Same indexed hadith bihar-19012; it ends on this printed page after beginning on pages 165-167.
Show complete hadith text
شا : وخرج زيد بن الحسن رحمة الله عليه من الدنيا ولم يدع الامامة ولا ادعاه له مدع من الشيعة ولا غيرهم ، وذلك أن الشيعة رجلان إمامي وزيدي فالامامي يعتمد في الامامة على النصوص ، وهي معدومة في ولد الحسن 7 باتفاق ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب ، والزيدي يراعي في الامامة بعد علي والحسن والحسين : الدعوة والجهاد ، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسالما لبني امية ، ومتقلدا من قبلهم الاعمال ، وكان رأيه التقية لاعدائه ، والتألف لهم والمداراة ، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الامامة كما حكيناه. وأما الحشوية فانها تدين بامامة بني امية ولا ترى لولد رسول الله 9 إمامة على حال ، والمعتزلة لا ترى الامامة إلا فيمن كان على رأيها في الاعتزال ومن تولوهم العقد بالشورى والاختيار ، وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الاحوال ، والخوارج لا ترى إمامة من تولى أمير المؤمنين 7 وزيد كان متواليا أباه وجده بلا خلاف. وأما الحسن بن الحسن 7 فكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 في وقته ، و [ كان ] له مع الحجاج بن يوسف خبر رواه الزبير بن بكار قال : كان الحسن بن الحسن واليا صدقات أمير المؤمنين 7 في عصره فسار يوما الحجاج بن يوسف في موكبه وهو إذ ذاك أمير المدينة فقال له الحجاج : أدخل عمر بن علي معك في صدقة أبيه فانه عمك وبقية أهلك فقال له الحسن : لا اغير شرط علي 7 ولا ادخل فيه من لم يدخل ، فقال الحجاج : إذا ادخله معك. فنكص الحسن بن الحسن 7 عنه ، حين غفل الحجاج ، ثم توجه إلى عبدالملك حتى قدم عليه فوقف ببابه يطلب الاذن ، فمر به يحيى بن ام الحكم فلما رآه يحيى علدل إليه وسلم عليه وسأله عن مقدمه وخبره ، ثم قال له : سأنفعك عند أمير المؤمنين يعني عبدالملك. فلما دخل الحسن بن الحسن على عبدالملك رحب به وأحسن مساءلته ، وكان الحسن قد أسرع إليه الشيب ويحيى بن ام الحكم في المجلس ، فقال له عبدالملك : لقد أسرع إليك الشيب يا أبا محمد؟ فقال له يحيى : وما يمنعه لابي محمد؟ شيبه أماني أهل العراق ، تفد عليه الركب يمنونه الخلافة ، فأقبل عليه الحسن بن الحسن وقال له : بئس والله الرفد رفدت ، ليس كما قلت ، ولكنا أهل بيت يسرع إلينا الشيب وعبدالملك يسمع. فأقبل عبدالملك فقال : هلم بما قدمت له! قأخبره بقول الحجاج فقال : ليس ذلك له أكتب كتابا إليه لا يجاوزه ، فكتب إليه ، ووصل الحسن بن الحسن وأحسن صلته. فلما خرج من عنده لقيه يحيى بن ام الحكم فعاتبه الحسن على سوء محضره وقال له : ما هذا الذي وعدتني به؟ فقال له يحيى : إيها عنك ، فو الله لا يزال يهابك ولولا هيبتك ما قضى لك حاجة ، وما ألوتك رفدا. وكان الحسن بن الحسن حضر مع عمه الحسين 7 يوم الطف فلما قتل الحسين 7 واسر الباقون من أهله جاءه أسماء بنت خارجة فانتزعه من بين الاسارى ، وقال : والله لا يوصل إلى ابن خولة أبدا فقال عمر بن سعد : دعوا لابي حسان ابن اخته ، ويقال إنه اسر وكان به جراح قد أشفى منه. وروي أن الحسن بن الحسن 7 خطب إلى عمه الحسين 7 إحدى ابنتيه فقال له الحسين 7 : اختر يا بني أحبهما إليك فاستحيى الحسن ولم يحر جوابا فقال له الحسين 7 : فاني قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثرهما شبها بفاطمة امي بنت رسول الله 9. وقبض الحسن بن الحسن وله خمس وثلاثون سنة ; وأخوه زيد بن الحسن حي ، ووصى إلى أخيه من امه إبراهيم بن محمد بن طلحة ، ولما مات الحسن ابن الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين بن علي 8 على قبره فسطاطا وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلما كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم الليل سمعت صوتا يقول : « هل وجدوا ما فقدوا » فأجابه آخر يقول : « بل يئسوا فانقلبوا ». ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه ; ، وأما عمرو والقاسم وعبدالله بنو الحسن بن علي 8 فانهم استشهدوا بين يدي عمهم الحسين بن علي 8 بالطف رضياللهعنهم وأرضاهم وأحسن عن الدين والاسلام وأهله جزاءهم ، وعبدالرحمن بن الحسن 2 خرج مع عمه الحسين 7 إلى الحج فتوفي بالابواء وهو محرم رحمة الله عليه والحسين بن الحسن المعروف بالاثرم كان له فضل ولم يكن له ذكر في ذلك ، وطلحة ابن الحسن كان جوادا.