Same indexed hadith bihar-14821; it began on pages 41-44.
Show complete hadith text
رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٤٤) من كتاب نهج البلاغة. وللكلام مصادر أخر يجد الباحث بعضها في ذيل المختار: (٢٩٩) من كتاب نهج السعادة: بكته، ولو أقام لأخذنا ميسوره وانتظرنا له وفوره. وقال الشراح: بنو ناجية ينسبون أنفسهم إلى قريش، وقريش تدفعهم عنه وينسبونهم إلى ناجية، وهي أمهم، وقد عدوا من المبغضين لعلي عليه السلام. واختلف الرواية في سبيهم، ففي بعضها أنه لما انقضى أمر الجمل دخل أهل البصرة في الطاعة غير بني ناجية، فبعث إليهم علي عليه السلام رجلا من الصحابة في خيل ليقاتلهم، فأتاهم وقال لهم:
Show clickable narrator chain
ما لكم عسكرتم وقد دخل في الطاعة غيركم؟ فافترقوا ثلاث فرق: فرقة قالوا: كنا نصارى فأسلمنا ونبايع، فأمرهم فاعتزلوا. وفرقة قالوا: كنا نصارى فلم نسلم وخرجنا مع القوم الذين كانوا خرجوا، قهرونا فأخرجونا كرها فخرجنا معهم فهزموا، فنحن ندخل فيما دخل الناس فيه، ونعطيكم الجزية كما أعطيناهم. فقال: اعتزلوا، فاعتزلوا. وفرقة قالوا: كنا نصارى فأسلمنا ولم يعجبنا الإسلام فرجعنا فنعطيكم الجزية كالنصارى. فقال لهم: توبوا وارجعوا إلى الإسلام. فأبوا، فقاتل مقاتلهم وسبى ذراريهم، فقدم بهم على أمير المؤمنين عليه السلام. وفي بعضها: أن الأمير من قبل علي عليه السلام كان معقل بن قيس، ولما انقضى أمر الحرب لم يقتل من المرتدين من بني ناجية إلا رجلا واحدا ورجع الباقون إلى الإسلام، واسترق من النصارى منهم الذين ساعدوا في الحرب وشهروا السيف على جيش الإمام، ثم أقبل بالأسارى حتى مر على مصقلة بن هبيرة الشيباني، وهو عامل لعلي عليه السلام على أردشيرخرة، وهم خمسمائة إنسان، فبكت إليه النساء والصبيان، وتصايح الرجال وسألوا أن يشتريهم ويعتقهم، فابتاعهم بخمسمائة ألف درهم. فأرسل إليه أمير المؤمنين أبا حرة الحنفي ليأخذ منه المال، فأدى إليه مائتي ألف درهم وعجز عن الباقي فهرب إلى معاوية. فقيل له عليه السلام: أردد الأسارى في الرق. فقال: ليس ذلك في القضاء بحق، قد عتقوا إذ أعتقهم الذي اشتراهم، وصار مالي دينا عليه. وأيضا ما فيها من أنه قدم بالأسارى إلى علي عليه السلام، يخالف المشهور من اشتراء مصقلة عن عرض الطريق وقد قال بعض الأصحاب: بجواز سبي البغاة، إلا أن الظاهر أنه مع إظهار الكفر والارتداد لا يبقى حكم البغي. والصحيح ما في الرواية الثانية من أن الأسارى كانت من النصارى. [قوله:] " وخاس به ": أي: غدر وخاف. وخاس بالوعد: أي: أخلف. " وقبحه الله ": أي: نحاه عن الخير. والسادة: جمع السيد ويطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم ومتحمل الأذى من قومه والرئيس والمقدم. قوله عليه السلام: " حتى أسكته " قيل: كلمة " حتى " تحتمل أن تكون بمعنى اللام، أي: أنه لم ينطق مادحه ليقصد إسكاته بهربه، فإن إسكاته لو قصد لا يتصور إلا بعد إنطاقه، وهو لم يتمم فعله الذي يطلب به إنطاق مادحه، فكيف يقصد إسكاته بهربه؟ ويحتمل أن يكون المراد أنه لسرعة اتباعه الفضيلة بالرذيلة، كأنه جمع بين غايتين متنافيتين. والتبكيت: التقريع والتعنيف والتوبيخ واستقبال الرجل بما يكره. والميسور: ما تيسر. وقيل هو مصدر على مفعول. وقيل: الغنى والسعة. والوفور بالضم مصدر وفر المال، ككرم ووعد، أي: تم وزاد. وفي بعض النسخ: " موفوره " وهو الشئ التام، أي انتظرنا حصول الموفور في يده. والغرض دفع عذره في الهرب وهو توهم التشديد عليه.
الهوامش1
[١]هكذا في الأصل، والصحيح، واختلفت.ص 42