بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 40, Page 255
[٢]الصحيح كما في المصدر : بالنصرة.
[٣]في المصدر : فقد قطعتم.
[٤]في المصدر : فلتقم فرقة منهم.
[٥]في المصدر و ( م ) : وأضيفوا ذلك إلى.
[٦]الارشاد للمفيد : ٩٩ ١٠١.
Same indexed hadith bihar-17742; it ends on this printed page after beginning on pages 253-255.
شا : فصل ومما جاء عنه 7 في معنى القضاء وصواب الرأي وإرشاد القوم إلى مصالحهم وتداركه ما كان يفسدبهم لو لا تنبيهه على وجه الرأي فيه ما حدث به شبابة بن سوار عن أبي بكر الهذلي قال :
سمعت رجالا من علمائنا يقولون : تكاتبت الاعاجم من أهل همدان وأهل الري وإصبهان وقومس ونهاوند ، وأرسل بعضهم إلى بعض أن ملك العرب الذي جاءهم بدينهم وأخرج كتابهم قد هلك يعنون النبي 9 وأنه ملكهم من بعده رجل ملكا يسيرا ثم هلك يعنون أبابكر ثم قام بعده آخر قد طال عمره حتى تناولكم في بلادكم وأغزاكم جنوده يعنون [١]سورة البقرة : ٢٣٣. عمر بن الخطاب وأنه غير منته عنكم حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده ، وتخرجوا إليه فتغزوه في بلاده ، فتعاقدوا على هذا وتعاهدوا عليه ، فلما انتهى الخبر إلى من بالكوفة من المسلمين أنهوه إلى عمر بن الخطاب ، فلما انتهى إليه الخبر فزع لذلك فزعا شديدا ، ثم أتى مسجد رسول الله 9 فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر المهاجرين والانصار إن الشيطان قد جمع لكم جموعا وأقبل بها ليطفئ بها نور الله ، ألا إن أهل همدان وأهل إصبهان وأهل الري وقومس و نهاوند مختلفة ألسنتها وألوانها وأديانها قد تعاهدوا وتعاقدوا أن يخرجوا من بلادهم إخوانكم من المسلمين ، ويخرجوا إليكم فيغزوكم في بلادكم ، فأشيروا على و أوجزوا ولا تطنبوا في القول ، فان هذا يوم له ما بعده من الايام فتكلموا ، فقام طلحة بن عبيد الله وكان من خطباء قريش فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أميرالمؤمنين قد حنكتك الامور ، وجرستك الدهور ، وعجمتك البلايا ، وأحكمتك التجارب ، وأنت مبارك الامر ، ميمون النقيبة ، وقد وليت فخبرت ، واختبرت وخبرت ، فلم تنكشف من عواقب قضاء الله إلا عن خيار ، فاحفر هذا الامر برأيك ولا تغب عنه ، ثم جلس. فقال عمر : تكلموا ، فقام عثمان بن عفان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد يا أميرالمؤمنين فاني أرى أن تشخص أهل الشام من شامهم وأهل اليمن من يمنهم وتسير أنت في أهل هذين الحرمين وأهل المصرين الكوفة والبصرة ، فتلقى جميع المشركين بجميع المؤمنين ، فإنك يا أميرالمؤمنين لا تستبقي من نفسك بعد العرب باقية ، ولا تمتع من الدنيا بعزيز ، ولا تلوذ منها بحريز ، فاحضره برأيك ولا تغب عنه ، ثم جلس. فقال عمر : تكلموا ، فقال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 : الحمد لله حتى تم [١] التحميد والثناء على الله والصلاة على رسوله 9 ثم قال : أما بعد فإنك إن أشخصت أهل الشام من شامهم سارت أهل الروم إلى ذراريهم ، وإن [١]في المصدر : أتم أشخصت أهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة إلى ذراريهم ، وإن أشخصت من هذين الحرمين انتقضت عليك العرب من أطرافها وأكنافها ، حتى تكون [١] ما تدع وراء ظهرك من عيالات العرب أهم إليك مما بين يديك ، فأما ذكرك كثرة العجم ورهبتك من جموعهم فإنا لم نكن نقاتل على عهد رسول 9 بالكثرة ، وإنما كنا نقاتل بالبصيرة ، وأما ما بلغك من اجتماعهم على المسير إلى المسلمين فإن الله لمسيرهم أكره منك لذلك ، وهو أولى بتغيير ما يكره ، وإن الاعاجم إذانظروا إليك قالوا : هذا رجل العرب ، فإن قطعتموه قطعتم العرب ، وكان أشد لكلبهم وكنت قد ألبتهم على نفسك ، وأمدهم من لم يكن يمدهم ، ولكني أرى أن تقر هؤلاء في أمصارهم وتكتب إلى أهل البصرة فليتفرقوا على ثلاث فرق ، فلتقم فرقة على ذراريهم حرسا لهم ، ولتقم فرقة على أهل عهدهم لئلا ينتقضوا ، ولتسر فرقة منهم إلى إخوانهم مددا لهم : فقال : أجل هذا الرأي ، وقد كنت احب أن اتابع عليه ، و جعل يكرر قول أميرالمؤمنين 7 وينسقه إعجابا به واختيارا له. قال الشيخ المفيد 2 : فانظروا أيدكم الله إلى هذا الموقف الذي ينبئ بفضل الرأي ، إذ تنازعه اولو الالباب والعلم ، وتأملوا في التوفيق الذي قرن الله به أميرالمؤمنين في الاحوال كلها ، وفزع القوم إليه في المعضل من الامور ، و أضيفوا إلى ذلك ما أثبتناه عنه من القضاء في الدين الذي أعجز متقدمي القوم حتى اضطروا في علمه إليه ، تجدوه من باب المعجز الذي قدمناه ، والله ولي التوفيق . [١]في المصدر : حتى يكون.
[٥]في المصدر : وقام من بعده.ص 253
[٢]الصحيح كما في المصدر : بالنصرة.ص 255
[٣]في المصدر : فقد قطعتم.ص 255
[٤]في المصدر : فلتقم فرقة منهم.ص 255
[٥]في المصدر و ( م ) : وأضيفوا ذلك إلى.ص 255
[٦]الارشاد للمفيد : ٩٩ ١٠١.ص 255