بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 40, Page 285
[٢]انتكص : رجع على عقبية.
[٣]الخلوق : ضرب من الطيب اعظم اجزائه الزعفران.
Same indexed hadith bihar-17763; it began on pages 283-287.
الفضائل : ١٨١ و ١٨٢ : ولم نشر إلى الاختلافات الجزئية الكثيرة فيهما لعدم الجدوى. براثنه [١] في الارضين السابعة السفلى وعرفه تحت عرش الرحمن ، له جناح في المشرق وجناح في المغرب ، فالذي في المشرق من نار والذي في المغرب من ثلج ، فإذا حضر وقت الصلاة : قام على براثنه ثم رفع عنقه من تحت العرش ثم صفق بجناحيه كما تضفق الديكة في منازلكم بنحو من قوله ، وهو قوله عزوجل لنبيه 9 : « والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه » من الديكة في الارض. فقال ابن الكواء : فما قوله تعالى : « بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة »؟ قال : هو عمامة موسى وعصاه ، ورضراض الالواح ، وإبريق من زمرد ، وطشت من ذهب ، قال : فمن « الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار »؟ قال : هم الافجران من قريش بنو امية وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو امية فمتعوا حتى حين. قال : فما « الاخسرين أعمالا » إلى قوله تعالى : « صنعا »؟ قال : أهل حروراء قال : أخبرني عن ذى القرنين أنبي هو أم ملك؟ قال : لا نبي ولا ملك ، كان عبدالله صالحا أحب الله فأحبه ، ونصح لله فنصح الله له ، أرسله الله إلى قوم فضرب على قرنه الايمن ، فغاب عنهم ما شاء الله ، ثم ظهر فضربوه على قرنه الايسر فغاب عنهم ، ثم رد الثالثة فمكنه الله في الارض وفيكم مثله يعني نفسه. وقال الاصبغ بن نباتة : أتى ابن الكواء إلى أميرالمؤمنين 7 فقال : خبرني عن الله عزوجل هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى 7؟ فقال علي 7 : [١]البرثن من السباع والطير بمنزلة الاصبع من الانسان. قد كلم الله جميع خلقه برهم وفاجرهم وردوا عليه الجواب ، فثقل ذلك على ابن الكواء ولم يعرفه ، فقال : كيف ذلك يا أميرالمؤمنين؟ قال : أوماتقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه فيكم : « وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا [١] » فقد أسمعهم كلامه وردوا الجواب عليه كما تسمع في قوله تعالى : « قالوا بلى » وقال لهم : « إني أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم » فأقروا له بالطاعة والربوبية ، وبين الانبياء والرسل والاوصياء وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك « شهدنا » عليكم يا بني آدم « أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا » الدين وهذا الامر والنهي « غافلين ». وقضى أميرالمؤمنين 7 في الخنثى وهي التي يكون لها ما للرجال وما للنساء إن بالت من الفرج فلها ميراث النساء ، وإن بالت من الذكر فله ميراث الذكر ، وإن بالت من كليهما عد أضلاعه ، فإن زادت واحدة على أضلع الرجل فهي امرأة ، وإن نقصت فهي رجل. وقضى أيضا في الخنثى فقال : يال للخنثى ، الزق بطلنك بالحائط وبل : فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص كما ينتكص البعير فهو امرأة. وقضى أميرالمؤمنين 7 في رجل ادعت امرأته أنه عنين ، فأنكر الزوج ذلك فأمر النساء ، أن يحشو فرج الامرأة بالخلوق ولم يعلم زوجها بذلك ، ثم قال لزوجها : ائتها فان تلطخ الذكر بالخلوق فليس بعنين. وقال : جاء رجل إلى أميرالمؤمنين 7 وقال : إن هذا مملوكي تزوج بغير إذني ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : فرق بينهما أنت ، فالتفت الرجل إلى مملوكه [١]سورة الاعراف : ١٧٢. وقال : يا خبيث طلق امرأتك ، فقال أميرالمؤمنين 7 للعبد : إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك. قال : كان قول المالك للعبد « طلق امرأتك » رضاه بالتزويج ، فصار الطلاق عند ذلك للعبد. روى أبو المليح الهذلي عن أبيه قال : كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب إذ دخل علينا رجل من أهل الروم ، قال له : أنت من العرب؟ قال : نعم ، قال : أما إني أسألك عن ثلاثة أشياء ، فإن خرجت إلى منها آمنت بك وصدقت نبيك محمدا قال : سل عما بدالك يا كافر ، قال أخبرني عما لا يعلمه الله ، وعما ليس لله وعما ليس عندالله ، قال عمر : ما أتيت يا كافر إلا كفرا ، إذ دخل علينا أخو رسول الله 9 علي بن أبي طالب 7 فقال لعمر : أراك مغتما ، فقال : وكيف لا أغتم يا ابن عم رسول الله وهذا الكافر يسألني عما لا يعلمه الله وعما ليس لله وعما ليس عند الله ، فهل لك في هذا شئ يا أباالحسن؟ قال : نعم ، قال : فرج الله عنك وإلا [ و ] قد تصدع قلبي ، فقد قال النبي 9 : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أحب أن يدخل المدينة فليقرع الباب ، فقال : « أما مالا يعلمه الله فلا يعلم الله أن له شريكا ولا وزيرا ولا صاحبة ولا ولدا وشرحه في القرآن « قل أتنبؤن الله بما لا يعلم [١] » وأما ما ليس عند الله فليس عنده ظلم للعباد ، وأما ما ليس لله فليس له ضد ولاند ولا شبه ولا مثل. قال : فوثب عمر وقبل ما بين عيني علي 7 ثم قال : يا أبا الحسن منكم أخذنا العلم ، وإليكم يعود ، ولو لا علي لهلك عمر ، فما برح النصراني حتى أسلم و حسن إسلامه. وقضى بالبصرة لقوم حدادين اشتروا باب حديد من قوم ، فقال أصحاب الباب : كذا وكذا منا ، فصدقوهم وابتاعوه ، فلما حملوا الباب على أعناقهم قالوا للمشتري : ما فيه ما ذكروه من الوزن ، فسألوهم الحطيطة فأبوا ، فارتجعوا عليهم ، فصاروا [١]سورة يونس : ١٨. إلى أميرالمؤمنين 7 فقال : أدلكم ، احملوه إلى الماء ، فحمل فطرح في زورق صغير وعلم على الموضع الذي بلغه الماء ، ثم قال : أرجعوا مكانه تمرا موزونا ، فما زالوا يطرحون شيئا بعد شئ موزونا حتى بلغ الغاية ، قال : كم طرحتم؟ قالوا : كذا وكذا منا ورطلا ، قال 7 : وزنه هذا. وقضى في رجل كندي : أمر بقطع يده ، وذلك أنه سرق ، وكان الرجل من أحسن الناس وجها وأنظفهم ثوبا ، فقال علي 7 : ما أرى من حسن وجهك ونظافة ثوبك ومكانك من العرب تفعل مثل هذا الفعل فنكس الكندي ثم قال : الله الله في أمري يا أميرالمؤمنين ، فلا والله ما سرقت شيئا قط غير هذه الدفعة ، فقال له ويحك قد عسى أن الله العلي الكريم لا يؤاخذك بذنب واحد أذنبته إن شاء ، فبكى الكندي فأطرق أميرالمؤمنين 7 ملياثم رفع رأسه وقال : ما أجد يسعني إلا قطعك ، فاقطعوه فبكى الكندي وتعلق بثوبه وقال : الله الله في عيالي ، فإنك إن قطعت يدي هلكت وهلك عيالي ، وإني أعول ثلاثة عشر عيالا مالهم غيري ، فأطرق مليا ينكت الارض بيده ، ثم قال : ما أجد يسعني إلا قطعك ، أخرجوه فاقطعوا يده ، فلما وقعت يده المقطوعة بين يدي أميرالمؤمنين 7 قال الكندي ، والله لقد سرقت تسعة وتسعين مرة ، وإن هذه تمام المائة ، كل ذلك يستر الله علي ، قال : فقال الناس له : فما كان لك في طول هذه المدة زاجر؟ فقال أميرالمؤمنين 7 : لقد فرج عني ، قد كنت مغموما بمقالتك الاولة ، وأن الله حليم كريم لا يعجل عليك إن شاء في أول ذنب ، فوثب الناس إلى أميرالمؤمنين 7 فقالوا : وفقك الله ، فما أبقاك لنا فنحن بخير ونعمة ،
[٢]بالضم فالسكون ، لحمة مستطيله في أعلى رأس الديك.ص 284
[٣]سورة البقرة ٢٤٨.ص 284
[٤]الرضراض : ما صغر ودق من الحصى.ص 284
[٥]سورة إبراهيم : ٢٨.ص 284
[٦]سورة الكهف : ١٠٤.ص 284
[٢]انتكص : رجع على عقبية.ص 285
[٣]الخلوق : ضرب من الطيب اعظم اجزائه الزعفران.ص 285
[٢]الحطيطة : اسم لما يحط من الثمن.ص 286