بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 42, Page 153
[٢]عن الشئ : قل فكاد لا يوجد. وفى النهج : قد خزيت.
[٣]المجن : الترس. وسيأتى توضيح الجملة فيما ينقله عن النهج.
[٤]الذئب الازل : السريع الخفيف الوركين وذلك اشد لعدوه واسرع لوثبته. والدامية : شجة تدمى والمعزى : المعز. أى اختطفت على بيت المال كاختطاف الذئب السريع على المعزى المجروحة والمكسورة الرجل بحيث لا تقدر على الدفاع والهرب.
Same indexed hadith bihar-18331; it began on pages 152-155.
كش : علي بن زياد الصائع ، عن عبدالعزيز بن محمد ، عن خلف المخزومي عن سفيان بن سعيد ، عن الزهري قال :
سمعت الحارث يقول : استعمل علي 7 [١]معرفة أخبار الرجال : ٤ وفيه : حق معرفته امامته. على البصرة عبدالله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ، ولحق بمكة وترك عليا ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد علي 7 المنبر حين بلغه ذلك فبكى فقال : هذا ابن عم رسول الله 9 في عمله وقدره يفعل مثل هذا ، فكيف يؤمن من كان دونه؟ اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم ، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول. قال الكشي : شيخ [١] من اليمامة يذكر عن معلى بن هلال عن الشعبي قال : لما احتمل عبدالله بن عباس بيت مال البصرة وذهب به إلى الحجاز كتب إليه علي بن أبي طالب 7 : من عبدالله علي بن أبي طالب إلى عبدالله بن عباس ، أما بعد فإني قد كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتي ومؤازرتي وأداء الامانة إلي ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو عليه قد حرب وأمانة الناس قد عزت وهذه الامور قد فشت قلبت لابن عمك ظهر المجن وفارقته مع المفارقين وخذلته أسوأ خذلان الخاذلين ، فكأنك لم تكن تريدالله بجهادك ، وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك إنما كنت تكيد امة محمد 9 على دنياهم ، وتنوي غرّنهم ، فلما أمكنتك الشدة في خيانة امة محمد 9 أسرعت الوثبة ، وعجلت العدوة فاختطفت ما قدرت عليه اختطاف الذئب الارل دامية المعزى الكسيرة كأنك ـ لا أبا لك ـ إنما جررت إلى أهلك تراثك من أبيك وامك. سبحان الله أما تؤمن بالمعاد؟ أو ما تخاف من سوء الحساب؟ أو ما يكبر عليك أن تشتري الاماء وتنكح [١]في المصدر : قال شيخ. النساء بأموال الارامل والمهاجرين الذين أفاء الله عليهم هذه البلاد؟ اردد إلى القوم أموالهم ، فوالله لئن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لاعذرن الله فيك ، والله فوالله لو أن حسنا وحسينا فعلا مثل الذي فعلت لما كان لهما عندي في ذلك هوادة [١] ولا لواحد منهما عندي فيه رخصة ، حتى آخذ الحق وازيح الجور عن مظلومها والسلام . قال : فكتب إليه عبدالله بن عباس : أما بعد فقد أتاني كتابك تعظم علي إصابة المال الذي أخذته من بيت مال البصرة ، ولعمري إن لي في بيت مال الله أكثر مما أخذت والسلام. قال : فكتب إليه علي بن أبي طالب 7 : أما بعد فالعجب كل العجب من تزيين نفسك أن لك في بيت مال الله أكثر من مال رجل من المسلمين! فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل وادعاؤك ما لا يكون ينجيك من الاثم ، ويحل لك ما حرم الله عليك ، عمرك الله إنك لانت العبد المهتدي إذن ، فقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا ، وضربت بها عطنا ، تشتري مولدات مكة والطائف ، تختارهن على عينيك ، وتعطي فيهن مال غيرك ، وإني لاقسم بالله ربي وربك رب العزة ما يسرني أن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا ، فلا غرور أشد باغتباطك تأكله رويدا رويدا ، فكأن قدن بلغت المدى وعرضت على ربك المحل الذي يتمنى الرجعة المضيع للتوبة لذلك ، وما ذلك ولات حين مناص والسلام. قال : فكتب إليه عبدالله بن عباس : أما بعد فقد أكثرت علي! فوالله لئن [١]الهوادة : اللين والرفق. ألقى الله بجميع ما في الارض من ذهبها وعقيانها أحب إلي ( من ) ألقى الله بدم رجل مسلم [١].
[٢]عن الشئ : قل فكاد لا يوجد. وفى النهج : قد خزيت.ص 153
[٣]المجن : الترس. وسيأتى توضيح الجملة فيما ينقله عن النهج.ص 153
[٤]الذئب الازل : السريع الخفيف الوركين وذلك اشد لعدوه واسرع لوثبته. والدامية : شجة تدمى والمعزى : المعز. أى اختطفت على بيت المال كاختطاف الذئب السريع على المعزى المجروحة والمكسورة الرجل بحيث لا تقدر على الدفاع والهرب.ص 153
[٢]في ( ك ) : مظلومهما.ص 154
[٣]في المصدر : أكثر مما اخذت واكثر من مال اه.ص 154
[٤]في المصدر : فلا غرو.ص 154
[٥]في ( ك ) : بأكله.ص 154
[٦]المدى : الغاية والمنتهى.ص 154
[٧]في المصدر : كذلك.ص 154