بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 31, Page 629
[]٤٨ / ٨٤ ـ حديث ١٠٤ عن المصدر : ١٠٠ ].
Same indexed hadith bihar-13771; it ends on this printed page after beginning on pages 628-629.
مل : بإسناده عن عبد الله بن بكر الأرجاني قال :
صحبت أبا عبد الله 7 في طريق مكة من المدينة ، فنزلنا منزلا يقال له : عسفان ، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق وحش ، فقلت له : يابن رسول الله! ما أوحش هذا الجبل؟ ما رأيت في الطريق مثل هذا ، فقال لي : يابن بكر! أتدري أي جبل هذا؟ ، قلت : لا ، قال : هذا جبل يقال له : الكمد ، وهو على واد من أودية جهنم ، وفيه قتلة أبي الحسين 7 استودعهم فيه تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم وما يخرج من جب الحوى ، وما يخرج من الفلق ، وما يخرج من آثام ، وما يخرج من طينة الخبال ، وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى ومن الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الحميم ، وما يخرج من الهاوية ، وما يخرج من السعير. [ وفي نسخة أخرى : وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى ] ، وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان إلي ، وإني لأنظر الى قتلة أبي فأقول لهما : هؤلاء إنما فعلوا ما أسستما : لم ترحمونا إذ وليتم ، وقتلتمونا وحرمتمونا ، وثبتم على قتلنا [ حقنا ] واستبددتم بالأمر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، ذوقا وبال ما قدمتما ، وما الله بظلام للعبيد ، وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني ، فربما وقفت عليهما ليتسلى عني بعض ما في قلبي ، وربما طويت الجبل الذي هما فيه وهو جبل الكمد ـ. قال : قلت له : جعلت فداك! فإذا طويت الجبل فما تسمع؟ ، قال : أسمع أصواتهما يناديان : عرج علينا نكلمك فإنا نتوب ، وأسمع من الجبل صارخا يصرخ بي : أجبهما وقل لهما : اخسؤوا فيها ولا تكلمون ، قال : قلت له : جعلت فداك! ومن معهم؟ ، قال : كل فرعون عتا على الله وحكى الله عنه فعاله ، وكل من علم العباد الكفر ، قلت : من هم؟ ، قال : نحو بولس الذي علم اليهود أن يد الله مغلولة ، ونحو نسطور الذي علم النصارى أن عيسى المسيح ابن الله ، وقال لهم : هم ثلاثة ، ونحو فرعون موسى الذي قال : أنا ربكم الأعلى ، ونحو نمرود الذي قال : قهرت أهل الأرض وقتلت من في السماء وقاتل أمير المؤمنين ، وقاتل فاطمة ومحسن ، وقاتل الحسن والحسين ، فأما معاوية وعمر فما يطمعان في الخلاص ومعهم كل من نصب لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله ، ... [ بحار الأنوار : ٢٥ / ٣٧٢ حديث ٢٤ ، عن كامل الزيارات : ٣٢٦ ـ ٣٢٧ باب ١٠٨ ـ حديث ٢ ]. ١٢٩ ـ عيون المعجزات : عن محمد بن الفضل ، عن داود الرقي ، قال : قلت لأبي عبد الله 7 : حدثني عن أعداء أمير المؤمنين وأهل بيت النبوة ، فقال : الحديث أحب إليك أم المعاينة؟ ، قلت : المعاينة ، فقال لأبي إبراهيم موسى 7 : ائتني بالقضيب ، فمضى وأحضره إياه ، فقال له : يا موسى! اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين 7 وأعداءنا ، فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود ، ثم ضرب البحر بالقضيب ، فانفلق عن صخرة سوداء ، فضرب الصخرة فانفتح منها باب ، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم وجوههم مسودة وأعينهم زرق ، كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة ، وهم ينادون يا محمد! والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم : كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له. فقلت له : جعلت فداك! من هؤلاء؟ ، فقال : الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين ، ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم الى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة ، وأصحاب الفتنة ، وبني الأزرق ، والأوزاع ، وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا. ثم قال 7 للصخرة : انطبقي عليهم الى الوقت المعلوم. [ بحار الأنوار : ٤٨ / ٨٤ ـ حديث ١٠٤ عن المصدر : ١٠٠ ].