضهم : لا تفعل ، فإنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وله حق ، فما منهم أحد أدى الذي عليه ، فبينا هم كذلك إذ جاء علي بن أبي طالب عليه السلام يتوكأ على عصى سترا فسلم عليه ونظر ولم يجد مقعدا فاعتمد على عصاه ، فما أدري أتخلف عهد أم يظن به غير ذلك ، ثم قال علي عليه السلام : فيما أرسلتم إلينا؟. قال عثمان : أرسلنا إليكم في أمر قد فرق لنا فيه الرأي فاجمع رأينا ورأي المسلمين فيه على أمر. قال علي عليه السلام : ولله الحمد ، أما إنكم لو استشرتمونا لم نألكم نصيحة. فقال عثمان : إنا أرسلنا إليكم في هذا الشيخ الذي قد كذب على نبينا ، وطعن في ديننا ، وخالف رأينا ، وضغن قلوب المسلمين علينا ، وقد رأينا أن نقتله أو نصلبه أو ننفيه من الأرض. قال علي عليه السلام : أفلا أدلكم على خير من ذلكم وأقرب رشدا؟ تتركونه بمنزلة مؤمن آل فرعون ( إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) [١]. قال له عثمان : بفيك التراب!. فقال له علي عليه السلام : بل بفيك التراب ، وسيكون به. فأمر بالناس فأخرجوا. وعنه في تاريخه بإسناده ، عن عبد الرحمن بن معمر ، عن أبيه ، قال : لما قدم بأبي ذر من الشام إلى عثمان كان مما أبنه به أن قال : أيها الناس! إنه يقول إنه خير من أبي بكر وعمر. قال أبو ذر : أجل أنا أقول ، والله لقد رأيتني رابع أربعة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ما أسلم غيرنا ، وما أسلم أبو بكر ولا عمر ، ولقد وليا وما وليت ، ولقد ماتا وإني لحي. فقال علي عليه السلام : والله لقد رأيته وإنه [١]غافر : ٢٨. لربع [١] الإسلام ، فرد عثمان ذلك على علي عليه السلام وكان بينهما كلام ، فقال عثمان : والله لقد هممت بك ، قال علي عليه السلام : وأنا والله لأهم بك ، فقام عثمان ودخل بيته ، وتفرق الناس. وعنه في تاريخه ، عن الأحنف بن قيس ، قال : بينما نحن جلوس مع أبي هريرة إذ جاء أبو ذر ، فقال : يا أبا هريرة! هل افتقر الله منذ استغنى؟. فقال أبو هريرة : سبحان الله! بل الله الغني الحميد ، لا يفتقر أبدا ونحن الفقراء إليه. قال أبو ذر : فما بال هذا المال يجمع بعضه إلى بعض. فقال : مال الله قد منعوه أهله من اليتامى والمساكين ، ثم انطلق. فقلت لأبي هريرة : ما لكم لا تأبون مثل هذا؟. قال : إن هذا رجل قد وطن نفسه على أن يذبح في الله ، أما إني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، فإذا أردتم أن تنظروا إلى أشبه الناس بعيسى ابن مريم برا وزهدا ونسكا فعليكم به . وعنه في تاريخه ، عن المغرور بن سويد ، قال : كان عثمان يخطب فأخذ أبو ذر بحلقة الباب ، فقال : أنا أبو ذر! من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح في قومه من تخلف عنها هلك ومن ركبها نجا. قال له عثمان : كذبت. فقال له علي عليه السلام : إنما كان عليك أن تقول كما قال العبد الصالح : [١]في ( س ) : لريع. ( إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) [١] فما أتم حتى قال عثمان : بفيك التراب. فقال علي عليه السلام : بل بفيك التراب . وذكر الواقدي في تاريخه ، عن سعيد بن عطاء ، عن أبي مروان الأسلمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما صد الناس عن الحج في سنة ثلاثين أظهر أبو ذر بالشام عيب عثمان ، فجعل كلما دخل المسجد أو خرج شتم عثمان وذكر منه خصالا كلها قبيحة ، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى عثمان كتابا يذكر له ما يصنع أبو ذر. وذكر الواقدي ما تضمنه الكتاب حذفناه اختصارا. فكتب إليه عثمان : أما بعد ، فقد جاءني كتابك وفهمت ما ذكرت من أبي ذر جنيدب فابعث إلي به واحمله على أغلظ المراكب وأوعرها ، وابعث معه دليلا يسير به الليل والنهار حتى لا ينزل عن مركبه فيغلبه النوم فينسيه ذكري وذكرك. قال : فلما ورد الكتاب على معاوية حمله على شارف ليس عليه إلا قتب ، وبعث معه دليلا ، وأمر أن يغذ به السير حتى قدم به المدينة وقد سقط لحم فخذيه ، قال : فلقد أتانا آت ونحن في المسجد ضحوة مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقيل : أبو ذر قد قدم المدينة ، فخرجت أعدوا فكنت أول من سبق إليه ، فإذا شيخ نحيف آدم طوال أبيض الرأس واللحية يمشي مشيا متقاربا ، فدنوت إليه ، [١]الغافر : ٢٨. فقلت : يا عم! ما لي أراك لا تخطو إلا خطوا قريبا. قال : عمل ابن عفان ، حملني على مركب وعر وأمر بي أن أتعب ، ثم قدم بي عليه ليرى في رأيه. قال : فدخل به على عثمان ، فقال له عثمان : لا أنعم الله لك عينا يا جنيدب .. وساق الحديث كما مر برواية ابن أبي الحديد. ثم قال أبو الصلاح [١] ; : وذكر الواقدي في تاريخه ، عن صهبان مولى الأسلميين ، قال : رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان عليه عباء مدرعا قد درع بها على شارف حتى أنيخ به على باب عثمان. فقال : أنت الذي فعلت وفعلت؟!. فقال : أنا الذي نصحتك فاستغششتني ، ونصحت صاحبك فاستغشني .. وساق الحديث كما رواه ابن أبي الحديد .. إلى قوله ، قال : امض على وجهك هذا ولا تعدون الربذة ، فخرج أبو ذر إلى الربذة ، فلم يزل بها حتى توفي. نكير عمار بن ياسر : وذكر الثقفي في تاريخه ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : خطب عثمان الناس ثم قال فيها : والله لأوثرن بني أمية ، ولو كان بيدي مفاتيح الجنة لأدخلنهم إياها ، ولكني سأعطيهم من هذا المال على رغم أنف من رغم. فقال عمار بن ياسر : أنفي والله ترغم من ذلك. قال عثمان : فأرغم الله أنفك. [١]في تقريب المعارف ـ القسم الثاني الخاص بمطاعن الثلاثة وغيرهم ولم يطبع ـ وجاء في القسم الأول منه في صفحة : ١٦٥ ومنها : إخراج أبي ذر إلى الشام لأمره بالمعروف ، ثم حمله من الشام لإنكاره على معاوية خلافه للكتاب والسنة مهانا معسفا ، واستخفافه به ، ونيله من عرضه وتسميته بالكذاب مع شهادة النبي 9 له بالصدق ، ونفيه عن المدينة إلى الربذة حتى مات بها ; تعالى مغربا. فقال عمار : وأنف أبي بكر وعمر ترغم. قال : وإنك لهناك يا ابن سمية .. ثم نزل إليه فوطأه فاستخرج من تحته وقد غشي عليه وفتقه [١]. وذكر الثقفي ، عن شقيق ، قال : كنت مع عمار فقال : ثلاث يشهدون على عثمان وأنا الرابع ، وأنا أسوأ الأربعة : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) و ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) وأنا