Same indexed hadith bihar-14279; it began on pages 481-483.
Show complete hadith text
وقال نصر: وحدثني عمرو بن الزبير: [قال:] لقد سمعت الخصين بن المنذر يقول: أعطاني علي ذلك اليوم راية ربيعة ومضر وقال: بسم الله سر يا حضين واعلم أنه لا تخفق على رأسك براية مثلها أبدا هذه راية رسول الله. قال: فجاء أبو عرفاء جبلة بن عطية الذهلي إلى الحضين فقال: هل لك أن تعطيني الراية أحملها فيكون لك ذكرها ويكون لي أجرها؟ فقال الحضين وما غناي يا عم عن أجرها مع ذكرها فقال:
Show clickable narrator chain
إنه لا غناء بك عن ذلك ولكن أعرها عمك ساعة فما أسرع ما ترجع إليك قال حضين: فعلمت أنه قد استقتل وأنه يريد أن يموت مجاهدا قال فقلت له: خذها فأخذها ثم قال لأصحابه إن عمل الجنة كره كله وثقيل وإن عمل النار خف كله وحبيب إن الجنة لا يدخلها إلا الصابرون الذين صبروا أنفسهم على فرائض الله وأمره وليس شئ مما افترض الله على العباد أشد من الجهاد هو أفضل الأعمال ثوابا عند الله فإذا رأيتموني قد شددت فشدوا ويحكم اما تشتاقون إلى الجنة أما تحبون أن يغفر الله لكم. فشد وشدوا معه وقاتلوا قتالا شديدا فقتل أبو عرفاء وشدت ربيعة بعدها شدة عظيمة على صفوف أهل الشام. وقال نصر: فاضطرب الناس ذلك اليوم بالسيوف حتى قطعت وتكسرت وصارت كالمناجل وتطاعنوا بالرماح حتى تناثرت أسنتها ثم جثوا على الركب فتحاثوا بالتراب ثم تعانقوا وتكادموا بالأفواه ثم تراموا بالصخرة والحجارة ثم تحاجزوا فكان الرجل من أهل العراق يمر على أهل الشام فيقول: كيف أصير إلى رايات بني فلان؟ فيقول: ها هنا لا هداك الله ويمر الرجل من أهل الشام على أهل العراق فيقول: كيف أمضي إلى رايات بني فلان؟ فيقولون: ها هنا لا حفظك الله. فلما أصبحوا في اليوم العاشر أصبحوا وربيعة محدقة بعلي عليه السلام إحداق بياض العين بسوادها. قال نصر: وحدثني عمرو أنه لما وقف عليه السلام تحت رايات ربيعة قال عتاب بن لقيط: يا معشر ربيعة حاموا عن علي منذ اليوم فإن أصيب فيكم افتضحتم ألا ترونه قائما تحت راياتكم. فقال لهم شقيق بن ثور: يا معشر ربيعة ليس لكم عذر عند العرب إن أصيب علي وفيكم رجل حي فامنعوه اليوم واصدقوا عدوكم اللقاء. فتعاقدت ربيعة وتحالفت بالايمان العظيمة وتبايع منهم سبعة آلاف على أن لا ينظر رجل خلفه حتى يردوا سرادق معاوية فقاتلوا ذلك اليوم قتالا شديدا لم وفى شرح ابن أبي الحديد: " وتطاعنوا بالرماح حتى تقصفت وتناثرت أسنتها.. ". يكن قبله مثله وأقبلوا نحو سرادق معاوية فلما نظر إليهم قد أقبلوا قال: إذا قلت قد ولت ربيعة أقبلت * كتائب منها كالجبال تجالد ثم قال لعمرو يا عمرو ما ترى؟ قال: أرى أن لا تحنث أخوالي اليوم فقام معاوية وخلا لهم سرادقه ورحله وخرج فارا عنه لائذا ببعض مضارب العسكر في أخريات الناس وانتهبت ربيعة سرادقه ورحله وبعث إلى خالد بن المعمر إنك قد ظفرت ولك إمرة خراسان إن لم تتم فقطع خالد القتال ولم يتمه وقال لربيعة قد برت أيمانكم فحسبكم. فلما كان عام الجماعة وبايع الناس معاوية أمره معاوية على خراسان وبعثه إليها فمات قبل أن يبلغها.
الهوامش3
[١]كذا في شرح ابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٤٩، وفي كتاب صفين ص ٣٠٥: " فعلم أنه يريد أن يستقتل... " وفي ط الكمباني من البحار: " فعلمت أنه قد استقبل... ".ص 481
[١]هذا هو الصواب الموافق لكتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد، وكان مذكورا في هامش طبع الكمباني من كتاب البحار بعنوان: " خ. ل " وكان في متنه: " أما تشتان إلى الموت... ".ص 482
[٢]كذا في أصلي - غير أنه كان فيه: " حتى قطعت وتكسرت " - وصوبه تحقق كتاب صفين ب " تعطفت " أي تلوت وثنت. وفيه أيضا: " وتطاعنوا بالرماح حتى تكسرت ".ص 482