Same indexed hadith bihar-14782; it began on pages 575-577.
Show complete hadith text
الإحتجاج: كتب محمد بن أبي بكر رضي الله عنه إلى معاوية احتجاجا عليه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن أبي بكر إلى الباغي معاوية بن صخر سلام الله أهل طاعة الله ممن هو أهل دين الله وأهل ولاية الله أما بعد فإن الله بجلاله وسلطانه خلق خلقا بلا عبث منه ولا ضعف به في قوة ولكنه خلقهم عبيدا فمنهم شقي وسعيد وغوي ورشيد ثم اختارهم على علم منه واصطفى وانتخب منهم محمدا صلى الله عليه وآله واصطفاه لرسالته وائتمنه على وحيه فدعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة. فكان أول من أجاب وأناب وأسلم وسلم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام فصدقه بالغيب المكتوم وآثره على كل حميم ووقاه كل مكروه وواساه بنفسه في كل خوف وقد رأيتك تساويه وأنت أنت وهو هو المبرز السابق في كل خير وأنت اللعين بن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لدين الله الغوائل وتجتهدان على إطفاء نور الله تجمعان الجموع على ذلك وتبذلان فيه الأموال وتحالفان عليه القبائل على ذلك مات أبوك وعليه خليفته أنت فكيف لك الويل تعدل عن علي وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه وأول الناس له اتباعا وآخرهم به عهدا وأنت عدوه وابن عدوه فتمتع بباطلك ما استطعت، وتبدد بابن العاص في غوايتك فكأن أجلك قد انقضى وكيدك قد وهي ثم تستبين لمن تكون العاقبة العليا والسلام على من اتبع الهدى. فأجابه معاوية إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر سلام على أهل طاعة الله. أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه ما الله أهله في قدرته وسلطانه مع كلام ألفته ورصفته لرأيك فيه ذكرت حق علي وقديم سوابقه وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله ونصرته ومواساته إياه في كل خوف وهول وتفضيلك عليا وعيبك لي بفضل غيرك لا بفضلك فالحمد لله الذي صرف ذلك عنك وجعله لغيرك. [ف] قد كنا وأبوك معنا في زمان نبينا محمد صلى الله عليه وآله نرى حق علي لازما لنا وسبقه مبرزا علينا فلما اختار الله لنبيه صلى الله عليه وآله ما عنده وأتم له ما وعده وقبضه إليه صلى الله عليه وآله فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه [حقه] وخالفه على ذلك اتفقا ثم دعواه إلى أنفسهما فأبطأ عليهما فهما به الهموم وأراد به العظيم فبايع وسلم لامرهما لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرهما حتى قضى الله من أمرهما ما قضى. ثم قام بعدهما ثالثهما يهدي بهديهما ويسير بسيرتهما فعبته أنت وأصحابك حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي حتى بلغتما منه مناكم [وكان] أبوك مهد مهاده فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله وإن يكن جورا فأبوك سنه ونحن شركاؤه وبهديه اقتدينا. ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا عليا ولسلمنا له ولكنا رأينا أباك فعل ذلك فأخذنا بمثاله فعب أباك أو دعه والسلام على من تاب وأناب. اقتسموه حصصا. ولا يناسبان المقام إلا بتكلف والأظهر: وليمدك ابن العاص كما سيأتي . وزريت عليه: عبته. والرصف: الشد والضم.
الهوامش4
[٧٢٣]رواه الطبرسي رحمه الله في أوائل عنوان: " احتجاجه [يعني أمير المؤمنين عليه السلام] على معاوية... " من كتاب الاحتجاج ص ١٨٣.ص 575
[١]كذا في أصلي من البحار والاحتجاج، والصواب: " وأنت تساميه " كما في الحديث:ص 576
[٢]كذا في أصلي وكتاب الاحتجاج معا، والصواب: " تعدل نفسك بعلي " كما في الحديث التالي وكما في الحديث المتقدم الذكر من كتاب أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩٤ ط المحمودي ببيروت، وفي المخطوطة: ج ١، ص ٤٠٤، وجميع المصادر المتقدم الذكر آنفا.ص 576
[١]وفي أنساب الأشراف، ط بيروت، ج ٢، ص ٣٩٥: وليمدد لك عمرو في غوايتك.ص 577