بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 35, Page 270
[٢]في ( د ) : لوار تكبتموه.
[٣]لان المدعى قد اثبت بذلك اتحادهما صلوات الله عليهما بحيث لم يكن ادخال اميرالمؤمنين عليهالسلام مخالفا للشرط حتى في نظر النصارى. فافهم جيدا فانه نفيس جدا.
[٤]الغوغاء : الكثير المختلط من الناس.
[٥]جواب لما.
Same indexed hadith bihar-15330; it began on pages 268-272.
الاربعين : ٤٦٥ ولنذكر ما قاله في الاربعين فانه لا يخلو عن فائدة : قال
فيه ما هذا لفظه : وأما الشيعة فقد احتجوا على أن عليا أفضل الصحابة بوجوه : الحجة الاولى التمسك بقوله تعالى : ( فقل تعالوا ) الاية وثبت بالاخبار الصحيحة ان المراد من قوله ( وأنفسنا ) هو على ، ومن المعلوم انه يمتنع أن تكون نفس على هى نفس محمد بعينه ، فلا بد وان يكون المراد هو المساواة بين النفسين ، وهذا يقتضى ان كل ما حصل لمحمد من الفضائل والمناقب فقد حصل مثله لعلى ، ترك العمل بهذا في فضيلة النبوة فوجب ان تحصل المساواة بينهما فيما وراء هذه الصفة ، ثم لا شك ان محمدا 9 كان أفضل الخلق في سائر الفضائل ، فلما كان على مساويا له في تلك الفضائل وجب أن يكون أفضل الخلق ، لان المساوى للافضل يجب أن يكون أفضل. من سائر الانبياء ، وأخبارهم الدالة على ذلك مستفيضة عندهم ، لم يتصرف في سائر المقدمات ولم يتعرض لمنعها ودفعها ـ مع أنه إمام المشككين عندهم ـ لغاية متانتها ووضوحها ، ولنتعرض لدفع بعض الشبه الواهية والمنوع الباردة التي يمكن أن يخطر ببال بعض المتعسفين. فنقول : إن قال قائل : يمكن أن تكون الدعوة متعلقة بالنفس مجازا وما ارتكبتموه من التجوز ليس بأولى من هذا المجاز [١] ، فنقول : يمكن الجواب عنه بوجهين. الاول أن التجوز في النفس أشهر وأشيع عند العرب والعجم ، فيقول أحدهم لغيره : يا روحي ويا نفسي! وفي خصوص هذه المادة وردت روايات كثيرة بهذا المعنى من الجانبين ، كما سنذكره في باب اختصاصه 7 به ، وقد ورد في صحاحهم أنه 9 قال لعلي 7 : أنت مني وأنا منك ، وقال : علي مني بمنزلة رأسي من جسدي ، وفي رواية اخرى : بمنزلة روحي من جسدي ، وقوله 9 : لابعثن إليكم رجلا كنفسي ، وأمثال ذلك كثيرة ، فكل ذلك قرينة مرجحة لهذا المجاز. والثاني أن نقول : الآية على جميع محتملاتها تدل على فضله 7 وكونه أولى بالامامة ، لان قوله تعالى : « ندع » بصيغة التكلم إما باعتبار دخول المخاطبين أو للتعظيم أولدخول الامة أو الصحابة ، وعلى الاخيرين يكون المعنى : ندع أبناءنا وتدعوا أبناء كم ، ولا يخفى أن الاول أظهر ، وهو أيضا في بادئ النظر يحتمل الوجهين : الاول أن يكون المعنى : يدعو كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه ، الثاني أن يكون المعنى : يدعو كل منا ومنكم أبناء الجانبين وهكذا ، والاول أظهر كما صرح به أكثر المفسرين ، وهذه الاحتمالات لامدخل لها فيما نحن بصدده ، وسيظهر حالها فيما سنورده في الوجوه الآتية وأما جمعية الابناء والنساء والانفس فيحتمل أن تكون للتعظيم ، أو لدخول الامة أو [١]وتوضيحه أنه لابد من ارتكاب المجاز اما في النفس بأن يراد منه اميرالمؤمنين 7 أو في الدعوة ، ولا رجحان لاحدهما على الاخر. الصحابة فيها ، أو لدخول المخاطبين فيها ، فيكون التقدير : أبناءنا وإياكم ، ويكون إعادة الابناء لمرجوحية العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ، أو تكون الجمعية باعتبار أنه بظاهر الحال كان يحتمل أن يكون من يصلح للمباهلة جماعة من كل صنف ، فلما لم يجد من