Same indexed hadith bihar-19568; it began on pages 61-63.
Show complete hadith text
ل : المظفر العلوي ، عن أبن العياشي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن محمد ابن خالد الطيالسي ، عن أبيه ، عن محمد بن زياد الازدي ، عن حمزة بن حمران عن أبيه حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كان علي ابن الحسين 7 يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، كما كان يفعل أميرالمؤمنين 7 كانت له خمسمائة نخلة ، فكان يصلي عند كل نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله عزوجل ، وكان يصلي صلاة مودع يرى أنه لا يصلي بعدها أبدا ، ولقد صلى ذات يوم فسقط الرداء عن أحد منكبيه فلم يسوه حتى فرغ من صلاته ، فسأله بعض أصحابه عن ذلك ، فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت؟ إن العبد لاتقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه [١]أمالى ابن الشيخ المطبوع بآخر امالى أبيه ص ٤٠٧ منها بقلبه ، فقال الرجل : هلكنا ، فقال : كلا إن الله عزوجل متمم ذلك بالنوافل ، وكان 7 ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره ، وفيه الصرر من الدنانير والدراهم وربما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ، ثم يناول من يخرج إليه وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه فلما توفي 7 فقدوا ذلك ، فعلموا أنه كان علي بن الحسين 7 ، ولما وضع 7 على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الابل. مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه ، وكان يشتري الخز في الشتاء وإذا جاء الصيف باعه فتدق بثمنه ، ولقد نظر 7 يوم عرفة إلى قوم يسألون الناس فقال : ويحكم أغيرالله تسألون في مثل هذا اليوم إنه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى أن يكون سعيدا ولقد كان 7 يأبى أن يواكل امه ، فقيل له يا ابن رسول الله أنت أبر الناس وأوصلهم للرحم فكيف لاتواكل امك؟ فقال : إني أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه ، ولقد قال له رجل : يا ابن رسول الله إني لاحبك في الله حبا شديدا ، فقال : اللهم إني أعوذبك أن احب فيك وأنت لي مبغض ، ولقد حج على ناقة له عشرين حجة فماقرعها بسوط ، فلما نفقت [١] أمر بدفنها لئلا يأكلها السباع ، ولقد سئلت عنه مولاة له فقالت : اطنب وأختصر؟ فقيل لها : بل اختصري ، فقالت : ما أتيته بطعام نهارا قط ، وما فرشت له فراشا بليل قط ، ولقد انتهى ذات يوم إلى قوم يغتابونه فوقف عليهم ، فقال لهم : إن كنتم صادقين فغفر الله لي ، وإن كنتم كاذبين فغفرالله لكم ، وكان 7 إذا جاءه طالب علم فقال : مرحبا بوصية رسول الله 9 ، ثم يقول : إن طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجليه على رطب ولا يابس من الارض إلا سبحت له إلى الارضين السابعة ، ولقد كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة ، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والاضراء والزمنى والمساكين الذين لاحيلة لهم ، وكان يناولهم بيده ، ومن كان [١]نفقت الدابة ماتت « القاموس ». منهم له عيال حمل له إلى عياله من طعامه ، وكان لايأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله ، ولقد كان تسقط منه كل سنة سبع ثفنات من مواضع سجوده لكثرة صلاته وكان يجمعها فلما مات دفنت معه ، ولقد بكى على أبيه الحسين 7 عشرين سنة وما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له موالى له : يا ابن رسول الله أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فقال له : ويحك إن يعقوب النبي 7 كان له اثنى عشر ابنا فغيب الله عنه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه ، وشاب رأسه من الحزن واحدودب ظهره من الغم ، وكان ابنه حيا في الدنيا ، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني! [١]. توضيح المطرف بضم الميم وفتح الراء رداء من خز مربع ذو أعلام ، وقوله 7 : وإنه ليرجى أي هذا يوم فاضت رحمة الله على العباد بحيث يرجى للجنين في الرحم أن يكتب ببركة هذا اليوم سعيدا مع أنه لا يقدر على عمل ولا سؤال يستجلب بهما الرحمة ، ومع ذلك ترجى له هذا الرحمة العظيمة ، فكيف ينبغي أن يسأل من يقدر على السؤال والعمل مثل هذا المطلب الخسيس الدنيوي من غيره تعالى ، وقوله : مرحبا بوصية رسول الله 9 أي بمن أوصى به وبرعايته ويمكن الجمع بينه وبين مامر من عدد الثفنات ، بأن السبع كانت تسقط بنفسها والعشرة كان يقطعها 7 ، أو أنه قد كان هكذا وقد كان كذلك ، أو لم يحسب القطع الصغار في هذا الخبر.