Same indexed hadith bihar-15210; it began on pages 86-96.
Show complete hadith text
قب : الطبري والبلاذري أنه لما نزل : « فاصدع بما تؤمر » صدع النبي 9 ونادى قومه بالاسلام ، فلما نزل : « إنكم وما تعبدون من دون الله » الآيات ، أجمعوا على خلافه ، فحدب عليه أبوطالب ومنعه ، فقام عتبة والوليد وأبوجعل والعاص إلى أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قدسب آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفه أحلامنا ، وظلل آباءنا ، فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه ، فقال
Show clickable narrator chain
لهم أبوطالب قولا رقيقا وردهم ردا جميلا فمضى رسول الله 9 على ما هو عليه ، ى ظهر دين الله ويدعو إليه ، أسلم بعض الناس ، فاهتمشوا إلى أبي طالب مرة اخرى فقالوا : إن لك سنا وشرفا ومنزلة وإنا قد اشتهيناك أن تنهى ابن أخيك فلم ينته ، وإنا والله نصبر على هذا من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين ، فقال أبوطالب للنبي (ص) : ما بال أقوامك يشكونك؟ فقال 9 : إني اريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ، فقالوا : كلمة واحدة نعم وأبيك عشرا! قال أبوطالب : وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال : « لا إله إلا الله » فقاموا بنفضون ثيابهم ويقولن « أجعل الآلة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب » إلى قوله : « عذاب ». قال ابن إسحاق : إن أبا طالب قال له في السر : لا تحملني من الامر مالا اطيق ، فظن رسول الله 9 أنه قد بدا لعمه ، وأنه خاذله ، وأنه قد ضعف عن (١ و ٢) مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٥. نصرته ، فقال : يا عماه لو وضعت الشمس في يميني والقمر في شمالي ما تركت هذا القول حتى انفذه أو اقتل دونه ، ثم استعبر [١] فبكى ، ثم قام يولي ، فقال أبوطالب : امض لامرك فوالله لا أخذلك أبدا. وفي رواية أنه قال 9 : إن الله تعالى أمرني أن أدعو إلى دينه الحنيفية ، و خرج من عنده مغضبا ، فدعاه أبوطالب وطيب قلبه ووعده بالنصر ، ثم أنشأ يقول : والله لن يصلوا إليم بجمعهم حتى اوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ماعليك غضاضه وابشر بذاك وقر منك عيونا ودعوتني وزعمت أنك ناصح فلقد صدقت وكنت قدما أمينا وعرضت دينا قد عرفت بأنه من خير أديان البرية دينا لولا المخافة أن يكون معرة لوجدتني سمحا بذاك مبينا الطبري والواحدي بإسنادهما عن السدي ، وروى ابن بابويه في كتاب النبوة عن زين العابدين 7 : أنه اجتمعت قريش إلى أبي طالب ورسول الله 9 عنده ، فقالوا : نسألك من ابن أخيك النصف ، قال : وما النصف منه؟ قالوا : يكف عنا ونكف عنه ، فلا يكلمنا ولا نكلمه ، ولا يقاتلنا ولا نقاتله ، ألا إن هذه الدعوة قد باعدت بين القلوب ، وزرعت الشحناء وأنبتت البغضاء ، فقال : يا ابن أخي أسمعت؟ قال : يا عم لو أنصفني بنو عمي لاجابوا دعوتي وقبلوا نصيحتي ، إن الله تعالى أمرني أن أدعو إلى دينه الحنيفية ملة إبراهيم ، فمن أجابني فله عندالله الرضوان والخلود في الجنان ، ومن عصاني قاتلته حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين. [١]استعبر : جرت عبرته. حزن. فقالوا : قل له : يكف عن شتم آلهتنا فلا يذكرها بسوء ، فنزل : « أفغير الله تأمروني أعبد » قالوا ، إن كان صادقا فليخبرنا من يؤمن منا ومن يكفر ، فإن وجدناه صادقا آمنا به ، فنزل : « وما كان الله ليذر المؤمنين » قالوا : والله لنشتمنك وإلهك ، فنزل : « فانط الملامنهم » قالوا : قل له فليعبد ما نعبد ونعبد ما يعبد ، فنزلت سورة الكافرين ، فقالوا : قل له : أرسله الله إلينا خاصة أم إلى الناس كافة؟ قال : بل إلى الناس ارسلت كافة : إلى الابيض والاسود ، ومن علي رؤوس الجبال ، ومن في لجج البحار ، ولادعون السنة فارس والروم « يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا » فتجبرت قريش واستكبرت وقالت : والله لو سمعت بهذا فارس والروم لاختطفتنا [١] من أرضنا ولقلعت الكعبة حجرا حجرا ، فنزل : « وقالوا إن نتبع الهدى معك » وقوله : « ألم تركيف فعل ربك » فقال المطعم بن عدي : والله يا باطالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على أن يتخلصوا مما تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا. فقال أبوطالب : والله ما أنصفوني ولكنك قد أجمعت على خذلاني ومظاهرة القوم علي ، فاصنع ما بدالك ، فوثب كل قبيلة على ما فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم والاستهزاء بالنبي 9 ، ومنع الله رسوله بعمه أبي طالب منهم ، وقد قام أبوطالب حين رأى قريشا تصنع ما تصنع في بني هاشم فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله والقيام دونه إلا أبا لهب كما قال الله : « ولينصرن الله من ينصره » وقدم قوم من قريش من الطائف وانكروا ذلك ووقعت فتنة ، فأمر النبي 9 المسلمين أن يخرجوا إلى أرض الحبشة. ابن عباس : دخل النبي 9 الكعبة وافتح الصلاة ، فقال أبوجهل : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟ فقام ابن الزبعري وتناول فرثا ودما وألقى ذلك عليه ، فجاء أبوطالب وقد سل سيفه ، فلما رأوه جعلوا ينهضون ، فقال : والله لئن قام أحد جللته [١]اختلطف الشئ : اجتذبه وانتزعه. بسيفي ، ثم قال : يا ابن أخي من الفاعل بك؟ قال : هذا عبدالله [١] ، فأخذ أبوطالب فرثا ودما وألقى عليه. وفي رواية متواترة أنه أمر عبيده أن يلقوا السلى عن ظهره ويغسلوه ، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروا على أسبلة القوم بذلك. الطبري والبلاذري والضحاك قال : لما رأت قريش حمية قومه وذب عمه أبي طالب عنه جاؤوا إليه وقالوا : جئناك بفتى قريش جمالا وجودا وشهامة : عمارة بن الوليد ، ندفعه إليك يكون نصره وميراثه لك ، ومع ذلك من عندنا مال ، وتدفع إلينا ابن أخيك الذي فرق جماعتنا وسفه أحلامنا فنقتله! فقال : والله ما أنصفتموني ، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم و تأخذون ابني تقتلونه؟! هذا والله ما لايكون أبدا ، أتعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لاتحن إلى غيره؟ ثم نهرهم فهموا باغتياله ، فمنعهم أبوطالب من ذلك وقال فيه. حميت الرسول رسول الاله ببيض تلالا مثل البروق أذب وأحمي رسول الاله حماية عم عليه شفوق وأنشد : يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى وغالب لنا غلاب كل مغالب وسلم إلينا أحمد واكفلن لنا بنيا ولا تحفل بقول المعاتب فقلت لهم : الله ربي وناصري على كل باغ من لؤي بن غالب مقاتل : لما رأت قريش يعلو أمره قالوا : لا نرى محمدا يزداد إلا كبرا وتكبرا ، وإن هو إلا ساحر أو مجنون ، وتوعدوه وتعاقدوا لئن مات أبوطالب ليجمعن قبائل قريش [١]في المصدر : من الفاعل بك هذا؟ قال : عبدالله. كلها على قتله ، وبلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم وأحلافهم من قريش فوصاهم برسول الله ، وقال : إن ابن أخي كما يقول ، أخبرنا بذلك آباؤنا وعلماؤنا إن محمدا نبي صادق وأمين ناطق وإن شأنه أعظم شأن ومكانه من ربه أعلى مكان ، فأجيبوا دعوته ، واجتمعوا على نصرته ، وراموا عدوه من وراء حوزته ، فإنه الشرف الباقي لكم الدهر ، وأنشأ يقول : اوصي بنصر النبي الخير مشهده عليا ابني وعم الخير عباسا وحمزة الاسد المخشي صولته وجعفر أن تذودوا دونه الناسا وهاشما كلها اوصي بنصرته أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا كونوا فدى لكم نفسي وماولدت من دون أحمد عند الروع أتراسا [١] بكل أبيض مصقول عوارضه تخاله في سواد الليل مقباسا وحض أخاه حمزة على اتباعه إذ أقبل حمزة متوشحا بقوسه ، راجعا من قنص له ، فوجد النبي 9 في دار اخته محموما وهي باكية ، فقال : ماشأنك؟ قالت : ذل الحمى يابا عمارة. لو لقيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبي الحكم بن هشام ، وجده ههنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه ما يكره ، فانصرف ودخل المسجد وشج رأسه شجة منكرة ، فهم قرباؤه بصربه فقال أبوجهل دعوا أبا عمارة لكيلا يسلم! ثم عاد حمزة إلى النبي 9 وقال : عز بما صنع بك ، ثم أخبره بصنيعه فلم يرض النبي 9 وقال : يا عم لانت منهم ، فأسلم حمزة ، فعرفت قريش أن رسول الله قد عزو أن حمزة سيمنعه. قال ابن عباس فنزل : « أو من كان ميتا فأحييناه » وسر أبوطالب بإسلامه وأنشأ يقول : صبرا أبا يعلى على دين أحمد وكن مظهرا للدين وفقت صابرا [١]الاتراس : جمع ترس ، وهو صفحة من الفولاد تحمل للوقاية من السيف ونحوه. وحط [١] من أتى بالدين من عند ربه بصدق وحق لاتكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت : إنك مؤمن فكن لرسول الله ناصرا فناد قريشا بالذي قد أتيته جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا وقال لابنه طالب : أبني طالب إن شيخك ناصح فيما يقول مسدد لك راتق فاضرب بسيفك من أراد مساءة حتى تكون لذى المنية ذائق هذا رجائي فيك بعد منيتي لازلت فيك بكل رشد واثق فاعضد قواه يا بني وكن ، له إني بجدك لا محالة لاحق آها أردد حسرة لفراقه إذ لم أراه قد تطاول باسق أترى أراه واللواء أمامه وعلي ابني للواء معانق أتراه يشفع لي ويرحم عبرتي هيهات إني لا محالة راهق وكتب إلى النجاشي : « تعلم أبيت اللعن أن محمدا » الابيات ، فأسلم النجاشي وكان قدسمع مذاكرة جعفر وعمرو بن العاص ، ونزل فيه « وإذا سمعوا ما انزل إلى الرسول » إلى قوله : « اجر المحسنين ». عكرمة وعروة بن الزبير وحديثهما : لما رأت قريش أنه يفسو أمره في القبائل و أن حمزة أسلم وأن عمرو بن العاص رد في حاجته عند النجاشي فأجمعوا أمرهم ومكرهم على أن يقتلوا رسول الله 9 علانية. فلما رأى ذلك أبوطالب جمع بني عبدالمطلب فأجمع لهم أمرهم على أن يدخلوا رسول الله شعبهم ، فاجتمع قريش في دار الندوة و كتبوا صحيفة على بني هاشم أن لا يكلموهم ولا يزوجوهم ولا يتزوجوا إليهم ولا يبايعوهم [١]حاطه يحوطه حوطا وحياطة : اذا حفظه وصانه وذب عنه وتوفر على مصالحه ( النهاية ١ : ٢٧١ ). أو يسلموا إليهم رسول الله 9 وختم عليها أربعون خاتما وعلقوها في جوف الكعبة وفي رواية : عند زمعة بن الاسود فجمع أبوطالب بني هاشم وبني المطلب [١] في شعبه وكانوا أربعين رجلا مؤمنهم وكافرهم ما خلا أبا لهب وأبا سفيان ، فظاهراهم عليه ، فحلف أبوطالب لئن شاكت محمدا شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم ، وحصن الشعب وكان يحرسه بالليل والنهار ، وفي ذلك يقول : ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب أليس أبونا هاشم شد أزره وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب وإن الذي علقتم من كتابكم يكون لكم يوما كراغية السقب أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب وله : رو قالوا خطة جورا وحمقا وبعض القول أبلج مستقيم لتخرج هاشم فيصير منها بلاقع بطن مكة والحطيم فمهلا قومنا لا تر كبونا بمظلمة لها أمر وخيم فيندم بعضكم ويذل بعض وليس بمفلح أبدا ظلوم فلا والراقصات بكل خرق إلى