بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 40, Page 341
[٢]أى اذللها.
[٣]المزلق : موضع الزلة.
[٤]في المصدر : او اليمامة.
[٥]في المصدر : أو أبيت.
[٦]البيت لحاتم بن عبدالله الطائى كما في شرح النهج ٤ : ١٤٩.
[٧]الاعتساف : السلوك في غير طريق واضح.
[٨]في المصدر : والروائع الخضرة.
[٩]في المصدر : والنباتات البدوية.
Same indexed hadith bihar-17825; it began on pages 340-345.
نهج : من كتاب له 7 إلى عثمان بن حنيف الانصاري ، وهو عامله على البصرة ، وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها : أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها ، يستطاب لك الالوان ، وتنقل إليك الجفان ، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ، ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به ويستضيئ بنور علمه ، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه ، ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، فو الله ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائهما وفرا ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ، بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت [١]في المصدر : ولا اقتطع. عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، [١] ونعم الحكم الله ، وما أصنع بفدك وغير فدك؟ والنفس مظانها في غد جدث تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، و حفرة لوزيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لاضغطها الحجر والمدر وسد فرجها التراب المتراكم ، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الاكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ولو شئت لا هتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقيدني جشعي إلى تخير الاطعمة ، ولعل بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ، أو أن أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى ، أو أكون كما قال القائل : وحسبك داء أن تبيت ببطنة وحولك أكباد تحن إلى القد ءأقنع من نفسي بأن يقال : أميرالمؤمنين ، ولا اشاركهم في مكاره الدهر؟ أو أكون اسوة لهم في جشوبة العيش؟ فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقمهما ، تكترش من أعلافها وتلهوعما يراد بها ، أو اترك سدى ، أو اهمل عابثا ، أو أجر حبل الضلالة ، أو أعتسف طريق المتاهة ، وكأني بقائلكم يقول : إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الاقران ومنازلة الشجعان ، ألا وإن الشجرة البرية أصلب عودا ، و الرواتع الخضرة أرق جلودا ، والنابتات العذية أقوى وقودا وأبطأ خمودا ، و [١]في المصدر : نفوس قوم آخرين. أنا من رسول الله 9 كالصنومن الصنو والذراع من العضد ، والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها ، ولو أمكنت الفرصة [١] من رقابها لسارعت إليها ، و سأجهد في أن اطهر الارض من هذا الشخص المعكوس والجسم المركوس حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد ، إليك عني يا دنيا فحبلك على غاربك ، قد انسللت من مخالبك ، وأفلت من حبائلك ، واجتنبت الذهاب في مداحضك ، أين القرون الذين غررتهم بمداعبك؟ أين الامم الذين فتنتهم بزخارفك؟ هاهم رهائن القبور ومضامين اللحود ، والله لو كنت شخصا مرئيا وقالبا حسيا لاقمت عليك حدود الله في عباد غررتهم بالاماني ، وأمم ألقيتهم في المهاوي ، وملوك أسلمتهم إلى التلف ، وأوردتهم موارد البلاء ، إذ لاورد ولا صدر ، هيهات من وطئ دحضك زلق ومن ركب لججك غرق ، ومن ازور عن حبالك وفق ، والسالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه ، والدنيا عنده كيوم حان انسلاخه ، اعزبي عني فو الله لا أذل لك فتستذليني ، ولا اسلس لك فتقوديني ، وايم الله يمينا أستثني فيها بمشيئة الله لاروضن نفسي رئاضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ولادعن مقلتي كعين ماء نضب معينها ، مستفرغة دموعها ، أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك؟ وتشبع الربيضة عن عشبها فتربض؟ ويأكل علي من زاده فيهجع؟ قرت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة والسائمة المرعية! طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها ، وهجرت في الليل غمضها حتى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها وتوسدت كفها في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم ، وهمهمت بذكر ربهم شفاههم ، وتقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم ، فاتق الله يا ابن حنيف ولتكفك أقراصك ليكون من النار خلاصك. [١]في المصدر : ولو أمكنت الفرص. ايضاح : المأدبة بضم الدال : الطعام يدعى إليه القوم. والعائل : الفقير. و الجفاء : نقيض الصلة. والقضم : الاكل بأطراف الاسنان ، وظاهر كلامه 7 أن النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين : أحدهما أنه من طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو ، فهم من أهل الرئاء والسمعة ، فالاحرى عدم إجابتهم ، و ثانيهما أنه مظنة المحرمات ، فيمكن أن يكون النهي عاما على الكراهة أو خاصا بالولاء فيحتمل أن يكون النهي للتحريم ، ويمكن أن يستفاد من قوله : « تستطاب لك الالوان » وجه آخر من النهي ، وهو المنع من إجابة دعوة المسرفين والمبذرين ويحتمل أيضا الكراهة والتحريم والعموم والخصوص. والطمر بالكسر : الثوب الخلق ، والطمران : الازار والرداء. والقرصان للغداء والعشاء. والتبر من الذهب : ما كان غير مضروب ، وبعضهم يقول للفضة أيضا والقمح : البر. والجشع : أشد الحرص. والمبطان : الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الاكل. والغرث : الجوع. والحرى : [١] العطش ، والهمزة في قوله : « أو أكون » للاستفهام ، والواو للعطف. والبطنة : أن يمتلئ من الطعام امتلاء شديدا. والقد بالكسر سير يقدمن جلد غير مدبوغ. قوله 7 : « ولا اشاركهم » معطوف على « أقنع » أو « يقال » أو الواو للحال وطعام جشيب أي غليظ. قوله : « كالبهيمة » هذا تشبيه للاغنياء لاهتمامهم بالتلذذ بما يحضر عندهم. قوله : « أو المرسلة » تشبيه للفقراء الذين يحصلون من كل وجه ما يتلذذون به ، وليس همتهم إلا ذلك. والتقمم : أكل الشاة ما بين يديها بمقمتها أي بشفتيها. قوله 7 : « تكترش » أي تملا بها كرشه ، وهو لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان. قوله 7 : « عما يراد بها » أي من الذبح والاستخدام. و المتاهة : محل التيه وهو الضلال. والباء في « قعدبه » للتعدية. [١]ما ذكر في العبارة ( حرى ) وهو الذى به عطش شديد. فالاولى أن يقال : الحر : العطش. وقال الفيروزآبادي : النزال بالكسر أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيضاربوا [١]. قوله 7 : « والرواتع » أي الاشجار الراتعة ، من قولهم : رتع رتوعا : أكل وشرب ما شاء في خصب. والعذي بالكسر : الزرع لا يسقيه إلا ماء المطر. الصنو بالكسر : المثل ، وأصله أن تطلع النخلتان من عرق واحد ، وفي بعض النسخ « كالضوء من الضوء » أي كالضوء المنعكس من ضوء آخر ، كنور القمر المستفاد من ضوء الشمس. قوله 7 : « والذراع من العضد » وجه التشبيه أن العضد أصل للذراع ، والذراع وسيلة إلى التصرف والبطش بالعضد. والركس : رد الشئ مقلوبا. وقال ابن ميثم : سمى معاوية معكوسا لا نعكاس عضديه ، ومركوسا لكونة تاركا للفطرة الاصلية ، ويحتمل أن يكون تشبيها له بالبهائم. قوله 7 : « حتى يخرج » أي حتى يخرج معاوية أو جميع المنافقين من بين المؤمنين ، ويخلصهم من وجودهم كما يفعل من يصفي الغلة. وقال الجوهري : الغارب : ما بين السنام والعنق ، ومنه قولهم : « حبلك على قاربك » أي اذهبي حيث شئت ، وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام القي على غاربها ، لانها إذا رأت الخطام لا يهنئها شئ ، انتهى. والمداحض : المزالق. والحبائل : المصائد. والمداعب من الدعابة وهي المزاح والزخرف : الذهب وكمال حسن الشئ. والمهوى والمهواة : ما بين الجبلين. و الصدر بالتحريك : الرجوع عن الماء خلاف الورود. وازور عنه : عدل وانحرف. وضيق المناخ كناية عن شدائد الدنيا كالفقر والمرض والحبوس والسجون. وحان أي قرب. ورجل سلس أي منقادلين. وهش أي فرح واستبشر. ونضب الماء : غار ونقد. وماء معين أي ظاهر على وجه الارض. والربيضة : جماعة من البقر والغنم. [١]القاموس ٤ : ٥٦. وربوض الغنم والبقر والفرس والكلب مثل بروك الابل. والهجوع : النوم ليلا. والهمل بالتحريك الابل بلا راع ، يقال : إبل همل وهاملة. قوله : « وعركت بجنبها » يقال : يعرك الاذى بجنبه أي يحتمله ويقال : ما اكتحلت غمضا أي ما نمت والكرى : النعاس : قوله 7 : « وتقشعت » أي زالت وذهبت كما يتقشع السحاب.
[٥]في المصدر : تستطاب.ص 340
[٦]جمع الجفنة : القصعة الكبيرة.ص 340
[٧]في المصدر بعد ذلك : وعفة وسداد.ص 340
[٢]أى اذللها.ص 341
[٣]المزلق : موضع الزلة.ص 341
[٤]في المصدر : او اليمامة.ص 341
[٥]في المصدر : أو أبيت.ص 341
[٦]البيت لحاتم بن عبدالله الطائى كما في شرح النهج ٤ : ١٤٩.ص 341
[٧]الاعتساف : السلوك في غير طريق واضح.ص 341
[٨]في المصدر : والروائع الخضرة.ص 341
[٩]في المصدر : والنباتات البدوية.ص 341
[٢]المدرة : قطعة الطين اليابس.ص 342
[٣]في المصدر بعد ذلك : ( اولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ).ص 342
[٤]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ٧٢ ٧٨.ص 342
[٢]المجتر : كل حيوان يعيد الاكل من بطنه فيمضغه ثانية.ص 343
[٢]المذكور في العبارة ( حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد ).ص 344
[٣]الصحاح : ١٩٣.ص 344