أشهد لقد حكم بغير ما أنزل الله. وعنه في تاريخه ، قال : قال رجل لعمار يوم صفين : على ما تقاتلهم يا أبا اليقظان؟!. قال : على أنهم زعموا أن عثمان مؤمن ونحن نزعم أنه كافر . وعنه في تاريخه ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي ، قال : انتهيت إلى عمار في مسجد البصرة وعليه برنس والناس قد أطافوا به وهو يحدثهم من أحداث عثمان وقتله ، فقال رجل من القوم وهو يذكر عثمان : رحم الله عثمان!. فأخذ عمار كفا من حصى المسجد فضرب به وجهه ، ثم قال : استغفر الله يا كافر ، استغفر الله يا عدو الله .. وأوعد الرجل فلم يزل القوم يسكنون عمارا عن الرجل حتى قام وانطلق وقعدت القوم حتى فرغ عمار من حديثه وسكن غضبه ، ثم إني قمت معه فقلت له : يا أبا اليقظان! رحمك الله أمؤمنا قتلتم عثمان بن عفان أم [١]قد مر سند الحديث ومصادره. كافرا؟!. فقال : لا ، بل قتلناه كافرا .. بل قتلناه كافرا [١]. وعنه ، عن حكيم بن جبير ، قال : قال عمار : والله ما أخذني أسى على شيء تركته خلفي غير أني وددت أنا كنا أخرجنا عثمان من قبره فأضرمنا عليه نارا. وذكر الواقدي في تاريخه ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : أتيت عمار بن ياسر وعثمان محصور ـ ، فلما انتهيت إليه قام معي فكلمته ، فلما ابتدأت الكلام جلس ثم استلقى ووضع يده على وجهه ، فقلت : ويحك يا أبا اليقظان! إنك كنت فينا لمن أهل الخير والسابقة ، ومن عذب في الله ، فما الذي تبغي من سعيك في فساد المؤمنين؟ وما صنعت في أمير المؤمنين؟ فأهوى إلى عمامته فنزعها عن رأسه ، ثم قال : خلعت عثمان كما خلعت عمامتي هذه ، يا أبا إسحاق! إني أريد أن تكون خلافة كما كانت على عهد النبي صلى الله عليه وآله فأما أن يعطي مروان خمس إفريقية ، ومعاوية على الشام ، والوليد بن عقبة شارب الخمر على الكوفة ، وابن عامر على البصرة. والكافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله على مصر ، فلا والله لا كان هذا أبدا حتى يبعج في خاصرته بالحق. نكير عبد الله بن مسعود : وذكر الثقفي في تاريخه ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : قلنا لعبد الله : فيم طعنتم على عثمان؟. قال : أهلكه الشح وبطانة السوء. وعنه ، عن قيس بن أبي حازم وشقيق بن سلمة ، قال : قال عبد الله بن مسعود : لوددت أني وعثمان برمل عالج فنتحاثى التراب حتى يموت الأعجز . [١]وبمضمونه أورده الباقلاني في التمهيد : ٢٢٠ ، ونصر بن مزاحم في كتاب صفين : ٣٦١ ـ ٣٦٩ [ طبعة مصر ] ، وجمهرة الخطب ١ ـ ١٨١ ، وغيرهم. وعنه وعن جماعة من أصحاب عبد الله منهم علقمة بن قيس ، ومسروق بن الأخدع ، وعبيدة السلماني ، وشقيق بن سلمة وغيرهم عن عبد الله ، قال : لا يعدل عثمان عند الله جناح بعوضة. وفي أخرى : جناح ذباب. وعنه ، عن عبيدة السلماني ، قال : سمعت عبد الله يلعن عثمان ، فقلت له في ذلك ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يشهد له بالنار. وعنه ، عن خثيمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : بينا نحن في بيت ونحن اثنا عشر رجلا نتذاكر أمر الدجال وفتنته إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ما تتذاكرون من أمر الدجال؟ والذي نفسي بيده إن في البيت لمن هو أشد على أمتي من الدجال ، وقد مضى من كان في البيت يومئذ غيري وغير عثمان ، والذي نفسي بيده لوددت أني وعثمان برمل عالج نتحاثى التراب حتى يموت الأعجز. وعنه ، عن علقمة ، قال : دخلت على عبد الله بن مسعود ، فقال : صلى الحديد ١ ـ ٢٣٦ ، وتاريخ الخميس ٢ ـ ٢٦٨. وجاء في الفتنة الكبرى : ١٧١ وغيره روي : أن ابن مسعود كان يستحل دم عثمان أيام كان في الكوفة ، وكان يخطب ويقول : إن شر الأمور محدثاتها ، وكل محدث بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، يعرض في ذلك بعثمان. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١ ـ ١٣٨ ، وفصلها البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٣٦. وذكره في المستدرك ٣ ـ ٣١٣ ، والاستيعاب ١ ـ ٣٧٣ ، وتاريخ ابن كثير ٧ ـ ١٦٣. وقد شرع العلامة الأميني ـ ; ـ الجزء التاسع من الغدير بـ : الخليفة يخرج ابن مسعود من المسجد عنفا ، وذكر موقف الخليفة معه وضربه يحموم غلام عثمان بإذنه على الأرض ودق ضلعه وغير ذلك ثم عقبه بـ : لعلك لا تستكنه هذه الجرأة ولا تبلغ مداها حتى تعلم أن ابن مسعود من هو؟ وذكر روايات جمة في فضائل ابن مسعود عن مصادر كثيرة جدا .. إلى أن قال : لما ذا شتم على رءوس الأشهاد ولما ذا أخرج من مسجد رسول الله 9 مهانا عنفا؟ ولما ذا ضرب به الأرض فدقت أضالعه؟ .. كل ذلك لأنه امتنع عن أن يبيح للوليد بن عقبة الخالع الماجن من بيت مال الكوفة يوم كان عليه ما أمر به .. انظر : الغدير ٩ ـ ٣ ـ ١٥ فإنها جديرة بالملاحظة. هؤلاء جمعتهم؟. قلت : لا. قال : إنما هؤلاء حمر! إنما يصلي مع هؤلاء المضطر ، ومن لا صلاة له ، فقام بيننا فصلى بغير أذان ولا إقامة. وعنه ، عن أبي البختري ، قال : دخلوا [١] على عبد الله حيث كتب عبد الرحمن يسيره وعنده أصحابه ، فجاء رسول الوليد ، فقال : إن الأمير أرسل إليك أن أمير المؤمنين يقول : إما أن تدع هؤلاء الكلمات وإما أن تخرج من أرضك. قال : رب كلمات لا أختار مصري عليهن. قيل : ما هن؟. قال : أفضل الكلام كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة ضلالة. فقال ابن مسعود : ليخرجن منها ابن أم عبد ولا أتركهن أبدا ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقولهن. وقد ذكر ذلك أجمع وزيادة عليه الواقدي في كتاب الدار تركناه إيجازا. نكير حذيفة بن اليمان : وذكر الثقفي في تاريخه ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : جاءت بنو عبس إلى حذيفة يستشفعون به على عثمان ، فقال حذيفة : لقد أتيتموني من عند رجل وددت أن كل سهم في كنانتي في بطنه. وعنه ، عن حارث بن سويد ، قال : كنا عند حذيفة فذكرنا عثمان ، فقال : عثمان والله ما يعدو أن يكون فاجرا في دينه أو أحمق في معيشته. وعنه ، عن حكيم بن جبير ، عن يزيد مولى حذيفة ، عن أبي شريحة الأنصاري : أنه سمع حذيفة يحدث ، قال : طلبت رسول الله صلى الله عليه وآله [١]في حاشية ( ك ) استظهر كون الكلمة : دخلت. في منزله فلم [١] أجده وطلبته فوجدته في حائط نائما