بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 35, Page 300
[٢]موضع بالقرب من مكة او منى ، ويسمى جمعا لانه يجمع فيها بين المغرب والعشاء وهى ارض واسعة بين جبال دون عرفة إلى مكة ، وبها المشعر الحرام ، وهو الجبل الصغير ، في وسطها يقف الامام ، وعليه مسجد يصلى به الصبح ويقف به ثم يسير إلى منى بعد طلوع الفجر.
[٣]في المصدر : هذه الايات.
[٤]* أقول سيأتى معناه في البيان وليس بشيئ والصحيح أن الحمس احكام ابتدعتها قريش لنفسهم ودانت بها بعض القبائل كخزاعة وكنانة منها : ترك الوقوف بعرفات والا فاضة منها راجع سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٩٩. ( ب ) وفى نسخة : الجمع ، وهو المزدلفة.
[٦]في المصدر : من كل عهد.
Same indexed hadith bihar-15370; it began on pages 299-302.
فر : علي بن العباس البجلي معنعنا عن ابن عباس قوله تعالى : « براءة من [١]تفسير فرات : ٥٤. الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين » يقول :
« براءة من الله ورسوله » من العهد « إلى الذين عاهدتم من المشركين » غير أربعة أشهر ، فلما كان بين النبي 9 وبين المشركين ولث من عقود فأمرالله رسوله أن ينبذ إلى كل ذي عهد عهدهم إلا من أقام الصلاة وآتى الزكاة ، فلما كانت غزوة تبوك ودخلت سنة تسع في شهر ذي الحجة الحرام من مهاجرة رسول الله 9 نزلت هذه الآيات ، وكان رسول الله 9 حين فتح مكة لم يؤمر أن يمنع المشركين أن يحجوا ، وكان المشركون يحجون مع المسلمين على سنتهم في الجاهلية ، وعلى امورهم التي كانوا عليها في طوافهم بالبيت عراة ، وتحريمهم الشهور الحرم ، والقلائد [١] ، ووقوفهم بالمزدلفة ، فأراد الحج فكره أن يسمع تلبية العرب لغيرالله والطواف بالبيت عراة ، فبعث النبي 9 أبابكر إلى الموسم وبعث معه بهؤلاء الآيات من براءة ، وأمره أن يقرأها على الناس يوم الحج الاكبر ، وأمره أن يرفع الحمس من قريش وكنانة وخزاعة إلى عرفات ، فسار أبوبكر حتى نزل بذي الحليفة فنزل جبرئيل 7 على النبي 9 فقال : إن الله : يقول : إنه لن يؤدي عني غيرك أورجل منك ـ يعني علي بن أبي طالب 7 ـ فبعث النبي عليا في أثر أبي بكر ليدفع إليه هؤلاء الآيات من براءة ، وأمره أن ينادي بهن يوم الحج الاكبر ـ وهو يوم النحر ـ وأن يبرئ ذمة الله ورسوله من كل أهل عهد ، وحمله على ناقته العضباء. فسار أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 على ناقة رسول الله 9 فأدركه بذي [١]في معنى القلائد اقوال والظاهر ان المرادهنا ما كان يفعله المشركون من تقليد لحاء شجر الحرم ليأمنوا به اذا خرجوا منه ، ولم يمنعهم رسول الله 9 من ذلك حين فتح مكة إلى نزول براءة. الحليفة ، فما رآه أبوبكر قال : أمير أو مأمور؟ فقال علي 7 : بعثني النبي 9 لتدفع إلي براءة ، قال : فدفعها إليه ، وانصرف أبوبكر إلى رسول الله فقال : يا رسول الله : مالي نزعت مني براءة؟ أنزل في شئ؟ فقال النبي 9 : إن جبرئيل نزل علي فأخبرني أن الله يأمرني أنه لن يؤدي عني غيري أو رجل مني ، فأنا وعلي من شجرة واحدة والناس من شجر شتى ، أما ترضى يا أبابكر أنك صاحبي في الغار؟ قال : بلى با رسول الله ، فلما كان [١] يوم الحج الاكبر وفرغ الناس من رمي الجمرة الكبرى قام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 عند الجمرة فنادى في الناس ، فاجتمعوا إليه ، فقرأ عليهم الصحيفة بهؤلاء الآيات « براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين » إلى قوله : « فخلوا سبيلهم » ثم نادى : ألا لايطوف بالبيت عريان ، ولا يحجن مشرك بعد عامه هذا ، وإن لكل ذي عهد عهده إلى مدته ، وإن الله لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما ، وإن أجلكم أربعة أشهر إلى أن تبلغوا بلدانكم ، فهو قوله تعالى : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر » وأذن الناس كلهم بالقتال إن لم يومنوا ، فهو قوله : « وأذان من الله ورسوله إلى الناس » قال إلى أهل العهد : خزاعة وبني مدلج ومن كان له عهد غيرهم « يوم الحج الاكبر » قال : فالاذان أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 : النداء الذي نادى به ، قال : فلما قال : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر » قالوا : وعلى ما تسيرنا أربعة أشهر فقد برئنا منك ومن ابن عمك؟ إن شئت الآن الطعن والضرب ، ثم استثنى الله منهم فقال : « إلا الذين عاهدتم من المشركين » فقال : العهد من كان بينه وبين النبي 9 ولث من عقود على الموادعة من خزاعة وغيرهم ، وأما قوله : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر » لكي يتفر قوا عن مكة وتجارتها فيبلغوا إلى أهلهم ، ثم إن لقوهم بعد ذلك قتلوهم ، والاربعة الاشهر التي حرم الله فيها دماءهم عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع [١]في المصدر : قال : فلما كان اه. الاول وعشر من ربيع الآخر ، فهذه أربعة أشهر المسيحات من يوم قراءة الصحيفة التي قرأها أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 « ثم قال : « واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين » يا نبي الله ، قال : فيظهر نبيه عليه وآله الصلاة والسلام ، قال : ثم استثنى فنسخ منها فقال : « إلا الذين عاهدتم من المشركين » هؤلاء : بنوضمرة وبنو مدلج حيان [١] من بني كنانة ، كانوا حلفاء النبي في غزوة بني العشيرة من بطن ينبع « ثم لم ينقصوكم شيئا » يقول : لم ينقضوا عهدهم بغدر « ولم يظاهروا عليكم أحدا » قال : لم يظاهروا عدوكم عليكم « فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم » يقول : أجلهم الذي شرطتم لهم « إن الله يحب المتقين » قال : الذين يتقون الله فيما حرم عليهم ، ويوفون بالعهد ، قال : فلم يعاهد النبي 9 بعد هؤلاء الآيات أحدا ، قال : ثم نسخ ذلك فأنزل « فإذا انسلخ الاشهر الحرم » قال : هذا الذي ذكرنا منذ يوم قرأ علي بن أبي طالب 7 عليهم الصحيفة ، يقول : فإذا مضت الاربعة الاشهر قاتلوا الذين انقضى عهدهم في الحل والحرم « حيث وجدتموهم » إلى آخر الآية ، قال : ثم استثنى فنسخ منهم فقال : « وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى بسمع كلام الله » قال : من بعث إليك من أهل الشرك يسألك لتؤمنه حتى يلقاك فيسمع ما تقول ، ويسمع ما انزل إليك فهو آمن « فأجره حتى يسمع كلام الله » وهو كلامك بالقرآن « ثم أبلغه مأمنه » يقول : حتى يبلغ مأمنه من بلاده ، ثم قال : « كيف يكون للمشركين عهد عندالله وعند رسوله » إلى آخر الآية ، فقال : هما بطنان بنو ضمرة وبنو مدلج ، فأنزل الله هذا فيهم حين غدروا ، ثم قال تعالى : « كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولاذمة » إلى ثلاث آيات ، قال : هم قريش نكثوا عهد النبي 9 يوم الحديبية ، وكانوا رؤوس العرب في كفرهم ، ثم قال : « فقاتلوا أئمة الكفر » إلى « ينتهون » . [١]الحى : البطن.
[٢]موضع بالقرب من مكة او منى ، ويسمى جمعا لانه يجمع فيها بين المغرب والعشاء وهى ارض واسعة بين جبال دون عرفة إلى مكة ، وبها المشعر الحرام ، وهو الجبل الصغير ، في وسطها يقف الامام ، وعليه مسجد يصلى به الصبح ويقف به ثم يسير إلى منى بعد طلوع الفجر.ص 300
[٣]في المصدر : هذه الايات.ص 300
[٤]* أقول سيأتى معناه في البيان وليس بشيئ والصحيح أن الحمس احكام ابتدعتها قريش لنفسهم ودانت بها بعض القبائل كخزاعة وكنانة منها : ترك الوقوف بعرفات والا فاضة منها راجع سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٩٩. ( ب ) وفى نسخة : الجمع ، وهو المزدلفة.ص 300
[٦]في المصدر : من كل عهد.ص 300
[٢]في المصدر : لا يطوفن.ص 301
[٣]في المصدر : قال : اهل خزاعة وبنو مدلج اه.ص 301
[٤]الموادعة : المصالحة والمسالمة.ص 301
[٥]في المصدر : قال : هذا لمن كان له عهد ولمن خرج عهده في اربعة اشهر لكى يتفرقوا اه.ص 301
[٢]في المصدر : هما بطنا بنى خزاعة وبنى مدلج.ص 302
[٣]تفسير فرات : ٥٨ ـ ٦٠.ص 302