Same indexed hadith bihar-16865; it began on pages 186-191.
Show complete hadith text
وفيه : روم بن عيصو بن إسحاق بن ابراهيم. النص من الله تعالى عليه على لسان نبي مؤيد بالمعجزات أو إظهار معجز دال على إمامته وإذا ثبت هذه الجملة القريبة التي لا يحتاج فيها إلى تدقيق كثير ، سبرنا [١] أحوال الامة بعد وفاة النبي 9 فوجدناهم اختلفوا في الامام بعده على أقوال ثلاثة : فقالت
Show clickable narrator chain
الشيعة : الامام بعده أميرالمؤمنين 7 بالنص على إمامته وقالت العباسية الامام بعده العباس بالنص أو الميراث ، وقال الباقون من الامة : الامام بعده أبوبكر ، وكل من قال بإمامة أبي بكر والعباس أجمعوا على أنهما لم يكونا مقطوعا على عصمتهما ، فخرجا بذلك من الامامة لما قدمناه ، فوجب أن يكون الامام بعده أميرالمؤمنين 7 بالنص الحاصل من جهة الله سبحانه عليه والاشارة إليه ، وإلا كان الحق خارجا عن أقوال جميع الامة ، وذلك غير جائز بالاتفاق بيننا وبين مخالفينا ، وهذا هو الدليل العقلي على كونه منصوصا عليه. وأما الادلة السمعية على ذلك ففد استوفاها أصحابنا رضياللهعنهم قديما وحديثا في كتبهم لا سيما ما ذكره سيدنا الاجل المرتضى علم الهدى ذو المجدين قدس الله روحه العزيز في كتاب الشافي في الامامة ، فقد استولى على الامد وغار في ذلك وأنجد و صوب وصعد وبلغ غاية الاستيفاء والاستقصاء ، وأجاب عن شبه المخالفين التي عولوا على اعتمادها واجتهدوا في إيرادها ، أحسن الله عن الدين وكافة المؤمنين جزاءه ، و نحن نذكر الكلام في ذلك على سبيل الاختصار والاجمال دون البسط والاكمال ، فنقول : إن الذي يدل على أن النبي 9 نص على أميرالمؤمنين 7 بالامامة بعده بلا فصل ودل على فرض طاعته على كل مكلف قسمان : أحدهما يرجع إلى الفعل وإن كان يدخل فيه أيضا القول ، والآخر يرجع إلى القول ، فأما النص الدال على إمامته بالفعل والقول فهو أفعال نبينا 9 المبينة لاميرالمؤمنين من جميع الامة ، الدالة على استحقاقه التعظيم والاجلال والتقديم التي لم تحصل ولا بعضها لاحد سواه ، و [١]سبر الامر : جربه واختبره. ذلك مثل إنكاحه ابنته الزهراء سيدة نساء العالمين ، ومواخاته إياه بنفسه ، وإنه لم يندبه لامر مهم ولا بعثه في جيش قط إلى آخر عمره إلا كان هو الوالي عليه المقدم فيه ، ولم يول عليه أحدا من أصحابه وأقربيه ، وأنه لم ينقم [١] عليه شيئا من أمره مع طول صحبته إياه ، ولا أنكر منه فعلا ولا استبطأه ولا استزاده في صغير من الامور ولا كبير ، هذا مع كثرة ما عاتب سواه من أصحابه إما تصريحا وإما تلويحا. واما ما يجري في هذه الافعال من الاقوال الصادرة عنه 9 الدالة على تميزه ممن سواه المنبئة عن كمال عصمته وعلو رتبته فكثيرة ، ممها قوله يوم احد وقد انهزم الناس وبقي علي 7 يقاتل القوم حتى فض جمعهم وانهزموا فقال جبرئيل : إن هذه لهي المواساة ، فقال 9 لجبرئيل : علي مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما فأجراه مجرى نفسه كما جعله الله سبحانه نفس النبي في آية المباهلة بقوله : « وأنفسنا ». ومنها قوله 9 لبريدة : يا بريدة لا تبغض عليا فإنه مني وأنا منه ، إن الناس خلقوا من أشجار شتى وخلقت أنار وعلي من شجرة واحدة. ومنها قوله 9 : علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار. ومنها ما اشتهرت به الرواية من حديث الطائر وقوله 9 : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي 7. ومنها قوله 9 لابنته الزهراء لما عيرتها نساء قريش بفقر علي : أما ترضين يا فاطمة أني زوجتك أفدمهم سلما وأكثرهم علما؟ إن الله عزوجل اطلع إلى أهل الارض اطلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيا ، واطلع عليهم ثانية فاختار منهم بعلك فجعله وصيا ، وأوحى إلي أن انكحكه ، أما علمت يا فاطمة أنك بكرامة الله إياك زوجتك أعظمهم حلما وأكثرهم علما وأقدمهم سلما؟ فضحكت فاطمة 8 واستبشرت ، فقال رسول الله 9 : يا فاطمة إن لعلي ثمانية أضراس قواطع لم تجعل لاحد من الاولين [١]نقم الامر على فلان : أنكره عليه وعابه وكرهه أشد الكراهة لسوء فعله. والآخرين : هو أخي في الدنيا والآخرة ليس ذلك لغيره من الناس ، وأنت يا فاطمة سيدة نساء أهل الجنة زوجته ، وسبطا الرحمة سبطاي ولده ، وأخوه المزين بالجناحين في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء ، وعنده علم الاولين والآخرين ، وهو أول من آمن بي و آخر الناس عهدا بي ، وهو وصيي ووارث الوصيين. ومنها قوله 9 فيه : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب [١] وما رواه عبدالله بن مسعود أن رسول الله 9 استدعى عليا 7 فخلابه ، فلما خرج إلينا سألناه : ما الذي عهد إليك؟ قال : علمني ألف باب من العلم فتح لي بكل باب ألف باب. ومنها أنه 9 جعل محبته علما على الايمان وبغضه علما على النفاق بقوله فيه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. ومنها أنه 9 جعل ولايته علما على طيب المولد وعداوته علما على خبث المولد بقوله : « بوروا أولادكم بحب علي بن أبي طالب ، فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ومن أبغضه فاعلموا أنه لغية » رواه جابر بن عبدالله الانصاري عنه. وروى عنه أبوجعفر الباقر 7 قال : سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي : ألا أسرك؟ ألا أمنحك؟ ألا ابشرك؟ فقال بلى يا رسول الله قال : خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة فخلق الله منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء امهاتهم سوى شيعتنا ، فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم. وروي عن جابرأنه كان يدور في سكك الانصار ويقول : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ، معاشر الانصار بوروا أولادكم بحب علي بن أبي طالب 7 فمن أبي فانظروا في شأن امه. وروى ابن عباس أن النبي 9 قال : إذا كان يوم القيامة دعي الناس كلهم بأسماء امهاتهم ما خلا شيعتنا فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مواليدهم. ومنها أنه جعله وشيعته الفائزين بقوله ، رواه أنس بن مالك عنه 9 : يدخل [١]في المصدر : فليأت من الباب. الجنة من امتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، ثم التفت إلى علي 7 فقال : هم شيعتك وأنت إمامهم. و منها أنه 9 سد الابواب في المسجد إلا بابه 7 [١] روى أبورافع قال : خطب النبي 9 فقال : أيها الناس الله تعالى أمر موسى بن عمران أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون وابنا هارون : شبر وشبير وإن الله أمرني أن أبني مسجدا لا يسكنه إلا أنا وعلي والحسن والحسين ، سدوا هذه الابواب إلا باب علي فخرج حمزة يبكي فقال : يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك ، فقال : ما أنا أخرجتك وأسكنته ولكن الله أسكنه ، فقال بعض الصحابة وقيل هو أبوبكر : دع لي كؤة انظر فيها! قال : لا ولا رأس إبرة. وروى زيد بن أرقم عن سعد بن أبي وقاص قال : سد رسول الله 9 الابواب إلا باب علي ، وإلى هذا أشار السيد الحميري في قصيدته المذهبة : صهر النبي وجاره في مسجد طهر بطيبة للرسول مطيب سيان فيه عليه غير مذمم ممشاه إن جنبا وإن لم يجنب وأمثال ما ذكرناه من الامثال والاقوال الظاهرة التي جاءت به الاخبار المتظاهرة ولا يخالف فيها ولي ولا عدو كثيرة يطول الكتاب بذكرها ، وإنما شهدت هذه الافعال والاقوال باستحقاقه 7 الامامة ، ودلت على أنه 7 أحق بمقام الرسول وأولى بالامامة والخلافة ، من جهة أنها إذا دلت على الفضل الاكيد والاختصاص الشديد و علو الدرجة وكمال المرتبة علم ضرورة أنها أقوى الاسباب والوصلات إلى أشرف الولايات لان الظاهر في العقل أن من كان أبهر فضلا وأجل شأنا وأعلى في الدين مكانا فهو [١]في المصدر : إلا باب على 7. أولى بالتقديم وأحق بالتعظيم والامامة ، وخلافة الرسول هي أعلى منازل الدين بعد النبوة ، فمن كان أجل قدرا في الدين وأفضل وأشرف على اليقين وأثبت قدما وأوفر حظا فيه فهو أولى بها ، ومن دل على ذلك من حاله دل على إمامته ، ولان العادة قد جرت فيمن يرشح لجليل الولايات ويؤهل لعظيم الدرجات أن يصنع به بعض ما تقدم ذكره يبين ذلك أن بعض الملوك لو تابع بين أفعال وأقوال في بعض أصحابه طول عمره وولايته تدل على فضل شديد وقرب منه في المودة والمخالصة [١] والاتحاد لكان عند أرباب العادات بهذه الافعال مرشحا له لافضل المنازل وأعلى المراتب بعده ، ودالا على استحقاقه لذلك وقد قال قوم من أصحابنا : إن دلالة الفعل ربما كانت آكد من دلالة القول ، لانها أبعد من الشبهة وأوضح في الحجة ، من حيث إن ما يختص بالفعل لا يدخله المجاز ولا يحتمل التأويل ، وأما القول فيحتمل ضروبا من التأويل ويدخله المجاز .
الهوامش14
[٢]غار في الامر : دقق النظر فيه. أنجد الامر : أوضحه وأبانه.ص 187
[٣]صعد فيه النظر : تأمله ناظرا إلى أعلاه واسفله. وفي المصدر : وصوب وأرشد.ص 187
[٤]في المصدر : ان الذى دل.ص 187
[٥]في المصدر : فهو أفعال النبى 9.ص 187
[٢]فض القوم : فرقهم.ص 188
[٣]سورة آل عمران : ٦١.ص 188
[٤]في المصدر : على أهل الارض.ص 188
[٢]بار الرجل وابتاره : جربه واختبره.ص 189
[٢]في المصدر : وأسد هذه الابواب.ص 190
[٣]في المصدر : فقال بعض أصحابه.ص 190
[٤]في المصدر بعد ذلك : بقوله.ص 190
[٥]في المصدر : المتظافرة.ص 190
[٦]بهره : غلبه وفضله. بهر الرجل فاق أقرانه.ص 190
[٢]اعلام الورى : ١٦٢ ١٦٦.ص 191