Same indexed hadith bihar-16239; it began on pages 354-356.
Show complete hadith text
نص : علي بن الحسن بن محمد بن منده ، عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن إسماعيل بن موسى بن إبراهيم ، عن محمد بن سليمان بن حبيب ، عن شريك ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس ، قال :
Show clickable narrator chain
خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال ـ في آخرها ـ : ألا وإني ظاعن عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، فارتقبوا الفتنة الاموية ، والمملكة الكسروية وإماتة ما أحياه الله ، وإحياء ما أماته الله ، واتخذوا صوامعكم بيوتكم. وعضوا على مثل جمر الغضا ، واذكروا الله كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون. ثم قال : وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر ومزخرفة بالذهب والفضة واللازورد المستسقى والمرمر والرخام وأبواب العاج والآبنوس والخيم والقباب والستارات ، وقد عليت بالساج والعرعر والصنوبر والشب ، وشيدت بالقصور ، وتوالت عليها ملوك بني الشيصبان أربعة و [١]كفاية الاثر : ٢٦ و ٢٧. عشرون ملكا على عدد سني الكديد ، فيهم السفاح والمقلاص والجموح والهذوع [١] و المظفر والمؤنث والنزار والكبش والمهتور والعيار والمصطلم والمستصعب والعلام والرهباني والخليع والسيار والمترف والكديد والاكتب والمسرف والاكلب والوسيم والصيلام والعينوق ، وتعمل القبة الغبراء ذات القلاة الحمراء ، وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين أجنحة الاقاليم كالقمر المضئ بين الكواكب الدرية. ألا وإن لخروجه علامات عشرة ، أولها طلوع الكوكب ذي الذنب ، ويقارب من الحادي ، ويقع فيه هرج ومرج وشغب ، وتلك علامات الخصب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر منا القمر الازهر ، وتمت كلمة الاخلاص لله على التوحيد. فقام إليه رجل يقال له عامر بن كثير فقال : يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر وخلفاء الباطل فأخبرنا عن أئمة الحق وألسنة الصدق بعدك ، قال : نعم إنه لعهد عهده إلي رسول الله 9 وإن هذا الامر يملكه اثنا عشر إماما تسعة من الحسين ولقد قال النبي 9 : لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذ مكتوب عليه « لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي » ورأيت اثني عشر نورا فقلت : يا رب أنوار من هذه؟ فنوديت : يا محمد هذه أنوار الائمة من ذريتك ، قلت : يا رسول الله أفلا تسميهم لي؟ قال : نعم أنت الامام والخليفة بعدي ، تقضي ديني وتنجز عداتي ، و بعدك ابناك الحسن والحسين ، وبعد الحسين ابنه علي زين العابدين ، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالباقر ، وبعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق ، وبعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم [١]في المصدر : والخدوع. وبعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا ، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي ، وبعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي ، وبعده ابنه الحسن يدعى بالامين ، والقائم من ولد الحسين سميي وأشبه الناس بي ، يملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. قال الرجل : فما بال قوم وعوا ذلك من رسول الله 9 ثم دفعوكم عن هذا الامر وأنتم الاعلون نسبا ونوطا [١] بالنبي وفهما بالكتاب والسنة؟ قال 7 : أرادوا قلع أوتاد الحرم ، وهتك ستور الاشهر الحرم ، من بطون البطون ونور نواظر العيون ، بالظنون الكاذبة والاعمال البائرة ، بالاعوان الجائرة في البلدان المظلمة ، وبالبهتان المهلكة بالقلوب الخربة ، فراموا هتك الستور الزكية وكسر إنية الله النقية ، ومشكاة يعرفها الجميع ، وعين الزجاجة ومشكاة المصباح ، وسبل الرشاد ، وخيرة الواحد القهار ، حملة بطون القرآن ، فالويل لهم من طمطام النار ومن رب كبير متعال ، بئس القوم من خفضني وحاولوا الادهان في دين الله ، فإن يرفع عنا محن البلوى حملناهم من الحق على محضه ، وإن يكن الاخرى فلا تأس على القوم الفاسقين . [
الهوامش15
[٣]لم تذكر هذه الخطبة في نهج البلاغة ، وسمعت بعض أساتذتي يقول انها مذكورة في مشارق الانوار للشيخ رجب البرسى. لكنى تفحصت ماعندى من نسخته ولم اجدها فيها ، ولعلها مذكورة في غيره.ص 354
[٤]ظعن : سار وارتحل.ص 354
[٥]عض به وعليه : امسكه بأسنانه. والغضا : شجر من الاثل خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفئ. اى اصبروا على بلية عظيمة وداهية شديدة الصبر عليها كعض جمرة الغضا.ص 354
[٦]في المصدر : وقد حليت.ص 354
[٧]الساج : شجر عظيم صلب الخشب ( معرب كاج ) والعرعر : شجر يشبه السرو. لا ساق له وينبت في الجبال. والصنوبر : شجر لا يزال مخضرا وهو رفيع الورق.ص 354
[٢]في المصدر : والعيسار. وفى ( د ) : والعتار.ص 355
[٣]في المصدر : والمستعصب.ص 355
[٤]في المصدر و ( د ) : والمترف.ص 355
[٥]في المصدرين : والظلام والعيوق وفى ( د ) والضلام.ص 355
[٦]في المصدر و ( د ) : ذات الفلاة الحمراء.ص 355
[٧]أسفر : كشف وأسفر الصبح : أضاء وفى المصدر و ( د ) : بين الاقاليم.ص 355
[٢]البائر : الفاسد الهالك.ص 356
[٣]في المصدر و ( د ) : بالبهتان المهلكة الخربة.ص 356
[٤]طمطام النار : وسطها.ص 356
[٥]كفاية الاثر : ٢٨ و ٢٩.ص 356