رأسه تحت نخلة ، فانتظرته طويلا فلم يستيقظ فكسرت جريدة فاستيقظ ، فقال ما شاء الله أن يقول ، ثم جاء أبو بكر ، فقال : ائذن لي ، ثم جاء عمر فأمرني أن آذن له ، ثم جاء علي عليه السلام فأمرني أن آذن له وأبشره بالجنة ، ثم قال : يجيئكم الخامس لا يستأذن ولا يسلم ، وهو من أهل النار ، فجاء عثمان حتى وثب من جانب الحائط ، ثم قال : يا رسول الله! بنو فلان يقابل بعضهم بعضا. وذكر الواقدي في تاريخه ، عن أبي وائل ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : لقد دخل عثمان قبره بفجره. وعنه ، عبد الله بن السائب ، قال : لما قتل عثمان أتى حذيفة وهو بالمدائن ، فقيل : يا أبا عبد الله! لقيت رجلا آنفا على الجسر فحدثني أن عثمان قتل ، قال : هل تعرف الرجل؟. قلت : أظنني أعرفه وما أثبته. قال حذيفة : إن ذلك عيثم الجني ، وهو الذي يسير بالأخبار ، فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم ، فقيل لحذيفة : ما تقول في قتل عثمان؟. فقال : هل هو إلا كافر قتل كافرا أو مسلم قتل كافرا. فقالوا : أما جعلت له مخرجا؟. فقال : الله لم يجعل له مخرجا. وعنه ، عن حسين بن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي وابل : حدثنا ، فقد أدركت ما لم ندرك. فقال : اتهموا القوم على دينكم فو الله ما ماتوا حتى خلطوا ، لقد قال حذيفة في عثمان : أنه دخل حفرته وهو فاجر. نكير المقداد : وذكر الثقفي في تاريخه ، عن همام بن الحارث ، قال : دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون على عثمان وإذا رجل يمدحه ، فوثب المقداد بن الأسود [١]في ( ك ) : ولم. فأخذ [١] كفا من حصا أو تراب فأخذ يرميه به فرأيت عثمان يتقيه بيده. وذكر في تاريخه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لم يكن المقداد يصلي مع عثمان ولا يسميه أمير المؤمنين. وذكر ، عن سعيد أيضا ـ ، قال : لم يكن عمار ولا المقداد بن الأسود يصليان خلف عثمان ولا يسميانه أمير المؤمنين. نكير عبد الرحمن بن حنبل القرشي : وذكر الثقفي في تاريخه ، عن الحسين بن عيسى بن زيد ، عن أبيه ، قال : كان عبد الرحمن بن حنبل القرشي وهو من أهل بدر من أشد الناس على عثمان ، وكان يذكره في الشعر ويذكر جوره ويطعن عليه ويبرأ منه ويصف صنائعه ، فلما بلغ ذلك عثمان عنه ضربه مائة سوط وحمله على بعير وطاف به في المدينة ، ثم حبسه موثقا في الحديد . نكير طلحة بن عبيد الله : وذكر الثقفي في تاريخه ، عن مالك بن النصر الأرجي أن طلحة قام إلى عثمان ، فقال له : إن الناس قد جمعوا لك وكرهوك للبدع التي أحدثت ولم يكونوا يرونها ولا يعهدونها ، فإن تستقم فهو خير لك وإن أبيت لم يكن أحد أضر بذلك منك في دنيا ولا آخرة. وذكر الثقفي في تاريخه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : انطلقت بأبي أقوده إلى المسجد ، فلما دخلنا سمعنا لغط الناس وأصواتهم ، فقال أبي : يا بني! ما [١]في ( س ) : وأخذ.
[١]النجش : الإسراع. ذكره الفيروزآبادي في القاموس ٢ ـ ٢٨٩.ص 275
[٢]قال في القاموس المحيط ١ ـ ٢٤٩ : المسح ـ بالكسر ـ : البلاس.ص 275
