Same indexed hadith bihar-18946; it began on pages 88-90.
Show complete hadith text
يج : روي أن عمرو بن العاص قال
Show clickable narrator chain
لمعاوية : إن الحسن بن علي رجل عيي وإنه إذا صعد المنبر ورمقوه بأبصارهم خجل وانقطع ، لو أذنت له ، فقال معاوية : يا أبا محمد لو صعدت المنبر ووعظتنا! فقام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله 9 ، أنا ابن رسول الله ، أنا ابن نبي الله ، أنا ابن السراج [١]قد عرفت أن الصحيح ما في بعض النسخ « حتى كان في أمس ما كان » أى كان في أمس شهادة هؤلاء الشهود بزناك لكنه درء عنك الحد مصانعة. المنير ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجن والانس ، أنا ابن خير خلق الله بعد رسول الله ، أنا ابن صاحب الفضائل أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل ، أنا ابن أمير المؤمنين ، أنا المدفوع عن حقي أنا واحد سيدي شباب أهل الجنة ، أنا ابن الركن والمقام ، أنا ابن مكة ، ومنى أنا ابن المشعر وعرفات. فاغتاظ معاوية وقال : خذ في نعت الرطب ودع ذا ، فقال : الريح تنفخه والحر ينضجه ، وبرد الليل يطيبه ، ثم عاد فقال : أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن من قاتل معه الملائكة ، أنا ابن من خضعت له قريش ، أنا ابن إمام الخلق وابن محمد رسول الله 9. فخشي معاوية أن يفتتن به الناس ، فقال : يا أبا محمد انزل فقد كفى ما جرى فنزل فقال له معاوية : ظننت أن ستكون خليفة ، وما أنت وذاك ، فقال الحسن 7 : إنما الخليلفة من سار بكتاب الله ، وسنة رسول الله ، ليس الخليفة من سار بالجور وعطل السنة ، واتخذ الدنيا أبا واما ، ملك ملكا متع به قليلا ، ثم تنقطع لذته ، وتبقى تبعته. وحضر المحفل رجل من بني امية وكان شابا فأغلظ للحسن كلامه ، وتجاوز الحد في السب والشتم له ولابيه ، فقال الحسن 7 : اللهم غير ما به من النعمة واجعله انثى ليعتبر به ، فنظر الاموي في نفسه وقد صار امرأة قد بدل الله له فرجه بفرج النساء وسقطت لحيته ، فقال الحسن 7 : اعزبي! ما لك ومحفل الرجال؟ فانك امرأة. ثم إن الحسن 7 سكت ساعة ثم نفض ثوبه ، ونهض ليخرج ، فقال ابن العاص : اجلس فاني أسألك مسائل ، قال 7 : سل عما بدا لك ، قال عمرو : أخبرني عن الكرم والنجدة والمروءة ، فقال 7 : أما الكرم فالتبرع بالمعروف والاعطاء قبل السؤال ، وأما النجدة فالذب عن المحارم ، والصبر في المواطن عند المكاره ، وأما المروءة فحفظ الرجل دينه ، وإحرازه نفسه من الدنس وقيامه بأداء الحقوق وإفشاء السلام. فخرج. فعذل معاوية عمرا فقال : أفسدت أهل الشام ، فقال عمرو : إليك عني إن أهل الشام لم يحبوك محبة إيمان ودين ، إنما أحبوك للدنيا ينالونها منك والسيف والمال بيدك ، فما يغني عن الحسن كلامه. ثم شاع أمر الشاب الاموي وأتت زوجته إلى الحسن 7 فجعلت تبكي وتتضرع فرقا له ، ودعا فجعله الله كما كان.
الهوامش1
[٢]رجل عى وعيى : اذا كان به عيا في المنطق وهو الحصر والعجز ، قال أبوالفرج الاصبهانى في مقاتل الطالبيين ص ٣٣ : انه كان في لسان الحسن بين على ثقل كالفأ فأة حدثنى بذلك محمد بن الحسين الاشنانى ، عن محمد بن اسماعيل الاحمسى ، عن مفضل بن صالح عن جابر قال : كان في لسان الحسن 7 رتة. وفى بعض النسخ « حيى » بدل « عيى » وله وجه.ص 88