Same indexed hadith bihar-18062; it ends on this printed page after beginning on pages 239-240.
Show complete hadith text
يج : ذكر الرضي في كتاب خصائص الائمة بإسناده عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
كان رجل علي عهد عمر وله إبل بناحية آذربايجان قد استصعبت عليه ، فشكا إليه ما ناله ، وإن معاشه كان منها ، فقال له : اذهب فاستغث بالله تعالى ، فقال الرجل : مازلت أدعو الله وأتوسل إليه وكلما قربت منها حملت علي فكتب له عمر رقعة فيها « من عمر أميرالمؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن يذللوا هذه المواشي له » فأخذ الرجل الرقعة ومضى ، فقال عبدالله بن عباس : فاغتممت شديدا ، فلقيت عليا 7 فأخبرته بما كان ، فقال 7 : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعودن بالخيبة ، فهدأمابي وطالت علي شقتي ، وجعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال ، فإذا أنا بالرجل قدوافى وفي جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها [١]اليقين في امرة أمير المؤمنين : ١٥٥ و ١٥٦. فلما رأيته بادرت إليه فقلت : ما وراك؟ فقال : إني صرت إلي الموضع ورميت بالرقعة ، فحمل علي عدد منها فهالني أمرها ، ولم يكن لي قوة ، فجلست فرمحتني أحدها في وجهي ، فقلت : اللهم اكفنيها ، وكلها تشد علي وتريد قتلي ، فانصرفت عني ، فسقطت فجاء أخي فحملني ولست أعقل ، فلم أزل أتعالج حتى صلحت ، وهذا الاثر في وجهي ، فقلت له : صر إلي عمر وأعلمه ، فصار إليه وعنده نفر ، فأخبره بما كان فزبره [١] ، فقال له : كذبت لم تذهب بكتابي ، فحلف الرجل لقد فعل ، فأخرجه عنه. قال ابن عباس : فمضيت به إلي أمير المؤمنين 7 فتبسم ثم قال : ألم أقل لك؟ ثم أقبل على الرجل فقال له : إذا انصرفت إلي الموضع الذي هي فيه فقل : « اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين ، اللهم ذلل لي صعوبتها واكفني شرها ، فإنك الكافي المعافي والغالب القاهر » قال : فانصرف الرجل راجعا ، فلما كان من قابل قدم الجل ومعه جملة من المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين 7 وصار إليه وأنا معه ، فقال 7 : تخبرني أو اخبرك؟ فقال الرجل : يا أمير المؤمنين بل تخبرني ، قال : كأني بك وقد صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت بنواصيها واحدة واحدة ، فقال الرجل : صدقت يا أمير المؤمنين كأنك كنت معي هكذا كان فتفضل بقبول ما جئتك به ، فقال : امض راشدا بارك الله لك ، وبلغ الخبر عمر فغمه ذلك ، وانصرف الرجل ، وكان يحج كل سنة وقد أنمى الله ماله فقال أمير المؤمنين 7 : كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو أمر فليبتهل إلى الله بهذا الدعاء ، فإنه يكفي مما يخاف الله إن شاء الله . قب : أبوالعزيز كادش العكبري بإسناده مثله ، وفي آخره : فبورك الرجل في ماله حتى ضاق عليه رحاب بلده . [١]أى انتهره.
الهوامش8
[٤]في المصدر : أن تذللوا.ص 239
[٥]في المصدر : غما شديدا.ص 239
[٦]في المصدر : وبحق الذى.ص 239
[٧]أى سكن مابى من الاضطراب.ص 239
[٨]في المصدر : اترقب.ص 239
[٩]الشجة : الجراحة.ص 239
[٢]الخرائج والجرائح : ٨٤ و ٨٥ وفيه : ما يخاف.ص 240
[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٥ والرحاب جمع الرحبة : الارض الواسعة المنبات المحلال.ص 240