[٣]جاء في النهاية ٤ ـ ٣٥٢ : الملاء ـ بالضم والمد ـ : جمع الملاءة ، وهي الإزار والريطة. ثم إن الريطة : كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد ، أو قطعة واحدة ، أو كل ثوب لين رقيق ، كما ذكره في القاموس ٢ ـ ٣٦٢.ص 275
[٤]في ( ك ) : ولم.ص 275
[٥]كذا ، والصحيح : عمرا.ص 275
[٦]كذا ، والصحيح : عمرا.ص 275
[٢]قال في القاموس ٤ ـ ١٩٤ : أبنه بشيء يأبنه ويأبنه : اتهمه .. وأبنه تأبينا : عابه.ص 276
[٣]في مطبوع البحار : أرأيتني.ص 276
[٢]في ( ك ) : بينهما.ص 277
[٣]وأخرجه باختلاف ألفاظه وأسانيده ابن سعد والترمذي وابن ماجة وأحمد وابن أبي شيبة وابن جرير وأبو عمر وأبو نعيم والبغوي والحاكم وابن عساكر والطبراني وابن الجوزي وغيرهم ، انظر مثالا : صحيح الترمذي ٢ ـ ٢٢١ ، سنن ابن ماجة ١ ـ ٦٨ ، مسند أحمد ٢ ـ ١٦٣ و ١٧٥ و ٢٢٣ ، و ٥ ـ ١٩٧ ، و ٤٤٢٦ ، ومستدرك الحاكم ٣ ـ ٣٤٢ ، والاستيعاب ١ ـ ٨٤ ، ومجمع الزوائد ٩ ـ ٣٢٩ ، والإصابة ٣ ـ ٦٢٢ و ٤ ـ ٦٤ ، وكنز العمال ٦ ـ ١٦٩ و ٨ ـ ١٥ ـ ١٧ ، وغيرهم.ص 277
[٢]وقريب منه ما جاء في رواية الواقدي من طريق صهبان مولى الأسلميين ، كما في الأنساب ٥ ـ ٥٢ ، وشرح ابن أبي الحديد ١ ـ ٢٤١. وقال الأخير فيه : فأجابه عثمان بجواب غليظ لا أحب ذكره وأجابه 7 بمثله. وستأتي له مصادر أكثر.ص 278
[٣]الوعر : ضد السهل ، كالوعر والواعر والوعير والأوعر ، كما في القاموس ٢ ـ ١٥٤.ص 278
[٤]قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط ٣ ـ ١٥٧ : الشارف من النوق : المسنة الهرمة ، وسيأتيان في بيان المصنف ;.ص 278
[٥]أغذ السير ، وفيه : أسرع ، نص عليه في القاموس المحيط ١ ـ ٣٥٦.ص 278
[٦]في ( ك ) نسخة بدل : فقال.ص 278
[٧]في ( س ) : أغدو.ص 278
[٢]لم نحصل على تاريخ الواقدي إلا ما نقل عنه في المصادر السالفة ، ولكن ورد في كتاب المغازي للواقدي ٣ ـ ١٠٠٠ ـ ١٠٠١ روايات حول أبي ذر وحياته طاب ثراه.ص 279
[٣]في ( س ) : لأدخلتهم.ص 279
[٢]المائدة : ٤٤.ص 280
[٣]المائدة : ٤٥.ص 280
[٤]المائدة : ٤٧.ص 280
[٥]وجاء في تاريخ الطبري ٥ ـ ١٨٧ ، والكامل لابن الأثير ٣ ـ ٩٧ ، وشرح ابن أبي الحديد ٣ ـ ٢٨٥ و ٢٩٢ عن مسروق بن الأجدع : أنه سأل عمارا : يا أبا اليقظان! علام قتلتم عثمان؟. قال : على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا ـ جمع بشرة : أعلى جلدة الوجه ـ.ص 280
[٢]قال في القاموس ١ ـ ١٧٩ : بعجه ـ كمنعه ـ : شقه.ص 281
[٣]الخاصرة ـ بكسر الصاد ـ : ما بين رأس الورك وأسفل الأضلاع ، كما نص عليه في مجمع البحرين ٣ ـ ٢٨٦.ص 281
[٤]وما زال ابن مسعود على اعتقاده بالرجل حتى أنه أوصى أن لا يصلي عليه ، كما في شرح ابن أبيص 281
[٢]في ( س ) : عند ـ بلا ضمير ـ.ص 283
[٣]في ( س ) : ذكرت.ص 283
[٤]في ( س ) : بنو أعبس.ص 283
[٥]في ( س ) : ورددت.ص 283
[٢]ما أثبتناه نسخة في ( ك ) ، وهو الظاهر. وفي مطبوع البحار : ومسلم.ص 284
[٣]في ( س ) : وائل.ص 284
[٢]هنا حاشية غير معلم محلها في ( ك ) لعل محلها هنا ، وهي :ص 285
[٣]قد تقرأ الكلمة في ( ك ) : الأرحبي.ص 285
[٤]قال في النهاية ٤ ـ ٢٥٧ : اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناها.ص 285