Same indexed hadith bihar-14856; it began on pages 108-110.
Show complete hadith text
رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار: (١٩٥) من كتاب نهج البلاغة. ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله، أني لم أرد على الله سبحانه ولا على رسوله ساعة قط، ولقد واسيته [آسيته " خ "] في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، وتتأخر الأقدام، نجدة أكرمني الله بها. ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وإن رأسه لعلى صدري، وقد سالت نفسه في كفي، فأمررتها على وجهي. ولقد وليت غسله صلى الله عليه وآله والملائكة أعواني، فضجت الدار والأفنية، ملأ يهبط وملأ يعرج، وما فارقت سمعي هينمة منهم، يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه. فمن ذا أحق به مني حيا وميتا، فانفذوا على بصائركم، ولتصدق نياتكم في جهاد عدوكم، فوالذي لا إله إلا هو، إني لعلى جادة الحق، وإنهم لعلى مزلة الباطل. أقول ما تسمعون وأستغفر الله [العظيم " خ "] لي ولكم. استحفظته الشئ أودعته عنده وسألته أن يحفظه. و " المستحفظون " - على بناء المفعول -: المطلعون على أسرار الرسول صلى الله عليه وآله وسيرته، الصادقون في الشهادة الذي لم يغيروا ولم يبدلوا للأغراض الدنيوية. وقال ابن أبي الحديد: الظاهر أنه عليه السلام يومئ في قوله: " لم أرد على الله... " إلى أمور وقعت عن غيره. ثم ذكر أمورا كثيرة من مخالفات عمر ومعارضاته لرسول الله صلى الله عليه وآله. و [أيضا] قال [ابن أبي الحديد] في [شرح] قوله عليه السلام: " ولقد آسيته بنفسي ": يقال: واسيته، بالهمزة أفصح. وهذا مما اختص عليه السلام بفضيلته غير مدافع، ثبت معه يوم أحد. وفر الناس، وثبت معه يوم حنين وفر الناس، وثبت يوم خيبر حتى فتحها وفر من كان بعث بها قبله. انتهى. وقال الجوهري: نكص ينكص [من باب ضرب] وينكص [من باب نصر] رجع. و " نجدة ": منصوب على المصدر لفعل محذوف وهي الشجاعة. [قوله عليه السلام:] " وإن رأسه لعلى صدري ": قيل: لعله أسنده إلى صدره عند اشتداد علته، أو كان رأسه صلى الله عليه وآله على ركبته، فيكون رأسه في صدره عند إكبابه عليه. وقد يقال: المراد بسيلان النفس، هبوب النفس عند انقطاع الأنفاس. وقيل: أراد بنفسه دمه. يقال: إن رسول الله قاء عند وفاته دما يسيرا، وأن عليا مسح بذلك وجهه. ولا ينافي ذلك نجاسة الدم، لجواز أن يخصص دم الرسول صلى الله عليه وآله. والضجيج: الصياح عند المكروه والجزع. والهيمنة: الكلام الخفي لا يفهم. والصلاة: تحتمل الحقيقة والدعاء. وانتصاب قوله: " حيا وميتا " بالحالية عن الضمير المجرور في [قوله:] " به "، لا عن الضمير في " مني " كما لا يخفى. قوله عليه السلام: " فانفذوا ": أي أسرعوا إلى الجهاد على بصيرة منكم. والمزلة الموضع الذي يزل فيه الإنسان كالمزلقة.