بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 42, Page 119
Same indexed hadith bihar-18281; it began on pages 118-120.
وفيه : هيهات هيهات عقمت النساء أن يلدن بمثله. وأخذت غير حقك بلا بلاء كان منك ولا من آبائك في ديننا ولا سابقة كانت لكم ، بل كفرتم بما جاء به محمد 9 ، فأتعس الله منكم الجدود ، وأصعر منكم الخدود ، و رد الحق إلى أهله ، فكانت كلمتنا هي العليا ونبينا هو المنصور على من ناواه ، فوثبت قريش علينا من بعده حسدا لنا وبغيا ، فكنا بحمدالله ونعمته أهل بيت فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، وكان سيدنا فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى ، وغايتنا الجنة وغايتكم النار ، فقال لها عمرو بن العاص : كفي أيتها العجوز الضالة ، واقصري من قولك مع ذهاب عقلك ، إذ لا تجوز شهادتك وحدك! فقالت : وأنت يا ابن الباغية تتكلم وامك أشهر بغي بمكة ، وأقلهم اجرة! و ادعاك خمسة من قريش ، فسئلت امك عن ذلك فقالت : كل أتاها فانظروا أشبههم به فألحقوه به! فغلب شبه العاص بن وائل جزار قريش ألامهم مكرا وأمهنهم خيرا فما ألومك ببغضنا ، قال مروان بن الحكم : كفي أيتها العجوز واقصدي لما جئت له ، فقالت : وأنت يا ابن الزرقاء تتكلم والله وأنت ببشير مولى ابن كلدة أشبه منك بالحكم بن العاص! وقد رأيت الحكم سبط الشعر مديد القامة ، وما بينكما قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الاتان المقرف! فاسأل عما أخبرتك به امك فإنها ستخبرك بذلك ، ثم التفتت إلى معاوية فقالت : والله ما جرأ هؤلاء غيرك ، وإن امك القائلة في قتل حمزة : نحن جزيناكم بيوم بدر والحرب بعد الحرب ذات السعر إلى آخر الابيات ، فأجابتها ابنة عمي : خزيت في بدر وغير بدر يا بنت وقاع عظيم الكفر إلى آخر الابيات ، فالتفت معاوية إلى مروان وعمرو وقال : والله ما جرأها علي غيركما ، ولا أسمعني هذا الكلام سواكما ، ثم قال : يا خالة اقصدي لحاجتك ودعي أساطير النساء عنك ، قالت : تعطيني ألفي دينار وألفي دينار ، قال : ما تصنعين بألفي دينار؟ قالت : أزوج بها فقراء بني الحارث بن عبدالمطلب ، قال : هي كذلك ، فما تصنعين بألفي دينار؟ قالت : أستعين بها على شدة الزمان وزيارة بيت الله الحرام ، قال : قد أمرت بها لك ، فما تصنعين بألفي دينار؟ قالت : أشتري بها عينا خرارة في أرض حوارة تكون لفقراء بني الحارث بن عبدالمطلب ، قال : هي لك يا خالة ، أما والله لو كان ابن عمك علي ما أمر بها لك ، قالت : تذكر عليا فض الله فاك وأجهد بلاك ، ثم علا نحيبها وبكاؤها وجعلت تقول : ألا ياعين ويحك فاسعدينا ألا فابكي أميرالمؤمنينا رزئنا خير من ركب المطايا وجال بها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها ومن قرأ المثاني والمئينا إذا استقبلت وجه أبي حسين رأيت البدر راق الناظرينا ألا فابلغ معاوية فجعتمونا بخير الخلق طرا أجمعينا مضى بعد النبي فدته نفسي أبوحسن وخير الصالحينا كأن الناس إذ فقدوا عليا نعام جال في بلد سنينا فلا والله لا أنسى عليا وحسن صلاته في الراكعينا لقد علمت قريش حيث كانت بأنك خيرها حسبا ودينا فلا يفرح معاوية بن حرب فإن بقية الخلفاء فينا قال : فبكى معاوية ثم قال : يا خالة لقد كان كما قلت وأفضل.