Same indexed hadith bihar-19965; it began on pages 315-317.
Show complete hadith text
ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أحمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن علي بن عبدالعزيز ، عن يحيى بن بشير عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال :
Show clickable narrator chain
بعث هشام بن عبدالملك إلى أبي 7 فأشخصه إلى الشام ، فلما دخل عليه قال له : يا أبا جعفر إنما بعثت إليك لاسألك عن مسألة لم يصلح أن يسألك عنها غيري ، ولا ينبغي أن يعرف هذه المسألة إلا رجل واحد ، فقال له أبي : يسألني أميرالمؤمنين عما أحب فإن علمت [١]تفسير على بن ابراهيم ص ٨٨. أجبته ، وإن لم أعلم قلت لا أدري ، وكان الصدق أولى بي ، فقال هشام : أخبرني عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب بما استدل الغائب عن المصر الذي قتل فيه علي؟ وما كانت العلامة فيه للناس؟ وأخبرني هل كانت لغيره في قتله عبرة. فقال له أبي : إنه لما كانت الليلة التي قتل فيها علي صلوات الله عليه لم يرفع عن وجه الارض حجر إلا وجد تحته دم عبيط حتى طلع الفجر. وكذلك كانت الليلة التي فقد فيها هارون أخو موسى صلوات الله عليهما. وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون. وكذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم 8. وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسين صلوات الله عليه. فتربد وجه هشام وامتقع لونه ، وهم أن يبطش بأبي ، فقال له أبي : يا أميرالمؤمنين الواجب على الناس الطاعة لامامهم والصدق له بالنصيحة ، وإن الذي دعاني إلى ما أجبت به أميرالمؤمنين فيما سألني عنه معرفتي بما يجب له من الطاعة فليحسن ظن أميرالمؤمنين ، فقال له هشام : أعطني عهد الله وميثاقه ألا ترفع هذا الحديث إلى أحد ما حييت ، فأعطاه أبي من ذلك ما أرضاه ، ثم قال هشام : انصرف إلى أهلك إذا شئت ، فخرج أبي متوجها من الشام نحو الحجاز ، وأبرد هشام بريدا وكتب معه إلى جميع عماله ما بين دمشق إلى يثرب يأمرهم أن لا يأذنوا لابي في شئ من مدينتهم ولا يبايعوه في أسواقهم ، ولا يأذنوا له في مخالطة أهل الشام حتى ينفذ إلى الحجاز ، فلما انتهي إلى مدينة مدين ومعه حشمه ، وأتاه بعضهم فأخبره أن زادهم قد نفد ، وأنهم قد منعوا من السوق ، وأن باب المدينة أغلق ، فقال أبي : فعلوها أئتوني بوضوء فاتي بماء فتوضأ ثم توكأ على غلام له ثم صعد الجبل حتى إذا صار في ثنية [١] استقبل القبلة فصلى ركعتين ، ثم قام و أشرف على المدينة ثم نادى بأعلا صوته وقال : « وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا [١]الثنية : العقبة أو طريقها ، أو الجبل ، أو الطريقة فيه أو اليه « القاموس ». تنقصوا المكيال والميزان إني أريكم بخيرو إني أخاف عليكم عذاب يوم محيط * ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولاتعثوا في الارض مفسدين * بقية الله خيرلكم إن كنتم مؤمنين » [١] ثم وضع يده على صدره ثم نادى بأعلى صوته : أنا والله بقية الله ، أنا والله بقية الله قال وكان في أهل مدين شيخ كبير قد بلغ السن وأدبته التجارب وقد قرأ الكتب وعرفه أهل مدين بالصلاح فلما سمع الندا قال لاهله : أخرجوني فحمل ووضع وسط المدينة ، فاجتمع الناس إليه فقال لهم : ما هذا الذي سمعته من فوق الجبل؟ قالوا : هذا رجل يطلب السوق فمنعه السلطان من ذلك وحال بينه وبين منافعه ، فقال لهم الشيخ : تطيعونني؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : قوم صالح إنما ولي عقر الناقة منهم رجل واحد وعذبوا جميعا على الرضا بفعله ، وهذا رجل قد قام مقام شعيب ونادى مثل نداء شعيب 7 فارفضوا السلطان وأطيعوني واخرجوا إليه بالسوق فاقضوا حاجته ، وإلا لم آمن والله عليكم الهلكة ، قال : ففتحوا الباب وأخرجوا السوق إلى أبي فاشتروا حاجتهم ودخلوا مدينتهم ، وكتب عامل هشام إليه بما فعلوه وبخبر الشيخ ، فكتب هشام إلى عامله بمدين بحمل الشيخ إليه فمات في الطريق