يصلح لذلك من جانبه سوى هؤلاء اقتصر عليهم ، وتعيين الجماعة قبل تحقيق المباهلة لم يكن ضرورا ، وكذا جمعية الضمير في أبناءنا ونساءنا وأنفسنا تحتمل ما سوى الوجة الثالث ، والوجه الثالث في الاول أيضا بعيد جدا ، لانه معلوم أن دعوة كل منهما تختص بفريقه. فنرجع ونفول : لو كانت الجمعية للتعظيم وكان المراد [١] نفس من تصدى للمباهلة وكان المتصدي لها من هذا الجانب الرسول فلاوجه لادخال أميرالمؤمنين 7 في ذلك مع أنه كان داخلا باتفاق الفريقين ورواياتهم ، وكان للنصارى أن يقولوا : لم أتيت به وهو لم يكن داخلا فيمن شرطنا؟ إلا أن يقولوا : كان لشدة الاختصاص والتناسب وقرب المنزلة بمنزلة نفسه فلذا أتى به ، وهو مع بعده لوارتكبته كان مستلزما لمقصودنا على أتم وجه بل هو أدعى لمطلوبنا من الوجه الذي دفعتم ، فقد وقعتم فيما منه فررتم! وأما الوجه الثاني فنقول : لوكانت الامة والصحابة داخلين في المباهلة فلم لم يأت بجميع من حضر منهم؟ إلا أن يقال : إحضار الجميع لما كان موجبا للغوغاء العام و موهما لعدم اعتماده على حقيته ، بل كان اعتماده على كثرة الناس ليرهب به العدو أو ليتكل على دعائهم ، فلذلك أتى بنفسه لانه كان نبيهم وأولى بهم وضامنا لصحة معتقدهم ، وبعلي 7 لانه كان إمامهم وقائدهم وأولى بهم والشاهد على صحة نبوة نبيهم ، و التالي له في الفضل ولا تحاد أبنائهما ، وانتساب فاطمة / إليهما ، فأتى كل منهما مع [١]اى وكان المراد من كلمة ( انفسنا ) : أبنائه ونسائه نيابة عن جميع الامة ، وإلا فلاوجه لتخصيصه 7 من بين سائر الصحابة ، فهذا أصرح في مقصودنا وأقوى في إثبات مطلوبنا ، وكذا الوجه الرابع [١] يتضمن ثبوت المدعى ، إذ لولم يكن في جميع الامة والصحابة من يصلح للمباهلة غيرهم فهم أقرب الخلق إلى الله والرسول وأولى بالامامة وسائر والمنازل الشريفة من سائر الصحابة. فإن قيل : الحمل على أقرب المجازات إنما يكون متعينا لولم يكن معنى آخر شائعا ، ومعلوم أن إطلاق النفس على الغير في مقام إظهار غاية المحبة والاختصاص شائع ، قلنا : مامر من الاخبار بعد التأمل فيها كانت أقوى القرائن على هذا المعنى؟ ولو سلم فدلالته على الاولوية في الامامة والخلافة ثابتة بهذا الوجه أيضا كما عرفت ، وهو مقصودنا الاهم في هذا المقام. وأما الفضل على لانبياء فهو ثابت بأخبارنا المستفيضة ، ولا حاجة لنا إلى الاستدلال بالآية ، وإن كانت عند المنصف ظاهرة الدلالة ] وفي المقام تحقيقات طريفة وكلمات شريفة أسلفناها مع جل الاخبار المتعلقة بهذا المطلوب في كتاب النبوة ، وإنما أوردنا ههنا قليلا من كثير لئلا يخلو هذا المجلد عن جملة منها والله المستعان. [١]وهو ان تكون الجمعية باعتبار أنه بظاهر الحال كان يحتمل أن يكون من يصلح للمباهلة جماعة من كل صنف. ٨ ( باب ) * ( قوله تعالى : « والنجم اذا هوى * » ونزول الكوكب ) * * ( في داره 7 ) *
[٢]اخرجه البخارى في الصحيح ( ج ٢ : ١٨٥ ) وستأتى الاشارة إلى سائر الروايات في باب اخبار المنزلة وغيره.ص 269
[٣]يعنى التكلم مع الغير.ص 269
[٢]في ( د ) : لوار تكبتموه.ص 270
[٣]لان المدعى قد اثبت بذلك اتحادهما صلوات الله عليهما بحيث لم يكن ادخال اميرالمؤمنين 7 مخالفا للشرط حتى في نظر النصارى. فافهم جيدا فانه نفيس جدا.ص 270
[٤]الغوغاء : الكثير المختلط من الناس.ص 270
[٥]جواب لما.ص 270
[٢]لانه بعد ماثبت أن اميرالمؤمنين 7 بمنزلة نفس الرسول يثبت بالضرورة انه افضل من الانبياء : لما أسلفناه عن الرازى ان المساوى للافضل يجب ان يكون افضل.ص 271