Same indexed hadith bihar-15050; it began on pages 405-407.
Show complete hadith text
ومنها مخاطبا لعثمان : وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب قال الشارح: قوله عليه السلام: " والمشيرون غيب ": إشارة إلى ما قاله الحافظ إسماعيل من أن طلحة كان غائبا، ولما دفن عمر قعد عثمان وعلي والزبير وعبد الرحمن وسعد يتشاورون، فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر فأبى وقال: لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر، فإن شئتم اخترت لكم منكم واحدا. فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمان، فأقبل الناس كلهم إليه فأخذ يتشاور حتى جاء في الليلة الثالثة إلى باب المسور بن مخرمة بعد هوى من الليل، فضرب الباب وقال: ادع لي الزبير وسعدا. فجاءا وشاورهما، ثم أرسل إلى عثمان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن، فلما صلوا الصبح اجتمعوا وأرسل عبد الرحمان إلى من حضر من المهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد فبايع عثمان وبايعوه. هو ومن على نزعته وخطواته أن تصديه للخلافة كان بمشورة من المهاجرين والأنصار وتصويبهما، ومن أجل أنه من شجرة النبي وأقربائه. وأمير المؤمنين عليه السلام في هذه الأبيات يرد عليه ويفند كلتي حجتيه ويقول له: كيف تدعي أن خلافتك كانت بمشورة والحال أن كافة بني هاشم والأنصار كانوا غائبين عن أمرك ومعارضين لك، وأنه لم يكن معك في بداية بيعتك إلا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح؟! ويرد على ثاني حجيته بأنه إن كان القرب إلى النبي صلى الله عليه وآله من جهات الأولوية بالخلافة، فلازم هذا أن يكون الأقرب إلى النبي وألصق به أولى بالخلافة من غيره فما بالك تقمصت قميص الخلافة مع حضور الأقرب، واحتججت على خصيمك بحجة غيرك؟! ومما يدل على أن الكلام في هذه الأبيات مع أبي بكر دون عثمان، ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في منثور الكلام، ورواه عنه جماعة منهم السيد الرضي في المختار: (١٨٥) أو ما حوله من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة. وأقول: هذا إن ثبت أن الخطاب كان لعثمان كما ذكره الشارح، وإلا فيمكن ان يكون الخطاب لأبي بكر، فالمراد بالمشيرين بنو هاشم وأتباعهم. وقوله: " وإن كنت بالقربى " إلخ بهذا أنسب، لما عرفت أنهم احتجوا على الأنصار بالقرابة وقد مر مثل هذا الكلام منه عليه السلام في النثر.
الهوامش1
[١]الأبيات لا تنطبق على قصة عثمان، بل هي تمام الانطباق على قصة أبي بكر، حيث كان يزعمص 405