Same indexed hadith bihar-18257; it began on pages 81-84.
Show complete hadith text
غط : أما الذي يدل على فساد قول الكيسانية القائلين بإمامة محمد بن الحنفية فأشياء : منها أنه لو كان إماما مقطوعا على عصمته لوجب أن يكون منصوصا عليه نصا صريحا ، لان العصمة لا تعلم إلا بالنص ، وهم لا يدعون نصا صريحا ، و إنما يتعلقون بامور ضعيفة دخلت عليهم فيها شبهة ، لايدل على النص ، نحو [١]معرفة اخبار الرجال : ٢٠٣. إعطاء أميرالمؤمنين إياه الراية يوم البصرة ، وقوله : « أنت ابني حقا » مع كون الحسن والحسين 8 ابنيه ، وليس في ذلك دلالة على إمامته على وجه ، وإنما يدل على فضله ومنزلته ، على أن الشيعة تروي أنه جرى بينه وبين علي بن الحسين 8 كلام في استحقاق الامامة ، فتحاكما إلى الحجر فشهد الحجر لعلي بن الحسين 8 بالامامة ، فكان ذلك معجزا له ، فسلم له الامر وقال
Show clickable narrator chain
بإمامته ، والخبر بذلك مشهور عند الامامية لانهم رووا أن محمد بن الحنفية نازع علي بن الحسين 8 في الامامة ، وادعى أن الامر افضي إليه بعد أخيه الحسين ، فناظره علي بن الحسين 8 واحتج عليه بآي من القرآن كقوله : « واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض [١] » وأن هذه الآية جرت في علي بن الحسين 8 وولده ، ثم قال له : احاجك إلى الحجر الاسود ، فقال له : كيف تحاجني إلى حجر لا يسمع ولا يجيب فأعلمه أنه يحكم بينهما ، فمضيا حتى انتهيا إلى الحجر ، فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية : تقدم وكلمه ، فتقدم إليه فوقف حياله وتكلم ثم أمسك ، ثم تقدم علي بن الحسين 8 فوضع يده عليه ثم قال : اللهم إني أسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة ـ ثم دعا بعد ذلك وقال ـ : لما أنطقت ذلك الحجر . ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد والشهادة لمن وافاك لما أخبرت لمن الامامة والوصية؟ فزعزع الحجر ثم كاد أن يزول ، ثم أنطقه الله فقال : يا محمد سلم الامامة لعلي بن الحسين 8 ، فرجع محمد عن منازعته وسلمها إلى علي بن الحسين 8. ومنها تواتر الشيعة الامامية بالنص عليه من أبيه وجده ، وهي موجودة في كتبهم في الاخبار لا نطول بذكره الكتاب. ومنها الاخبار الواردة عن النبي 9 من جهة الخاصة والعامة على ما سنذكره [١]سورة الانفال : ٧٥. سورة الاحزاب : ٦. فيما بعد بالنص على إمامة الاثني عشر ، وكل من قال بإمامتهم قطع على وفاة محمد ابن الحنفية ، وسياقه الامامة إلى صاحب الزمان 7. ومنها انقراض هذه الفرقة ، فإنه لم يبق في الدنيا في وقتنا ولا قبله بزمان طويل قائل يقول به ، ولو كان ذلك حقا لما جاز انقراضه. فإن قيل : كيف يعلم انقراضهم وهلا جاز أن يكون في بعض البلاد البعيدة و جزائر البحر وأطراف الارض أقوام يقولون بهذا القول كما يجوز أن يكون في أطراف الارض من يقول بمذهب الحسن في أن مرتكب الكبيرة منافق ، فلا يمكن ادعاء انقراض هذه الفرقة ، وإنما كان يمكن العلم [١] لو كان المسلمون فيهم قلة و العلماء محصورين ، فأما ( الآن ) وقد انتشر الاسلام وكثر العلماء ، فمن أين يعلم ذلك؟ قلنا : هذا يؤدي إلى أن لا يمكن العلم بإجماع الامة على قول ولا مذهب ، بأن يقال : لعل في أطراف الارض من يخالف ذلك ، ويلزم أن يجوز أن يكون في أطراف الارض من يقول أن البرد لا ينقص الصوم ، وأنه يجوز للصائم أن يأكل إلى طلوع الشمس ، لان الاول كان مذهب أبي طلحة الانصاري والثاني مذهب الحذيفة والاعمش ، وكذلك مسائل كثيرة من الفقه كان الخلف فيها واقعا بين الصحابة و التابعين ، ثم زال الخلف فيما بعد ، واجتمع أهل الاعصار على خلافه ، فينبغي أن يشك في ذلك ولا نثق بالاجماع على مسألة سبق الخلاف فيها ، وهذا طعن من يقول أن الاجماع لا يمكن معرفته ولا التوصل إليه ، والكلام في ذلك لا يختص هذه المسألة فلا وجه لايراده ههنا ، ثم إنا نعلم أن الانصار طلبت الامرة ودفعهم المهاجرون عنها ، ثم رجعت الانصار إلى قول المهاجرين على قول المخالف ، فلو أن قائلا قال : يجوز عقد الامامة لمن كان من الانصار للان الخلاف سبق فيه ولعل في أطراف الارض من يقول به فما كان يكون جوابهم فيه؟ فأي شئ قالوه فهو جوابنا بعينه ، فلا نطول بذكره. فإن قيل : إذا كان الاجماع عندكم إنما يكون حجة لكون المعصوم فيه فمن [١]في المصدر : يمكن العلم بذلك. أين تعلمون دخول قوله في جملة أقوال الامة؟ وهلا جاز أن يكون قوله منفردا عنهم فلا تتيقنون [١] بالاجماع؟ قلنا : المعصوم إذا كان من جملة علماء الامة فلا بد أن يكون قوله موجودا في جملة أقوال العلماء ، لانه لا يجوز أن يكون ( قوله ) منفردا مظهرا للكفر ، فإن ذلك لا يجوز عليه ، فإذا لا بد أن يكون قوله في جملة الاقوال وإن شككنا في أنه الامام فإذا اعتبرنا أقوال الامة ووجدنا بعض العلماء يخالف فيه فإن كنا نعرفه ونعرف مولده ومنشأه لم نعتد بقوله ، لعلمنا أنه ليس بإمام ، وإن شككنا في نسبه لم يكن المسألة إجماعيا ، فعلى هذا أقوال العلماء من الامة اعتبرناها فلم نجد فيهم قائلا بهذا المذهب هو مذهب الكيسانية أو الواقفية ، وإن وجدنا فرضا واحدا أو اثنين فإنا نعلم منشأه ومولده ، فلا يعتد بقوله ، واعتبرنا أقوال الباقين الذين نقطع على كون المعصوم فيهم ، فسقطت هذه الشبهة على هذا التحرير وبان وهنها .
الهوامش4
[٦]في المصدر : لا تدل.ص 81
[٢]في المصدر وفي غير ( ك ) من النسخ : هذا الحجر.ص 82
[٣]في المصدر : فتزعزع الحجر حتى كاد.ص 82
[٢]الغيبة للشيخ الطوسى : ١٧ ـ ٢٠.ص 84