Same indexed hadith bihar-13682; it began on pages 594-596.
Show complete hadith text
يل ، فض : بالإسناد يرفعه الى أنس بن مالك أنه قال :
Show clickable narrator chain
وفد الأسقف النجراني على عمر بن الخطاب لأجل أدائه الجزية ، فدعاه عمر الى الإسلام ، فقال له الأسقف : أنتم تقولون : إن لله جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين تكون النار؟. قال : فسكت عمر ولم يرد جوابا. قال : فقال له الجماعة الحاضرون : أجبه يا أمير المؤمنين حتى لا يطعن في الإسلام ، قال : فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ساعة لا يرد جوابا ، فإذا بباب المسجد رجل قد سده بمنكبيه ، فتأملوه وإذا به عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب 7 قد دخل ، قال : فضج الناس عند رؤيته. قال : فقام عمر بن الخطاب والجماعة على أقدامهم وقال : يا مولاي! أين كنت عن هذا الأسقف الذي قد علانا منه الكلام؟ أخبره يا مولاي بالعجل إنه يريد الإسلام فأنت البدر التمام ، ومصباح الظلام ، وابن عم رسول الأنام .. فقال الإمام 7 : ما تقول يا أسقف؟. قال : يا فتى أنتم تقولون : إن الجنة عرضها السماوات والأرض ، فأين تكون النار؟. قال له الإمام 7 : إذا جاء الليل أين يكون النهار؟. فقال له الأسقف : من أنت يا فتى؟ دعني حتى أسأل هذا الفظ الغليظ ، أنبئني يا عمر عن أرض طلعت عليها الشمس ساعة ولم تطلع مرة أخرى؟. قال عمر : أعفني عن هذا ، واسأل علي بن أبي طالب 7 ، ثم قال : أخبره يا أبا الحسن! ، فقال علي 7 : هي أرض البحر الذي فلقه الله تعالى لموسى حتى عبر هو وجنوده ، فوقعت الشمس عليها تلك الساعة ولم تطلع عليها قبل ولا بعد ، وانطبق البحر على فرعون وجنوده. فقال الأسقف : صدقت يا فتى قومه وسيد عشيرته ، أخبرني عن شيء هو في أهل الدنيا ، تأخذ الناس منه مهما أخذوا فلا ينقص بل يزداد؟. قال 7 : هو القرآن والعلوم. فقال : صدقت. أخبرني عن أول رسول أرسله الله تعالى لا من الجن ولا من الإنس؟. فقال 7 : ذلك الغراب الذي بعثه الله تعالى لما قتل قابيل أخاه هابيل ، فبقي متحيرا لا يعلم ما يصنع به ، فعند ذلك بعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه. قال : صدقت يا فتى ، فقد بقي لي مسألة واحدة ؛ أريد أن يخبرني عنها هذا وأومأ بيده الى عمر فقال له : يا عمر! أخبرني أين هو الله؟. قال : فغضب عند ذلك عمر وأمسك ولم يرد جوابا. قال : فالتفت الإمام علي 7 وقال : لا تغضب يا أبا حفص حتى لا يقول : إنك قد عجزت ، فقال : فأخبره أنت يا أبا الحسن ، فعند ذلك قال الإمام 7 : كنت يوما عند رسول الله 9 إذ أقبل إليه ملك فسلم عليه فرد 7 ، فقال له : أين كنت؟. قال : عند ربي فوق سبع سماوات. قال : ثم أقبل ملك آخر فقال : أين كنت؟. قال : عند ربي في تخوم الأرض السابعة السفلى ، ثم أقبل ملك آخر ثالث فقال له : أين كنت؟. قال : عند ربي في مطلع الشمس ، ثم جاء ملك آخر فقال : أين كنت؟. قال : كنت عند ربي في مغرب الشمس ، لأن الله لا يخلو منه مكان ، ولا هو في شيء ، ولا على شيء ، ولا من شيء ، وسع كرسيه السماوات والأرض ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، يعلم ما في السماوات وما في الأرض ، ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا. قال : فلما سمع الأسقف قوله ، قال له : مد يدك فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك خليفة الله في أرضه ووصي رسوله ، وأن هذا الجالس الغليظ الكفل المحبنطئ ليس هو لهذا المكان بأهل ، وإنما أنت أهله ، فتبسم الإمام 7. [ بحار الأنوار : ١٠ / ٥٨ ، حديث ٣ ، عن فضائل ابن شاذان : ١٤٩ ـ ١٥١ باختلاف يسير ]