بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 36, Page 222
[٢]مقتضب الاثر :
[١٧]٢١.
Same indexed hadith bihar-16012; it began on pages 220-224.
ومنه عن الحسن بن علي السلمي ، عن أحمد بن أيوب ، عن محمد ين يحيى الازدي ، عن سعيد بن عامر ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن عمربن سلمة ، قال :
شهدت مشهدا ماشهدت مثله كان أعجب عندي ولا أوقع على قلبي منه ، قال : فقيل : يا أباجعفروماذاك؟ قال : لما مات أبوبكرأقبل الناس يبايعون عمر بن الخطاب إذا أقبل يهودي قد أقرله بالمدينة يهودها أنه أعلمهم. وكذلك كان أبوه من قبل فيهم ، فقال : ياعمر من أعلم هذه الامة بكتاب الله وسنة نبيه؟ فأشار بيده إلى علي بن أبي طالب 7 ، قال : فأتاه اليهودي فقال : ياعلي أنت كما زعم عمر بن الخطاب؟ فقال له : ومازعم؟ قال : يزعم أنك أعلم هذه الامة بكتاب الله وسنة نبيه ، فقال له : يايهودي سل عما بدا لك تخبر إن شاء الله تعالى ، فقال : إني سائلك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، فقال 7 : ولم لاتقول سبعا؟ فقال له : لا أقول سبعا ولكن أسألك عن ثلاث ، فإن أجبتني فيهن سألتك عما بعدهن وإلاعملت أنه ليس فيكم عالم ومضيت ، فقال له علي 7 : فإني سائلك بإلهك الذي تعبده إن أجبتك في كل ما سألتني عنه لتدعن دينك ولتدخلن في ديني؟ فقال له اليهودي : ماجئت إلاللاسلام ، فقال له علي 7 سل عما شئت. فقال له : أخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الارض أي شئ هو؟ وعن أول عين فاضت على وجه الارض أي عين هي؟ وأول شجرة اهتزت [١] على وجه الارض أي شجرة هي؟ فقال له علي 7 : ياهاروني أما أنتم فتقولون أول قطرة دم قطرت على وجه الارض حيث قتل ابن آدم أخاه ، وليس هوكما تقولون ، ولكن أقول : أول قطرة قطرت على وجه الارض حيث طمثت حواء ، وذلك قبل أن تلد ابنها شيئا ، قال : صدقت قال له علي 7 : أما أنتم فتقؤلون إن أول شجرة اهتزت على وجه الارض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح وهي الزيتونة وليس هو كما تقولون ، ولكنها النخلة التي [١]اهتزالنبات : تحرك وطال. نزلت مع آدم من الجنة ، وهي العجوة ، ومنها يتفرق ما ترى من أنوال النخل ، قال : صدقت ، فقال له علي 7 : أما أنتم فتقولون : إن أول عين فاضت على وجه الارض عين اليقود [١] ، وهي العين التي تكون في البيت المقدس ، وليس هو كما تقولون ، ولكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى بن عمران وفتاه ومعهم النون الملاحة ، فسقطت فيها فحييت ، وكذلك ماء تلك العين لا يصيب شئ منها إلا حيي ، وكذلك كان الخضر 7 على مقدمة ذي القرنين في طلب عين الحياة ، فأصابها الخضر 7 فشرب منها ، وجاء ذوالقرنين يطلبها فعدل عنها ، قال : صدقت والذي لا إله إلا هو إني لاجدها في كتاب أبي هارون بن عمران ، كتبه بيده وإملاء موسى بن عمران . قال : فأخبرني عن الثلاث الاخر : أخبرني عن محمد كم له من إمام؟ وأي جنة يسكن؟ ومن ساكنها معه في جنته؟ وعن أول حجر هبط إلى الارض ، فقال علي 7 ياهاروني إن لمحمد اثني عشر إماما عدلا ، لايضر هم خذلان من خذلهم ، ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم ، أرسب في الدين من الجبال الراسيات في الارض ، وإن مسكن محمد في جنة عدن ، التي قال الله عزوجل. كن فيها ، فكان ، وفيها انفجرت أنهار الجنة وسكان محمد في جنته اولئك الاثنا عشر إمام عدل ، وأول حجر هبط فأنتم تقولون : هي الصخرة التي في بيت المقدس وليس كما تقولون ، ولكنه الذي في بيت الله الحرام هبط به جبرئيل إلى الارض ، وهو أشد بياضا من الثلج ، فاسود من خطايا بني آدم ، فقال له اليهودي : صدقت والذي لا إله إلا هو إني لاجدها في كتاب أبى هارون وإملاء موسى. فقال اليهودى : وبقيت واحدة وهي : أخبرني عن وصي محمد كم يعيش؟ وهل يموت أويقتل؟ فقال له علي 7 : يايهودي وصي محمد أنا ، أعيش بعده ثلاثين سنة ، لا أزيد يوما واحدا ولا أنقص يوما واحدا ، ثم ينبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود ، فيضربني ضربة ههنا في قرني ، فيخضب لحيتي ، قال : وبكى علي 7 بكاء شديدا ، قال : فصاح [١]في المصدر : عين البقور. اليهودي وأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد ياعلي أنك وصي محمد ، وأنهه ينبغي لك أن تفوق ولا تفاق ، وأن تعظم ولا تستضعف ، وأن تقدم ولا يتقدم عليك ، وأن تطاع فلا تعصى ، وأنك لاحق بهذا المجلس من غيرك ، وأما أنت ياعمر فلا صليت خلفك أبدا ، فقال له علي 7 : كف يا هاروني من صوتك. ثم أخرج الهاروني من كمه كتابا مكتوبا بالعبرانية فأعطاه عليا 7 فنظر فيه علي 7 فبكى ، فقال له الهاروني : مايبكيك؟ فقال له علي : ياهاروني هذا فيه اسمي مكتوبا! فقال اليهودي : إنه كتاب بالعبرانية [١] وأنت رجل عربي ، فقال له علي 7 : ويحك ياهاروني هذا اسمي ، أما في التوراة اسمي هابيل ، وفي الانجيل حيدار ، فقال له اليهودي : صدقت والذي لا إله إلاهو إنه لخط أبي هارون وإملاء موسى بن عمران توارثته الآباء حتى صار إلي ، قال : فأقبل علي 7 يبكى ويقول : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا ، الحمدلله الذي أثبتني في صحف الابرار ، ثم أخذ علي 7 بيد الرجل فمضى إلى منزله ، فعلمه معالم الخير وشرائع الاسلام . ٢١ ـ ومنه عن ثوابة بن أحمد الموصلي ، عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني ، عن موسى بن عيسى الافريقي ، عن هشام بن عبدالله الدستواني ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : سمعت سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب يحدث أبا جعفر محمد بن علي 7 بمكة قال : سمعت أبي عبدالله بن عمر يقول : سمعت رسول الله 9 يقول : إن الله عزوجل أوحى إلي ليلة اسري بي : يا محمد من خلفت في الارض على امتك؟ ـ وهو أعلم بذلك ـ قلت : يا رب أخي ، قال : يا محمد علي بن أبي طالب؟ قلت : نعم يا رب ، قال : يا محمد إني اطلعت إلى الارض اطلاعة فاخترتك منها ، فلا اذكر حتى تذكر معي ، أنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت إلى الارض اطلاعة اخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب فجعلته [١]في المصدر : و ( د ) فقال له : يا على ، اقرأ اسمك في أى موضع هو مكتوب؟ فانه كتاب بالعبرانية. وصيك ، فأنت سيد الانبياء وعلي سيد الاوصياء ، ثم اشتققت له اسما من أسمائي ، فأنا الاعلى وهو علي ، يا محمد إني خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والائمة من نور واحد ، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان من المقربين ، ومن جحدها كان من الكافرين ، يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع [١] ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري. ثم قال : يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت : نعم قال : تقدم أمامك ، فتقدمت أمامي وإذا علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة القائم كأنه كوكب دري في وسطهم ، فقلت : يا رب من هؤلاء؟ فقال : هؤلاء الائمة وهذا القائم ، يحل حلالي ويحرم حرامي وينتقم من أعدائي ، يا محمد أحببه فإنى احبه واحب من يحبه. قال جابر : فلما انصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت : يا أبا عمر انشدك الله هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الاسماء؟ قال : اللهم اما الحديث عن رسول الله 9 فلا ، ولكني كنت مع أبي عند كعب الاحبار فسمعته يقول : إن الائمة بعد نبيها على عدد نقباء بني إسرائيل ، واقبل علي بن أبي طالب فقال كعب : هذا المقفي أولهم وأحد عشر من ولده ، وسماه كعب بأسمائهم في التوراة « تقوبيت قيذوا دبيرا مفسورا مسموعا دوموه مثبو هذار يثمو بطور نوقس قيدموا. قال أبوعامر هشام الدستواني : لقيت يهوديا بالحيرة يقال له « عثوا ابن اسوا » وكان حبر اليهود وعالمهم ، وسألته عن هذه الاسماء وتلوتها عليه ، فقال لي ، من أين عرفت هذه [١]في هامش ( ك ) : حياته ظ. النعوت؟ قلت : هي أسماء ، قال : ليست أسماء [١] ولكنها نعوت لاقوام ، وأوصاف بالعبرانية صحيحة ، نجدها عندنا في التوراة ، ولو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى ، قلت : ولم ذلك؟ قال : أما العمى [٢] فللجهل بها ، وأما التعامي لئلا تكون على دينه ظهيرا وبه خبيرا ، وإنما أقررت لك بهذه النعوت لاني رجل من ولد هارون ابن عمران مؤمن بمحمد 9 ، أسر ذلك عن بطانتي من اليهود الذين لم أظهر لهم الاسلام ، ولن اظهر بعدك لاحد حتى أموت ، قلت : ولم ذاك؟ قال : لاني أجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون ألا نؤمن بهذا النبي الذي اسمه محمد ظاهرا ونؤمن به باطنا حتى يظهر المهدي القائم من ولده ، فمن أدركه منا فليؤمن به ، وبه نعت الاخير من الاسماء ، قلت : وبما نعت؟ قال : نعت بأنه يظهر على الدين كله ، ويخرج إليه المسيح فيدين به ويكون له صاحبا. قلت : فانعت لي هذه النعوت لاعلم علمها ، قال : نعم فعه عني وصنه إلا عن أهله وموضعه إن شاء الله ، أما « تقويت » فهو أول الاوصياء آخر الانبياء ، وأما « قيذوا » فهو ثاني الاوصياء وأول العترة الاصفياء ، وأما « دبيرا » فهو ثاني العترة وسيد الشهداء ، وأما « مفسورا » فهو سيد من عبدالله من عباده ، وأما « مسموعا » فهو وارث علم الاولين والآخرين ، وأما « دوموه » فهو المدرة الناطق عن الله الصادق ، وأما « مثبو » فهو خيرالمسجونين في سجن الظالمين ، وأما « هذار » فهو المنخوع بحقه النازح الاوطان الممنوع ، وأما « يثمو » فهو القصير العمر الطويل الاثر ، وأما « بطور » فهو رابع اسمه وأما « نوقس » فهو سمي عمه ، وأما « قيدموا » فهو المفقود من أبيه وامه الغائب بأمر الله وعلمه والقائم بحكمه .
[٢]أى حاضت.ص 220
[٣]في المصدر : اهتزت على الارض.ص 220
[٢]في المصدر ، وأملاء موسى بن عمران.ص 221
[٣]الارسب : الاثبت. والجبال الراسيات : الثابتات والراسخات.ص 221
[٢]مقتضب الاثر : ١٧ ـ ٢١.ص 222
[٢]في المصدر : ان الائمة من هذه الامة بعد نبيها.ص 223
[٤]في المصدر : مشيو.ص 223
[٢]في المصدر : أما العمه ،ص 224
[٣]أمر من وعى يعى أى احفظه عنى واقبله وتدبره.ص 224
[٤]مقتضب الاثر : ٣٠ ـ ٣٣.ص 224