بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 40, Page 195
[٢]سورة الرحمن : ٣ و ٤.
[٣]في المصدر : لا نطق بعظمة الحجة المنان ، ولم يزل اه.
[٤]أى ذابت.
Same indexed hadith bihar-17669; it began on pages 193-196.
نهج : من كلامه 7 لعمر بن الخطاب وقد استشاره في غزوة الفرس بنفسه : إن هذا الامر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة ، وهو دين الله الذي أظهره ، وجنده الذي أعده وأمده ، حتى بلغ وطلع حيث طلع ونحن على موعود من الله ، والله منجز وعده وناصر جنده ، ومكان القيم بالامر مكان النظام من [١]لم نجده في التيسير. الخرز [١] يجمعه ويضمه ، فإن انقطع النظام تفرق وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا ، والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالاسلام عزيزون بالاجتماع فكن قطبا واستدر الرحى بالعرب ، وأصلهم دونك نار الحرب ، فإنك إن شخصت من هذه الارض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك ، إن الاعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا : هذا أصل العرب فإذا اقتطتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك ، فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره ، وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة. ٨٠ نبه : روي عن ابن عباس أنه حضر مجلس عمر بن الخطاب يوما وعنده كعب الحبر إذ قال : يا كعب أحافظ أنت للتوراة؟ قال كعب : إني لاحفظ منها كثيرا ، فقال رجلا من جنبة المجلس : يا أميرالمؤمنين سله أين كان الله جل ثناؤه قبل أن يخلق عرشه؟ ومم خلق الماء الذي جعل عليه عرشه؟ فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم؟ فقال كعب : نعم يا أميرالمؤمنين ، نجد في الاصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان قديما قبل خلق العرش ، وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء ، فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة و [١]النظام : الخيط الذى ينظم فيه اللؤلؤ ونحوه. والخرز بفتح الاول والثانى : ما ينظم في السك من الجذع والودع. اللجج الدائرة ، فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ، وآخر ما بقي منها لمسجد قدسه ، قال ابن عباس : وكان علي بن أبي طالب 7 حاضرا ، فعظم على ربه وقام على قدميه ونفض ثيابه ، فأقسم عليه عمر لما عاد إلى مجلسه ففعله قال عمر : غص عليها يا غواص ، ما تقول يا أبا الحسن فما علمتك إلا مفرجا للغم؟ فالتفت علي 7 إلى كعب فقال : غلط أصحابك ، وحرفوا كتب الله ، وفتحوا الفرية عليه ، يا كعب ويحك إن الصخرة التي زعمت لا تحوي جلاله ولا تسع عظمته والهواء الذي ذكرت لا يجوز أقطاره ، ولو كانت الصخرة والهواء قديمين معه لكانت لهما قدمته ، وعز الله وجل أن يقاتل له مكان يومى إليه ، والله ليس كما يقول الملحدون ولا كما يظن الجاهلون ، ولكن كان ولا مكان بحيث لا تبلغه الاذهان ، وقولي « كان » عجز عن كونه [١] وهو مما علم من البيان ، يقول الله عزوجل « خلق الانسان علمه البيان » فقولي له « كان » ما علمني البيان لانطق بحججه و عظمته وكان ولم يزل ربنا مقتدرا على ما يشاء ، محيطا بكل الاشياء ، ثم كون ما أراد بلا فكرة حادثة له أصاب ، ولا شبهة دخلت عليه فيما أراد ، وأنه عزوجل خلق نورا ابتدعه من غير شئ ، ثم خلق منه ظلمة ، وكان قديرا أن يخلق الظلمة لامن شئ كما خلق النور من غير شئ ، ثم خلق من الظلمة نورا ، وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته فصارت ماء مرتعدا ، ولا يزال مرتعدا إلى يوم القيامة ، ثم خلق عرشه من نوره ، و جعله على الماء ، وللعرش عشرة آلاف لسان ، يسبح الله كل لسان منها بعشرة آلاف [١]في المصدر : وقولى ( كان ) محدث كونه. وفي ( م ) و ( د ) : وقولى ( كان ) مخبر كونه. لغة ، ليس فيها لغة تشبه الاخرى ، وكان العرش على الماء من دونه حجب الضباب [١] وذلك قوله : « وكان عرشه على الماء ليبلوكم » يا كعب ويحك إن من كانت البحار تفلته على قولك كان أعظم من أن تحويه صخرة بيت المقدس أو تحويه الهواء الذي أشرت إليه أنه حل فيه ، فضحك عمر بن الخطاب وقال : هذا هو الامر ، و هكذا يكون العلم لا كعلمك يا كعب ، لا عشت إلى زمان لا أرى فيه أبا حسن. ٨١ قب : من فرط حكمته 7 كتب معاوية إلى أبي أيوب الانصاري : أما بعد فحاجيتك بما لا تنسى شيباء ، فقال أميرالمؤمنين 7 : أخبره أنه من قتلة عثمان ، وأن من قتل عنده بمنزلة الشيباء ، فإن الشيباء لا تنشى قاتل بكرها ولا أبا عذرها أبدا.
[٦]في المصدر : حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع.ص 193
[٢]في المصدر : فاذا انقطع النظام تفرق الخرز وذهب.ص 194
[٣]في المصدر : قطعتموه.ص 194
[٤]كلب على الامر : حرص عليه.ص 194
[٥]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٢٨٣.ص 194
[٦]في ( ك ) : ( قب ) وهو سهو.ص 194
[٧]في المصدر : في مجلس.ص 194
[٨]في المصدر : وعنده كعب الاحبار اذ قال عمر اه.ص 194
[٢]سورة الرحمن : ٣ و ٤.ص 195
[٣]في المصدر : لا نطق بعظمة الحجة المنان ، ولم يزل اه.ص 195
[٤]أى ذابت.ص 195
[٢]سورة هود : ٧.ص 196
[٣]تنبيه الخواطر ٢ : ٥ و ٦.ص 196
[٤]في المصدر : مثل الشيباء.ص 196
[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٢٧٥.ص 196