معمور مكة لا يريم طوال الدهر حتى تقتلونا ونقتلكم وتلتقي الخصوم ويعلم معشر قطعوا وعقوا بأنهم هم الجد الظليم أرادوا قتل أحمد ظالميه وليس لقتله فيهم زعيم أرادوا قتل أحمد ظالميه وليس لقتله فيهم زعيم ودون محمد فتيان قوم هم العرنين والعضو الصميم وكان أبوجهل والعاص بن وائل والنضرين الحارث بن كلدة وعقبة ابن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات فمن رأوه معه ميرة نهوه أن يبيع من بني هاشم شيئا ويحذرونه [١]في المصدر : وبنى عبدالمطلب. من النهب ، فأنفقت خديجة على النبي فيه مالا كثيرا. ومن قصيدة لابي طالب : فأمسى ابن عبدالله فينا مصدقا على ساخط من قومنا غير معتب فلا تحسبونا خاذلين محمدا لدى غربة منا ولا متقرب [١] ستمنعه منا يد هاشمية ومركبها في الناس أحسن مركب فلا والذي تخذى له كل نضوة طليح بجنبي نخلة فالمحصب يمينا صدقنا فيهاولم نكن لنحلف بطلا بالعتيق المحجب نفارقه حتى نصرع حوله وما بال تكذيب النبي المقرب وكان النبي 9 إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبوطالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ووكل عليه ولده وولد أخيه ، فقال علي 7 : يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة ، فقال أبوطالب : اصبرن يا بني فالصبر أحجى كل حي مصيره لشعوب قد بلوناك والبلاء شديد لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الاغر ذي الحسب الثا قب والباع والفناء الرحيب إن تصبك المنون بالنبل تترى فمصيب منها وغير مصيب كل حي وإن تطاول عمرا آخذ من سهامها بنصيب فقال علي 7 : أتأمرني بالصبر في نصر أحمد فوالله ما قلت الذي قلت جازعا ولكنني أحببت أن ترنصرتي وتعلم أني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه الله في نصر أحمد نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا وكانوا لا يأمنون إلا في موسم العمرة في رجب وموسم الحج في ذي الحجة ، فيشترون ويبيعون فيهما ، وكان النبي 9 في كل موسم يدور على قبائل العرب فيقول [١]لدى غرة منا ولا متغرب خ ل. لهم : تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنة؟ وأبولهب في أثره يقول : إنه ابن أخي وهو كذاب ساحر ، فأصابهم الجهد وبعثت قريش إلى أبي طالب : ادفع إلينا محمدا حتى نقتله ونملكك علينا ، فأنشأ أبوطالب اللامية التي يقول فيها : « وأبيض يستسقى الغمام بوجهه » فلما سمعوا هذه القصيدة أيسوا منه ، فكان أبوالعاص بن الربيع وهو ختن رسول الله 9 يجئ بالعير بالليل عليها البر والتمر إلى باب الشعب ثم يصبح بها ، فحمد النبي 9 فعله ، فمكثوا بذلك أربع سنين وقال ابن سيرين : ثلاث سنين. وفي كتاب شرف المصطفى : فبعث الله على صحيفتهم الارضة فلحسها [١] ، فنزل جبرئيل فأخبر النبي (ص) بذلك ، فأخبر النبي 9 أبا طالب فدخل أبوطالب على قريش في المسجد فعظموه وقالوا : أردت مواصلتنا وأن تسلم ابن أخيك إلينا؟ قال والله ما جئت لهذا ولكن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني أن الله قد أخبره بحال صحيفتكم ، فابعثوا إلى صحيفتكم : فإن كان حقا فاتقوا الله وارجعوا عما أنتم عليه من الظلم وقطيعة الرحم ، وإن كان باطلا دفعته إليكم ، فأتوا بها وفكوا الخواتيم وإذا فيها : بسمك اللهم واسم محمد ، فذط ، فقال لهم أبوطالب : اتقوا الله وكفوا عما أنتم عليه ، فسكتوا وتفرقوا فنزل : « ادع إلى سبيل ربك » قال : كيف أدعوهم وقد صالحوا على ترك الدعوة؟ فنزل : « يمحوا الله ما يشاء ويثبت » فسأل النبي 9 أبا طالب الخروج من الشعب فاجتمع سبعة نفر من قريش على نقضها ، وهم : مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف الذى أجار النبي 9 لما انصرف من إلطائف ، وزهير بن أمية المخزومي ختن أبي طالب على ابنته عاتكة ، وهشام بن عمرو بن لؤي بن غالب ، وأبوالبختري بن هشام ، وزمعة بن الاسود ابن عبدالمطلب ، وقال هؤلاء السبعة : أحرقها الله ، وعزموا أن يقطعوا يمين كاتبها وهو : منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار ، فوجدوها شلا ، فقالوا : قطعها الله ، [١]المراد الصحيفة التى كتبوها وختموها وعلقوها في البيت كما تقدم. والارضة : دويبة تأكل الخشب ونحوه. ولحس لحسا الدود الصوف : أكله. فأخذ النبي 9 في الدعوة ، وفي ذلك يقول أبوطالب : ألا هل أتى نجدا بنا صنع ربنا على تأيهم والله بالناس أرفد فيخبرهم أن الصحيفة مزقت وأن كل مالم يرضه الله يفسد يراوحها إفك وسحر مجمع ولم تلق سحرا آخر الدهر يصعد وله أيضا : وقد كان من أمر الصحيفة عبرة متى ما يخبر غائب القوم يعجب محا الله منها كفرهم وعقوقهم وما نقموا من ناطق الحق معرب وأصبح ما قالوا من الامر باطلا ومن يختلق ماليس بالحق يكذب وأمسى ابن عبدالله فينا مصدقا على سخط من قومنا غير معتب وله : تطاول ليلي بهم نصب ودمعي كسح السقاء السر [١] للعب قصي بأحلامها وهل يرجع الحلم بعد اللعب ونفي قصي بني هاشم كنفي الطهاة لطاف الحطب وقالوا لاحمد : أنت امرؤ خلوف الحديث ضعيف النسب [٣] ألا إن أحمد قد جاءهم بحق ولم يأتهم بالكذب على أن إخواننا وازروا بني هاشم وبني المطلب هما أخوان كعظم اليمين امرا علينا كعقد الكرب فيال قصي ألم تخبروا بما قد خلا من شؤون العرب فلا تمسكن بأيديكم بعيد الانوف بعجب الذنب ورمتم بأحمد ما رمتم على الآصرات وقرب النسب [١]في ( ك ) ودمع كسح السقاء السرب سح الماء : صبه صبا متتابعا غزيرا. فأنى وما حج من راكب وكعبة مكة ذات الحجب تنالون أحمد أو تصطلوا ظباة الرماح وحد القضب [١] وتقترفوا بين أبياتكم صدور إلعوالي وخيلا عصب
الهوامش29
[٣]في هامش ( ك ) استنهيناك ظ استبهناك خ ل.ص 86
[٤]دان الرجل يدين ذل واطاع أى تصير العرب منقادا ومطيعالهم كالمملوك ببركة كلمة الاخلاص.ص 86
[٢]طيب خاطره : سكنه وإمنه.ص 87
[٣]في المصدر : وانشر.ص 87
[٤]في المصدر : قبل أمينا.ص 87
[٥]النصف والنصفة : الانصاف والعدل.ص 87
[٦]الشحناء : العداوة امتلات منها النفس.ص 87
[٢]في المصدر : قد اجتمعت.ص 88
[٣]وثب : نهض وقام.ص 88
[٢]قال الجزرى قى النهاية ( ٢ : ١٧٩ ) فيه ( أن المشركين جاؤا بسلى جزور فطرحوه على النبي 9 وهو يصلى ) السلى : الجلد الرقيق الذى يخرج فيه الولد من بطن امه ملفوفا فيه.ص 89
[٣]السبلة : ما على الشارب من الشعر.ص 89
[٤]قال الجزرى في النهاية ( ١ : ٢٦٦ ) اصل الحنين ترجيع الناقة صوتها.ص 89
[٥]في ( ك ) و ( ت ) شفيق وهو تصحيف ( ب ).ص 89
[٢]شج الرأس : جرحه وكسره.ص 90
[٣]في المصدر : فلم يهش النبى هش الرجل : ارتاح ونشط وتبسم.ص 90
[٢]يقال : هو الراتق والفاتق أى مصلح الامر.ص 91
[٣]تطاول : ارتفع. والباسق. المرتفع في علوه.ص 91
[٤]الشعب : الطريق في الجبل.ص 91
[٢]الشوكة : الواحدة من الشوك ، وهو ما يخرج من النبات شبيها بالابر.ص 92
[٣]كذا في النسخ فالنصب للاختصاص او بتقدير : أعنى.ص 92
[٤]الميرة : الطعام الذى يدخره الانسان.ص 92
[٢]خذا خذوا وخدى خديا : استرخى.ص 93
[٣]يقال : طويل الباع ورحب الباع أى كريم مقتدر.ص 93
[٢]أى نقض ما كتب في الصحيفة من المعاهدة.ص 94
[٣]المذكور منهم خمسة فاما سقط اسم اثنين منهم واما صحف الخمسة بالسبعة.ص 94
[٢]في المصدر : ولعب قصى بأحلامها.ص 95
[٣]في المصدر : خلوق الحديث ضعيف النسب.ص 95
[٤]في المصدر : بعيد الانوق لعجب الذنب.ص 95
[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٧٤٠.ص 96