Same indexed hadith bihar-16344; it ends on this printed page after beginning on pages 60-61.
Show complete hadith text
قب : أبو هريرة وابن عباس والصادق 7 إن فاطمة / عادت رسول الله 9 عند مرضه الذي عوفي منه ومعها الحسن والحسين ، فأقبلا يغمزان مما يليهما من يد رسول الله حتى اضطجعا على عضديه وناما ، فلما انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد وبرق ، وقد أرخت السماء عزاليها ، فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور يتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار ، فاضطجعا وناما ، فانتبه النبي 9 من نومه وطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه ، فقام على رجليه وهو يقول :
Show clickable narrator chain
إلهي وسيدي ومولاي هذا شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة ، اللهم أنت وكيلي عليهما ، اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما ، فنزل جبرئيل وقال : إن الله يقرؤك السلام ويقول لك : لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا والآخرة وأبوهما أفضل منهما ، هما نائمان في حديقة بني النجار ، وقد وكل الله بهما ملكا. فسطع للنبي 9 نور ، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار ، فإذا هما نائمان والحسن معانق الحسين ، وقد تقشعت السماء فوقهما كطبق وهي تمطر كأشد مطر ، وقد منع الله المطر منهما ، وقد أكنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب وجناحان جناح : قد غطت به الحسن وجناح قد غطت به [١]مناقب آل أبى طالب ٢ : ٩٠. الحسين ، فانسابت الحية [١] وهي تقول : اللهم إني اشهدك واشهد ملائكتك أن هذان شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ودفعتهما إليه سالمين صحيحين ، فمكث النبي 9 يقبلهما حتى انتبها ، فلما استيقظا حمل النبي الحسن وحمل جبرئيل الحسين ، فقال أبوبكر : ادفعهما إلينا فقد أثقلاك ، فقال : أما إن أحدهما على جناح جبرئيل والآخر على جناح ميكائيل ، فقال عمر : ادفع إلي أحدهما اخفف عنك ، فقال : امض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك ، فقال أمير المؤمنين 7 : ادفع إلي أحد شبلي وشبليك ، فالتفت إلى الحسن فقال : يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال : والله يا جداه [ يا رسول الله ] إن كتفك لاحب إلي من كتف أبي ، ثم التفت إلى الحسين 7 : يا حسين تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال : أنا أقول كما قال أخي ، فقال رسول الله 9 : نعم المطية مطيتكما ونعم الراكبان أنتما. فلما أتى المسجد قال : والله يا حبيبي لاشرفنكما بما شرفكما الله ، ثم أمر مناديا ينادي في المدينة ، فاجتمع الناس في المسجد فقام وقال : يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين ، فإن جدهما محمد وجدتهما خديجة ، ثم قال : يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أبا واما وهكذا هما وعمة وخالا وخالة وقد روى الخركوشي ب في شرف النبي عن هارون الرشيد عن آبائه عن ابن عباس هذا المعنى .
الهوامش7
[٢]غمزه : كبسه ومسه.ص 60
[٣]اشارة إلى شدة وقع المطر.ص 60
[٤]تقشع السماء : زال وانكشف.ص 60
[٥]في المصدر و ( د ) و ( ت ) : وقد اكتنفتهما.ص 60
[٦]الاجمة : الشجر الكثير الملتف.ص 60
[٢]المطية : المركب.ص 61
[٣]مناقب آل أبى طالب ٢ : ١٦٢.ص 61