Same indexed hadith bihar-17879; it began on pages 37-39.
Show complete hadith text
وفيه : من ماله وكديده. قد قصدتك في حاجة لي أريد أن تمضي معي فيها إلى صاحبها ، فقال له : قف ، قال : إني ساكن في دار لرجل فيها نخلة ، وإنه يهيج الريح فيسقط من ثمرها بلح وبسر ورطب وتمر ، ويصعد الطير فيلقي منه ، وأنا آكل منه ويأكلون منه الصبيان من غير أن نبخسها بقصب أو نرميها بحجر ، فاسأله أن يجعلني في حل ، قال : انهض بنا فنهضت معه ، فجئنا إلى الرجل ، فسلم عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فرحب وفرح به وسر ، وقال : فيما جئت يا أبا الحسن؟ قال : جئتك في حاجة قال : تقضى إن شاء الله ، فماهي؟ قال : هذا الرجل ساكن في دار لك في موضع كذا ، ذكر أن فيها نخلة ، فإنه يهيج الريح فيسقط منها بلح وبسر ورطب وتمر ويصعد الطير فيلقي مثل ذلك من غير حجر يرميها به أو قصبة يبخسها فاجعله [١] في حل فتأبى عن ذلك ، وسأله ثانيا وأقبل عليه في المسألة ويتأبى إلى أن قال : والله أنا أضمن لك عن رسول الله 9 أن يبدلك بهذا النبي حديقة في الجنة ، فأبى عليه ورهقنا لمساء فقال له علي 7 : تبيعنيها بحديقتي فلانة؟ فقال له : نعم ، قال : فاشهد لي عليك الله وموسى بن عيسى الانصاري أنك قد بعتها بهذا الدار ، قال : نعم أشهد الله وموسى بن عيسى [ الانصاري على ] أني قد بعتك هذه الحديقة؟ بشجرها ونخلها وثمرها بهذه الدار ، أليس قد بعتني هذه الدار بما فيها بهذه الحديقة ولم يتوهم أنه يفعل ، فقال : نعم أشهد الله وموسى بن عيسى على أني قد بعتك هذه الدار بهذه الحديقة ، فالتفت علي 7 إلى الرجل فقال له : قم فخذ الدار بارك الله لك ، وأنت في حل منها ، وسمعوا أذان بلال فقاموا مبادرين حتى صلوا مع النبي 9 المغرب والعشاء الآخرة ، ثم انصرفوا إلى منازلهم ، فلما [١]في المصدر : فاريد أن تجعله. أصبحوا صلى النبي بهم الغداة وعقب ، فهو يعقب حتى هبط عليه جبرئيل 7 بالوحي من عندالله ، فأدار وجهه إلى أصحابه فقال : من فعل منكم في ليلته هذه فعلا؟ فقد أنزل الله بيانها ، فمنكم أحد يخبرني أو أخبره ، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 : بل أخبرنا يا رسول الله ، قال : نعم هبط جبرئيل فأقراني عن الله السلام وقال لي : إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فعل البارحة فعلة ، فقلت لحبيبي جبرئيل : ماهي؟ فقال : اقرأ يا رسول الله ، فقلت : وما أقرأ؟ فقال : اقرأ : « بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والاثنى إن سعيكم لشتى » إلى آخر السورة « ولسوف يرضى » أنت يا علي ألست صدقت بالجنة وصدقت بالدار على ساكنها وبذلت الحديقة؟ قال : نعم يا رسول الله قال : فهذه سورة نزلت فيك وهذا لك ، فوثب إلى أمير المؤمنين 7 فقبل بين عينيه وضمه إليه ، وقال له : أنت أخي وأنا أخوك ، صلى الله عليهما وآلهما [١].
الهوامش4
[٢]في المصدر : وأقبل يلح عليه.ص 38
[٣]في المصدر : ورهقت المساء.ص 38
[٤]في المصدر : هذه الدار بما فيها بهذه الحديقة.ص 38
[٥]في المصدر : ووجبت المغرب وسمعوا ، اه.ص 38