بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 40, Page 332
[٢]أى ينفذ ويفنى.
[٣]في المصدر : فردوه موالى فأبى أن يقبله.
[٤]السمك الطافى : الذى يموت في الماء فيعلو ويظهر.
[٥]الرسغ بالضم : المفصل ما بين الساعد والكف أو الساق والقد.
Same indexed hadith bihar-17813; it began on pages 331-333.
كشف : المناقب عن أبي مطر قال :
خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي [١]في المصدر : القصر. من خلفي : ارفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لك [١] ، وخذ من رأسك إن كنت مسلما ، فمشيت من خلفه وهو مؤتزر بإزار ومرتد برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي ، فقلت : من هذا؟ فقال لي رجل : أراك غريبا بهذا البلد ، قلت : أجل رجل من أهل البصرة ، قال : هذا علي أميرالمؤمنين ، حتى انتهى إلى داربني معيط وهو سوق الابل ، فقال : بيعوا ولا تحلفوا ، فإن اليمين ينفق السلعة ويمحق البركة ، ثم أتى أصحاب التمر فإذا خادمة تبكي ، فقال : ما يبكيك؟ قالت : باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده موالي وأبى أن يقبله ، فقال : خذ تمرك وأعطها درهما ، فإنها خادم ليس لها أمر ، فدفعه ، فقلت : أتدري من هذا؟ قال : لا ، قلت : علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين ، فصب تمره وأعطاها درهمها وقال : أحب أن ترضى عني ، فقال : ما أرضاني عنك إذا وفيتهم حقوقهم ، ثم مر مجتازا بأصحاب التمر فقال : يا أصحاب التمر أطعموا المساكين يربو كسبكم ، ثم مر مجتازا ، ومعه المسلمون حتى أتى أصحاب السمك فقال : لا يباع في سوقنا طاف . ثم أتى دار فرات وهو سوق الكرابيس فقال : يا شيخ أحسن بيعي في قميصيي بثلاثة دراهم ، فلما عرفه يم يشتر منه شيئا ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ، ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين ، وقال حين لبسه : الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس واواري به عورتي فقيل له : يا أميرالمؤمنين هذا شئ ترويه عن نفسك أو شئ سمعته من رسول الله 9؟ قال : بل شئ سمعته من رسول الله 9 يقول عند الكسوة ، فجاء أبوالغلام صاحب الثوب فقيل : يا فلان! قد باع ابنك اليوم من أميرالمؤمنين قميصا بثلاثة دراهم ، قال : أفلا [١]في المصدر : فانه أتقى لثوبك وابقى لك. أخذت منه درهمين؟ فأخذ أبوه درهما وجاء به إلى أميرالمؤمنين 7 وهو جالس على باب الرحبة ومعه المسلمون ، فقال : أمسك هذا الدرهم يا أميرالمؤمنين ، قال : ما شأن هذا الدرهم؟ قال : كان ثمن قميصك درهمين ، فقال : باعني برضاي و أخذت برضاه. ومنه عن قبيصة بن جابر قال : ما رأيت أزهد في الدنيا من علي بن أبي طالب 7. ونقلت من كتاب اليواقيت لابي عمر الزاهد : قال أميرالمؤمنين 7 وقد أمر بكنس بيت المال ورشه فقال : يا صفراء غري غيري ، يا بيضاء غري غيري ، ثم تمثل [١] : هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه وعنه قال ابن الاعرابي : إن عليا 7 دخل السوق وهو أميرالمؤمنين فاشترى قميصا بثلاثة دراهم ونصف ، فلبسه في السوق فطال أصابعه ، فقال للخياط قصه ، قال : فقصه وقال الخياط : أحوصه يا أميرالمؤمنين؟ قال : لا ، ومشى والدرة على كتفه وهو يقول : شرعك ما بلغك المحل ، شرعك ما بلغك المحل.
[٢]أى ينفذ ويفنى.ص 332
[٣]في المصدر : فردوه موالى فأبى أن يقبله.ص 332
[٤]السمك الطافى : الذى يموت في الماء فيعلو ويظهر.ص 332
[٥]الرسغ بالضم : المفصل ما بين الساعد والكف أو الساق والقد.ص 332
[٢]كشف الغمة : ٤٧ و ٤٨.ص 333