Same indexed hadith bihar-18894; it began on pages 345-347.
Show complete hadith text
كشف : قال كمال الدين ابن طلحة : روى أبوالحسن علي بن أحمد الواحدي في تفسيره الوسيط مايرفعه بسنده أن رجلا قال : دخلت مسجد المدينة فاذا أنا برجل يحدث عن رسول الله 9 والناس حوله ، فقلت له :
Show clickable narrator chain
أخبرني عن « شاهد ومشهود » [١] فقال : نعم ، أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم عرفة فجزته إلى آخر يحدث فقلت : أخبرني عن « شاهد ومشهود » فقال : نعم أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم النحر فجزتهما إلى غلام كأن وجهه الدينار ، وهو يحدث عن رسول الله 9 فقلت : أخبرني عن « شاهد ومشهود » فقال : نعم أما الشاهد فمحمد 9 وأما المشهود فيوم القيامة أما سمعته يقول : « يا أيها النبي [١]البروج : ٣. إنا أرسلناك شاهدا » [١] وقال تعالى : « ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود » . فسألت عن الاول فقالوا : ابن عباس ، وسألت عن الثاني فقالوا : ابن عمر وسألت عن الثالث فقالوا : الحسن بن علي بن أبيطالب وكان قول الحسن أحسن. ونقل أنه 7 اغتسل وخرج من داره في حلة فاخرة ، وبزة طاهرة ، و محاسن سافرة ، وقسمات ظاهرة ، ونفخات ناشرة ، ووجهة يشرق حسنا ، وشكله قدكمل صورة ومعنى ، والاقبال يلوح من أعطافه ، ونضرة النعيم تعرف في أطرافه وقاضي القدر قد حكم أن السعادة من أوصافه ، ثم ركب بغلة فارهة غير قطوف ، وسار مكتنفا من حاشيته وغاشيته بصفوف ، فلو شاهده عبد مناف لارغم بمفاخرته به معاطس انوف ، وعده وآباءه وجده في إحراز خصل الفخار يوم التفاخر بالوف. فعرض له في طريقه من محاويج اليهود هم في هدم قد أنهكته العلة ، وارتكبته الذلة ، وأهلكته القلة ، وجلدة يستر عظامه وضعفه يقيد أقدامه ، وضره قد ملك زمامه ، وسوء حاله قد حبب إليه حمامه ، وشمس الظهيرة تشوي شواه ، وأخمصه يصافح ثرى ممشاه ، وعذاب عرعريه قد عراه ، وطول طواه قد أضعف بطنه وطواه وهو حامل جر مملوء ماء على مطاه ، وحاله تعطف عليه القلوب القاسية عند مرآه. فاستوقف الحسن 7 وقال : يا ابن رسول الله : أنصفني ، فقال 7 : في أي شئ؟ فقال : جدك يقول : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » وأنت مؤمن وأنا كافر فماأرى الدنيا إلا جنة تتنعم بها ، وتستلذ بها ، وما أراها إلا سجنا لي قد أهلكني ضرها ، وأتلفني فقرها. فلما سمع الحسن 7 كلامه أشرق عليه نور التأييد ، واستخرج الجواب بفهمه من خزانة علمه ، وأوضح لليهودي خطاء ظنه وخطل زعمه ، وقال : ياشيخ لو نظرت إلى ما أعد الله لي وللمؤمنين في الدار الاخرة مما لاعين رأت ، ولا [١]الاحزاب : ٤٥. اذن سمعت ، لعلمت أني قبل انتقالي إليه في هذه الدنيا في سجن ضنك ، ولو نظرت إلى ما أعد الله لك ولكل كافر في الدار الاخرة من سعير نار الجحيم ، ونكال العذاب المقيم ، لرأيت أنك قبل مصيرك إليه الان في جنة واسعة ، ونعمة جامعة.
الهوامش1
[٢]هود : ١٠٤.ص 346