Same indexed hadith bihar-15855; it began on pages 107-109.
Show complete hadith text
م : « إن الذين يكتمون أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فاولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم » قال الامام 7 : قوله عزوجل : « إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات » في صفة محمد وصفة علي وحليته « والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب » قال : والذي أنزلناه من الهدى ، وهو ما أظهرناه من الآيات على فضلهم و محلهم ، كالغمامة التي كانت تظل رسول الله 9 في أسفاره ، والمياه الاجاجة التي كانت تعذب في الآبار والموارد ببزاقه ، والاشجار التي تتهدل ثمارها بنزوله تفسيرالعياشى مخطوط. تحتها ، والعاهات [١] التي كانت تزول عمن يمسح يده عليه أو ينفث ببزاقه فيها ، و كالآيات التي ظهرت على علي 7 من تسليم الجبال والصخور والاشجار قائلة : يا ولي الله ويا خليفة رسول الله ، والسموم القاتلة التي تناولها من سمى باسمه عليها ولم يصبه بلاؤها ، والافعال العظيمة : من التلال والجبال التي اقتلعها ورمى بها كالحصاة الصغيرة ، وكالعاهات التي زالت بدعائه ، والآفات والبلايا التي حلت بالاصحاء بدعائه ، وسائر ما خصه به من فضائله ، فهذا من الهدى الذي بينه الله تعالى للناس في كتابه ، ثم قال : « اولئك » الكاتمون لهذه الصفات من محمد ومن علي صلوات الله عليهما المخفون لها عن طالبيها الذين يلزمهم إبداؤها لهم عند زوال التقية « يلعنهم الله » يلعن الكاتمين « ويلعنم اللاعنون » وفيه وجوه : منها : يلعنهم اللاعنون « أنه ليس أحد محقا كان أو مبطلا إلاوهو يقول : لعن الله الكاتمين للحق ، لعن الله الظالمين ، إن الظالم الكاتم للحق ذلك يقول أيضا : لعن الله الظالمين الكاتمين ، فهم على هذا المعنى في لعن كل اللاعنين وفي لعن أنفسهم. ومنها أن الاثنين إذا ضجر بعضهما على بعض وتلاعنا ارتفعت اللعنتان ، فأستأذنتا ربهما في الوقوع بمن بعثتا إليه ، فقال الله عزوجل لملائكة : انظروا فإن كان اللاعن أهلا للعن وليس المقصود به أهلا فأنزلوهما جميعا باللاعن ، وإن كان المشار إليه أهلا وليس اللاعن أهلا فوجهوهما إليه ، وإن كان جميعا لهما أهلا فوجهوا لعن هذا إلى ذلك ووجهوا لعن ذلك إلى هذا ، وإن لم يكن واحد منهما لها أهلا لايمانهما وإن الضجر أحوجهما إلى ذلك فوجهوا اللعنتين إلى اليهود والكاتمين نعت محمد وصفته وذكر علي وحليته صلوات الله عليهما ، وإلى النواصب الكاتمين لفضل علي 7 والدافعين لفضله. ثم قال الله عزوجل : « إلا الذين تابوا » من كتمانهم « وأصلحوا » ما كانوا أفسدوه بسوء التأويل فجحدوا به فضل الفاضل واستحقاق المحق وبينوا ما ذكره الله من نعت محمد (ص) وصفته ومن ذكر علي 7 وحليته وما ذكره رسول الله (ص) » فاولئك [١]جمع العاهة : عرض يفسد ما أصابه. أتوب عليهم « أقبل توبتهم » وأنا التواب الرحيم [١] ».
الهوامش8
[٤]البقرة : ١٥٩ و ١٦٠.ص 107
[٥]في المصدر : من صفة محمد 9.ص 107
[٦]في المصدر : من بعد الهدى.ص 107
[٧]صارالماء اجاجا : أى ملحا مرا.ص 107
[٨]الابار جمع البئر. والموارد : جمع المورد : الطريق إلى الماء. وفى المصدر : ببصاقه. وكلاهما بمعنى واحد.ص 107
[٩]في المصدر : كانت تتهدل : تهدلت أغصان الشجرة أوثمرتها : تدلت.ص 107
[٢]في المصدر : أو ينفث ببصاقه فيها. نفث البصاق من فيه. رمى به.ص 108
[٣]في المصدر : « واصلحوا » أعمالهم وأصلحوا ما كانوا أفسدوه.ص 108