Same indexed hadith bihar-20432; it began on pages 213-216.
Show complete hadith text
ج : الإحتجاج عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي عبد الله 7 بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطا وحفص بن سالم وأناس من رؤسائهم وذلك حين قتل الوليد واختلف أهل الشام بينهم فتكلموا وأكثروا وخطبوا فأطالوا فقال لهم أبو عبد الله جعفر بن محمد 8 إنكم قد أكثرتم علي وأطلتم فأسندوا أمركم إلى رجل منكم فليتكلم بحجتكم وليوجز فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فأبلغ وأطال فكان فيما قال أن قال قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله بعضهم ببعض وتشتت أمرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسن فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ثم نظهر أمرنا معه وندعو الناس إليه فمن بايعه كنا معه وكان معنا ومن اعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فإنه لا غنى بنا عن [١]الاحتجاج للطبرسي ص ١٩٧. مثلك لفضلك وكثرة شيعتك فلما فرغ قال أبو عبد الله 7 أكلكم على مثل ما قال عمرو قالوا نعم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي 9 ثم قال إنما نسخط إذا عصي الله فإذا أطيع رضينا أخبرني يا عمرو لو أن الأمة قلدتك أمرها فملكته بغير قتال ولا مئونة فقيل لك ولها من شئت من كنت تولي قال كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال بين كلهم قال نعم قال بين فقهائهم وخيارهم قال نعم قال قريش وغيرهم قال العرب والعجم قال أخبرني يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر أو تتبرأ منهما قال أتولاهما قال يا عمرو إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما وإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور أحدا ثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة فأخرج منها الأنصار غير أولئك الستة من قريش ثم أوصى فيهم الناس بشيء ما أراك ترضى به أنت ولا أصحابك قال وما صنع قال أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام وأن يتشاوروا [ يشاور ] أولئك الستة ليس فيهم أحد سواهم إلا ابن عمر ويشاورونه وليس له من الأمر شيء وأوصى من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا ويبايعوا أن يضرب أعناق الستة جميعا وإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضرب أعناق الاثنين أفترضون بذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين قالوا لا قال يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك هذا الذي تدعو إليه ثم اجتمعت لكم الأمة ولم يختلف عليكم فيها رجلان فأفضيتم إلى المشركين الذين لم يسلموا ولم يؤدوا الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيهم بسيرة رسول الله 9 في المشركين في حربه قالوا نعم قال فتصنعون ما ذا قالوا ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية قال وإن كانوا مجوسا وأهل الكتاب قالوا وإن كانوا مجوسا وأهل الكتاب قال وإن كانوا أهل الأوثان وعبدة النيران والبهائم وليسوا بأهل الكتاب قالوا سواء قال فأخبرني عن القرآن أتقرؤه قال نعم قال اقرأ : « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » [١] قال فاستثنى الله عز وجل واشترط من الذين أوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء قال نعم قال 7 عمن أخذت هذا قال سمعت الناس يقولونه قال فدع ذا فإنهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم وظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة قال أخرج الخمس وأخرج أربعة أخماس بين من قاتل عليها قال تقسمه بين جميع من قاتل عليها قال نعم قال قد خالفت رسول الله 9 في فعله وفي سيرته وبيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فسلهم فإنهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول الله 9 إنما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم وأن لا يهاجروا على أنه إن دهمه من عدوه دهم فيستفزهم فيقاتل بهم وليس لهم من الغنيمة نصيب وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله 9 في سيرته في المشركين دع ذا ما تقول في الصدقة قال فقرأ عليه هذه الآية : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها » إلى آخرها قال نعم فكيف تقسم بينهم قال أقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال 7 إن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف رجلا واحدا ورجلين وثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف قال نعم قال وكذا تصنع بين صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء قال نعم قال فخالفت رسول الله 9 في كل ما به أتى في سيرته كان رسول الله يقسم صدقة البوادي في أهل البوادي وصدقة الحضر في أهل الحضر لا يقسمه بينهم بالسوية إنما يقسم على قدر ما يحضره منهم وعلى ما يرى فإن كان في نفسك شيء ما [ مما ] قلت فإن فقهاء أهل المدينة ومشيختهم كلهم ـ لا يختلفون في أن رسول الله 9 كذا كان يصنع ثم أقبل على عمرو وقال اتق الله يا عمرو وأنتم أيها الرهط [١]سورة التوبة الآية : ٢٩. فاتقوا الله فإن أبي حدثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله وسنة رسوله إن رسول الله قال من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف [١].
الهوامش1
[٢]سورة التوبة الآية : ٦٠.ص 215