Same indexed hadith bihar-19455; it began on pages 395-397.
Show complete hadith text
ما : عنه عن أبي المفضل عن سعيد بن أحمد أبي القاسم الفقيه عن الفضل ابن محمد بن الحميد قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على إبراهيم الديزج وكنت جاره أعوده في مرضه الذي مات فيه فوجدته بحال سوء وإذا هو كالمدهوش وعنده الطبيب فسألته عن حاله وكانت بيني وبينه خلطة وأنس توجب الثقة بي والانبساط إلي فكاتمني حاله وأشار إلى الطبيب فشعر الطبيب بإشارته ولم يعرف من حاله ما يصف له من الدواء ما يستعمله فقام فخرج وخلا الموضع فسألته عن حاله فقال أخبرك والله وأستغفر الله إن المتوكل أمرني بالخروج إلى نينوى إلى قبر الحسين عليه السلام فأمرنا أن نكربه ونطمس أثر القبر فوافيت الناحية مساء ومعنا الفعلة والدركاريون [١] معهم المساحي والمرود فتقدمت إلى غلماني وأصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر وحرث أرضه فطرحت نفسي لما نالني من تعب السفر ونمت فذهب بي النوم فإذا ضوضاء شديد وأصوات عالية وجعل الغلمان ينبهوني فقمت وأنا ذعر فقلت للغلمان ما شأنكم قالوا أعجب شأن قلت وما ذاك قالوا إن بموضع القبر قوما قد حالوا بيننا وبين القبر وهم يرموننا مع ذلك بالنشاب فقمت معهم لأتبين الأمر فوجدته كما وصفوا وكان ذلك في أول الليل من ليالي البيض فقلت ارموهم فرموا فعادت سهامنا إلينا فما سقط سهم منا إلا في صاحبه الذي رمى به فقتله. فاستوحشت لذلك وجزعت وأخذتني الحمى والقشعريرة ورحلت عن القبر لوقتي ووطنت نفسي على أن يقتلني المتوكل لما لم أبلغ في القبر جميع ما تقدم إلي به قال أبو برزة فقلت له قد كفيت ما تحذر من المتوكل قد قتل بارحة الأولى وأعان عليه في قتله المنتصر فقال لي قد سمعت بذلك وقد نالني في جسمي ما لا أرجو معه البقاء قال أبو برزة كان هذا في أول النهار فما أمسى الديزج حتى مات. قال ابن حشيش قال أبو المفضل إن المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة فسأل [١]الروزكاريون خ ل. والمساحى : جمع مسحاة والمرود ـ هنا : محور البكرة من الحديد وهي خشبة مستديرة في وسطها محز يستقى عليها. رجلا من الناس عن ذلك فقال له قد وجب عليه القتل إلا أنه من قتل أباه لم يطل له عمر قال ما أبالي إذا أطعت الله بقتله أن لا يطول لي عمر فقتله وعاش بعده سبعة أشهر.